العدواني على أتان(1) له عوراء، رسنها ليف(2).
قال: فلما كان سنة تسع وقع الحج في ذي الحجة، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر الصديق إلى مكة واستعمله على الحج(3)، وعلمه المناسك(4)، وأمره بالوقوف على عرفة وعلى جمع، ثم نزلت سورة براءة خلاف أبي بكر، فبعث بها النبي صلى الله عليه وسلم مع علي، وأمره إذا خطب أبو بكر وفرغ(5) من خطبته، قام علي فقرأ على الناس سورة براءة، ونبذ إلى المشركين عهدهم، وقال: لا يجتمعن مسلم ومشرك على هذا الموقف بعد عامهم هذا. وكان أبو بكر الصديق رضي الله عنه الذي يخطب في الناس(6) ويصلي بهم، ويدفع بهم في المواقف(7). فلما كان سنة عشر: أذن الله لنبيه في الحج، فحج رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع - وهي حجة التمام - فوقف بعرفة فقال: «يا أيها الناس، إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض، فلا شهر ينسأ، ولا عدة تخطأ، وإن الحج في ذي الحجة إلى يوم القيامة»(8). قال: وكانت الإفاضة في الجاهلية إلى صوفة، وصوفة رجل يقال له: أخزم بن العاص بن عمرو بن مازن بن الأسد، وكان أخزم قد تصدق بابن له على الكعبة يخدمها، فجعل إليه حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة بن--------------------------------------------
(1) قوله: ((أتان)) ساقط من ب.
والأتان: الحمارة (لسان العرب مادة: أتن).
(2) إتحاف الورى (561/ 1).
(3) قوله: ((على الحج)) ساقط من ب، ج.
(4) إتحاف الورى (1/ 567) وعبارته: «وكان حج أبي بكر رضي الله عنه في ذي القعدة لأنهم كانوا
يحجون في كل شهر عامين.»
(5) في ج: فرغ.
(6) في ب، ج: للناس.
(7) في ب، ج: الموقف.
(8) إتحاف الورى (1/ 585).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 278)