قال عبد الملك: والله لقديم ما تحريت الصدق لك وعليك.
قال: ثم ماذا؟ قال: ثم ابتاعها مطعم بن عدي من أسد بن هاشم، وبنو هاشم تزعم أن عبد المطلب بن هاشم وهبها له حين حفر زمزم، واستغنى عنها، وسأله مطعم بن عدي أن يضع حوضا من أدم إلى جنب زمزم يسقي فيه من ماء بره، فأذن له في ذلك، فكان يفعل ذلك(1).
قال محمد بن جبير: فكثرت المياه بمكة بعد ما حفرت زمزم، حتى روي القاطن والبادي، [ودنت لها](2) بكر وخزاعة، فارتووا منها لا تنزح.
قال عبد الملك: ثم ماذا. قال محمد بن جبير: ثم حفر أمية بن عبد شمس الجفر لنفسه(3).
وحفر ميمون بن الحضرمي(4) [حليفك](5) بئره، فكانت(6) آخر بئر حفرت من هذه الآبار في الجاهلية، قال: أرأيت قول الله عز وجل: {إن أصبح ماؤكم غورا(7)} [الملك: 30] يعني بذلك(8) الآبار التي كانت تغور فيذهب ماؤها {فمن يأتيكم بماء معين} [الملك: 30]، [قالوا](9): زمزم ماؤها معين(10).--------------------------------------------
(1) الفاكهي (4/ 108)، وسيرة ابن هشام (1/ 156 - 157).
(2) في أ: ودنت بها، وفي ب: ودانت بها.
(3) الفاكهي (4/ 104).
(4) اسم الحضرمي: عبد الله بن عمار بن أكبر بن ربيعة بن مالك الحضرمي. وكان عبد الله الحضرمي - أبوه - قد سكن مكة وحالف حرب بني أمية وميمون هو أخو العلاء، الصحابي الجليل الذي استعمله النبي صلى الله عليه وسلم على البحرين (انظر: فتوح البلدان ص: 65، ومعجم البلدان 1/ 302).
(5) في أ: خليفتك.
(6) في ب، ج: وكانت.
(7) في أ زيادة قوله تعالى: {فمن يأتيكم بماء معين}.
(8) في ب، ج: تلك.
(9) قوله: «قالوا» ساقط من أ، ب.
(10) الفاكهي (4/ 104 - 105)، وفتوح البلدان (ص: 65).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 844)