عمر بن الخطاب، مقابل زقاق الخرازين الذي يسلك على دار عبد الله بن مالك، ووجه هذا الربع أيضا بين الدارين مما يلي البرامين، فيه دار أم أنمار القارية، كانت برزة من النساء، كانت رجال قريش يجلسون [بفنائها](1) يتحدثون، وزعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجلس في ذلك المجلس، ويتحدث بفنائها(2).
وفي هذا الربع بيت قديم جاهلي على بنائه(3) الأول، يقال: أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل ذلك البيت(4).
وفي وجه هذا الربع مسجد صغير بين الدارين عند البرامين، زعم بعض المكيين: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى فيه(5)، فاشترى السري بن عبد الله بن كثير بن عباس بعض هذا الربع وهو أمير مكة، فلما عزل وسخط عليه اصطفاه أمير المؤمنين أبو جعفر، وكان فيه حق قد كان بعض بني أمية(6) اشتراه، فاصطفي منهم، ثم اشترى أمير المؤمنين أبو جعفر بقيته من ناس من القاريين، فهو في الصوافي إلى اليوم، إلا القطعة التي كانت لابن حماد البربري، وليحيى بن [سليم](7) الكاتب، فاشتراها ابن عمران النخعي، وصارت(8) لعبد الرحمن بن إسحاق قاضي بغداد.

‌‌ربع آل الأخنس بن شريق الثقفي
[قال أبو الوليد](9): دار الأخنس التي في زقاق العطارين من الدار التي بناها--------------------------------------------
(1) في أ، ب: بفناء بيتها، وكذا وردت في الموضع التالي.
(2) الفاكهي (3/ 317).
(3) في ج: بنيانه.
(4) الفاكهي (3/ 318).
(5) الفاكهي (3/ 318، 4/ 32).
(6) في ب، ج زيادة: قد.
(7) في أ: سليمان.
(8) في ب، ج: ثم صارت.
(9) قوله: «قال أبو الوليد» زيادة من ب، ج.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 893)