الشافعي، عن الواقدي، عن أشياخه قالوا: جاءت الظهر يوم الفتح فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا أن يؤذن بالظهر فوق ظهر الكعبة وقريش فوق رؤوس الجبال وقد فر وجوههم وتغيبوا خوفا من أن يقتلوا فمنهم(1) من يطلب الأمان، ومنهم من قد أومن، فلما أذن بلال ورفع صوته كأشد ما يكون، فلما قال: أشهد أن محمدا رسول الله، تقول [جويرية](2) بنت أبي جهل: قد لعمري رفع لك ذكرا(3)، أما الصلاة فسنصلي، ووالله ما نحب من قتل الأحبة أبدا، ولقد جاء إلى أبي الذي كان جاء إلى محمد من النبوة فردها ولم يرد خلاف قومه. وقال خالد بن أسيد: الحمد لله الذي أكرم أبي [فلم](4) يسمع بهذا اليوم - وكان أسيد مات قبل الفتح بيوم- وقال الحارث بن هشام: واثكلاه. ليتني مت قبل أن أسمع بلالا ينهق فوق الكعبة. وقال الحكم بن أبي العاص: هذا والله الحدث الجليل؛ أن يصبح عبد بني جمح ينهق على بنية أبي طلحة(5)!! وقال سهيل بن عمرو: [إن](6) كان هذا سخطا الله(7) فسيغيره الله. وقال أبو سفيان بن حرب: أما أنا فلا أقول شيئا؛ لو قلت شيئا لأخبرته هذه الحصاة، فأتى جبريل عليه السلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره خبرهم، فأقبل حتى وقف عليهم، فقال: «أما أنت يا فلان فقلت: كذا، وأما أنت يا فلان فقلت كذا، وأما أنت يا فلان فقلت: كذا»، فقال أبو سفيان: أما أنا يا--------------------------------------------
= ذكره الواقدي في مغازيه (2/ 846)، والفاسي في شفاء الغرام (2/ 269 - 270)، وابن فهد في إتحاف الورى (1/ 513)، والإمتاع (1/ 390 - 391). وذكر نحوه ابن كثير في البداية والنهاية (4/ 232).
(1) في ب، ج: ومنهم.
(2) في الأصول: جويرة، والمثبت من د (انظر الطبقات الكبرى 8/ 262، والإصابة 7/ 564).
(3) في ب، ج: ذكرك.
(4) في أ: ولم.
(5) شفاء الغرام (1/ 243).
(6) في أ: فإن.
(7) في ب، ج: سخط الله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 384)