مقام إبراهيم عليه السلام وهو يومئذ(1) مكانه الذي هو فيه اليوم - فقال لهم الوليد بن المغيرة: يا قوم، ألستم تريدون بهدمها الإصلاح؟ فقالوا(2): بلى. قال: فإن الله لا يهلك المصلحين، ولكن لا [تدخلوا](3) في عمارة بيت ربكم إلا من طيب أموالكم، ولا تدخلوا فيه [مالا من ربا، ولا](4) مالا من ميسر، ولا مهر بغي، وجنبوه الخبيث من أموالكم، فإن الله لا يقبل إلا طيبا. ففعلوا، ثم وقفروا عند المقام فقاموا يدعون ربهم ويقولون: اللهم إن كان لك في هدمها رضا فأتمه، واشغل عنا هذا الثعبان. فأقبل طائر من جو السماء كهيئة العقاب، ظهره أسود، وبطنه أبيض، ورجلاه صفراوان - والحية على جدر البيت فاغرة فاها- فأخذ برأسها ثم طار بها حتى أدخلها أجياد الصغير. فقالت قريش: إنا لنرجوا أن يكون الله قد رضي [عملكم](5)، وقبل نفقتكم فاهدموه(6). فهابت قريش هدمه، فقالوا: من يبدأ فيهدمه؟ فقال الوليد بن المغيرة: أنا أبدؤكم في [هدمه](7)، أنا شيخ كبير، فإن أصابني أمر كان قد دنا أجلي، وإن كان غير ذلك لم يزر بي(8). فعلا البيت وفي يده عتلة يهدم بها، فتزعزع من تحت رجله حجر فقال: اللهم لم ترع، إنما أردنا الإصلاح. وجعل يهدمها حجرا حجرا بالعتلة، فهدم يومه ذلك، فقالت قريش: نخاف أن ينزل به العذاب إذا أمسى. فلما أمسى لم ير بأسا، فأصبح الوليد غاديا--------------------------------------------
(1) في ب، ج زيادة: في.
(2) في ب، ج: قالوا.
(3) في أ: تدخلون، وكذا وردت في الموضع التالي.
(4) ما بين المعكوفين زيادة من ب، ج.
(5) في أ: عنكم.
(6) إتحاف الورى (1/ 149 - 150).
(7) في أ: هدمها.
(8) في ج: يرزني.
ولم يرزأني شيئا: لم يأخذ مني شيئا (لسان العرب، مادة: رزا. وأضاف: مهموز وغير مهموز).
(1) في ب، ج زيادة: في.
(2) في ب، ج: قالوا.
(3) في أ: تدخلون، وكذا وردت في الموضع التالي.
(4) ما بين المعكوفين زيادة من ب، ج.
(5) في أ: عنكم.
(6) إتحاف الورى (1/ 149 - 150).
(7) في أ: هدمها.
(8) في ج: يرزني.
ولم يرزأني شيئا: لم يأخذ مني شيئا (لسان العرب، مادة: رزا. وأضاف: مهموز وغير مهموز).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 245)