قالت عائشة - على حداثة سنها-: لقد رأيت قائد الفيل وسائسه أعميين ببطن مكة
يستطعمان(1).
وقد ذكر غير واحد من أحداث قريش: أنه رآهما أعميين.

‌‌ما جاء في شواهد الشعر في ذلك
قال الطفيل(2) الغنوي، وهو جاهلي(3):
ترعى مذانب وسمي أطاع لها … بالجزع حيث(4) عصى أصحابه الفيل(5)
وقال صيفي بن عامر، وهو أبو قيس بن الأسلت(6) الخزرجي - وهو جاهلي-
يعني قريشا(7):
قوموا فصلوا ربكم وتعوذوا … بأركان هذا البيت بين الأخاشب
فعندكم منه بلاء ومصدق … غداة أبي(8) يكسوم هادي الكتائب
فلما أجازوا بطن نعمان ردهم … جنود الإله(9) بين ساف وحاصب
فولوا سراعا نادمين ولم يؤب … إلى أهله [ملحبس](10) غير عصائب--------------------------------------------
(1) سبق تخريجه في الحديث رقم (172).
(2) في ج: أبو الطفيل، وهو خطأ (انظر ترجمته في نزهة الألباب في الألقاب 2/ 158).
(3) في ب زيادة لفظ: شعر.
(4) في ج: يوم.
(5) انظر: إتحاف الورى (1/ 42)، وديوان طفيل الغنوي (ص: 56)، ومعجم ما استعجم
(4/ 1248) مع اختلاف في بعض الألفاظ.
(6) في ج: الأسلب، وهو تصحيف. انظر ترجمته في الجرح والتعديل (4/ 447)، والاستيعاب
(2/ 734).
(7) انظر الأبيات في سيرة ابن هشام (1/ 178 - 179)، وإتحاف الورى (1/ 43)، والسيرة النبوية
لابن كثير (1/ 40 - 41)، والديوان (ص: 69 - 70) مع اختلاف في بعض الألفاظ.
(8) في ب: أتى.
(9) في ب، ج: المليك.
(10) في أ، ج: ملجيش، وفي ب: ما حيس، والتصويب من إتحاف الورى (1/ 43).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 236)