ولم يأته بشيء، ووجد الركن عنده، فلما رآه إسماعيل(1) قال: من أين لك هذا؟ قال إبراهيم: جاء به من لم يكلني إلى حجرك، جاء به جبريل، قال: فوضعه إبراهيم في موضعه هذا، فأنار شرقا وغربا، ويمنا وشاما، فحرم الله الحرم(2) حيث انتهى نور الركن وإشراقه من كل جانب.
قال: ولما قال إبراهيم عليه السلام: «ربنا أرنا مناسكنا» نزل إليه جبريل، فذهب به، فأراه المناسك، ووقفه على حدود الحرم، فكان(3) إبراهيم يرضم الحجارة، وينصب الأعلام، ويحثي عليها التراب، وكان جبريل يقفه على الحدود.
قال: وسمعت أن غنم إسماعيل كانت ترعى في الحرم ولا تجاوزه، ولا تخرج منه، فإذا بلغت منتهاه من(4) ناحية من نواحيه رجعت صابة في الحرم.

776 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، قال: كنت أسمع من أبي يزعم أن إبراهيم أول من نصب أنصاب الحرم.

777 - حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، حدثنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن--------------------------------------------
(1) قوله: «إسماعيل» ساقط من ب، ج.
(2) في ب، ج زيادة من.
(3) في ب، ج: وكان.
(4) في ج: في كل.
776 - إسناده حسن.
أخرجه عبد الرزاق (5/ 25 ح 8862) عن ابن جريج.
777 - إسناده حسن.
محمد بن الأسود، هو: بن خلف بن بياضة الخزاعي. ذكره البخاري في التاريخ الكبير (1/ 28)، وابن أبي حاتم في الجرح (7/ 205) وسكتا عنه، وذكره ابن حبان في الثقات (5/ 359).
أخرجه عبد الرزاق (5/ 25 ح 8864)، والفاكهي (2/ 275 ح 1516) كلاهما من طريق: ابن جريج، به.
وذكره السيوطي في الدر المنثور (1/ 297) وعزاه إلى الأزرقي.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 682)