بمعوله ومعه ابنه الحارث بن عبد المطلب - ليس له يومئذ(1) غيره - فحفر، فلما بدا لعبد المطلب الطي كبر، فعرفت قريش أنه قد أدرك حاجته، فقاموا إليه فقالوا: يا عبد المطلب، إنها بئر إسماعيل، وإن لنا فيها حقا فأشركنا معك فيها، فقال(2): ما أنا بفاعل، إن هذا(3) الأمر خصصت به دونكم، وأعطيته من بينكم. قالوا: فأنصفنا، فإنا غير تاركيك حتى نحاكمك(4). قال: فاجعلوا بيني وبينكم من شئتم أحاكمكم إليه. قالوا: كاهنة [بني](5) سعد [بن](6) هذيم. قال: نعم - وكانت بأشراف الشام - فركب عبد المطلب ومعه نفر من بني عبد مناف، وركب من كل قبيلة من قريش نفر، قال(7): والأرض إذ ذاك مفاوز، فخرجوا حتى إذا كانوا ببعض المفاوز بين الحجاز والشام فني ماء عبد المطلب وأصحابه، [فظمئوا](8) حتى أيقنوا بالهلكة، فاستسقوا(9) ممن معهم من قبائل قريش، فأبوا عليهم، فقالوا: إنا في مفازة، وإنا(10) نخشى(11) على أنفسنا مثل ما أصابكم، فلما رأى عبد المطلب ما صنع القوم وما يتخوف على نفسه وأصحابه، قال: ماذا ترون؟ قالوا: ما رأينا إلا تبع لرأيك فمرنا(12) بما شئت، قال: فإني أرى أن يحفر كل رجل منكم لنفسه بما--------------------------------------------
(1) في ب، ج زيادة ولد.
(2) في ب، ج زيادة عبد المطلب.
(3) في ب، ج: ذا.
(4) في ج زيادة قوله: «فيها» بين الأسطر بخط مغاير.
(5) في أ، ب: من. والمثبت من ج.
(6) قوله: «بن» ساقط من أ، ب.
(7) قوله: «قال» ساقط من ب، ج.
(8) في أ: فضموا.
(9) في ب، ج: واستسقوا.
(10) قوله: «وإنا» ساقط من ب، ج.
(11) في ب، ج زيادة: فيها.
(12) في ب، ج: فأمرنا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 552)