فعرفت المرأة، كانت(1) تكون بأعلى مكة، يقال لها: فأرة، ولم يعرف الرجل، فبنت خزاعة حوالي البيت(2) بناء أداروه عليه، وأدخلوا الحجر فيه، ليحصنوا البيت من السيل، فلم يزل ذلك البناء على حاله، حتى بنت قريش الكعبة، فسمي(3) ذلك السيل: سيل فأرة، وسمعت أنها امرأة من بني بكر.

948 - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن سفيان، عن عمرو بن دينار، قال: سمعت سعيد بن المسيب، يقول: حدثني أبي، عن جدي، قال: جاء سيل في الجاهلية كسا ما بين الجبلين.

‌‌سيول وادي مكة في الإسلام
949 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: وسال وادي مكة في الإسلام، بأسيال عظام مشهورة عند أهل مكة، منها سيل في خلافة عمر بن الخطاب، يقال له: سيل أم نهشل، أقبل [السيل](4) حتى دخل المسجد الحرام من الوادي، ومن أعلى مكة من طريق الردم، وبين الدارين(5)، وكان ذلك السيل--------------------------------------------
(1) في ب، ج زيادة امرأة.
(2) في ب، ج زيادة: الحرام.
(3) في ج: سمي.
948 - إسناده صحيح.
أخرجه الفاكهي (3/ 103 ح 1861) من طريق: سفيان، به.
وذكره الفاسي في شفاء الغرام (2/ 437).
949 - إسناده صحيح.
(4) في أ: سيل.
(5) هما دار أبي سفيان، ودار حنظلة بن أبي سفيان، وسيأتي وصف الأزرقي لهما، عند حديثه عن رباع بني عبد شمس. وموضع دار أبي سفيان في جهة المدعى مما يلي باب السلام عند المسعى، أدخلت في ساحات الحرم. وكان هذا السيل في السنة السابعة عشرة (انظر: إتحاف الورى 2/ 7).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 757)