سمعت عُمَرَ بن الخطاب يقول: أمرنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يوماً أن نَتَصَدَّقَ، فوافق ذلك مالاً عندي، فقلت: اليومَ أسْبِقُ أبا بكر إنْ سبقتُه يوماً فجئتُ بنصف مالي، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "ما أبقيتَ لأهلك؟ " قلت: مثله، قال: وأتى أبو بكر بكُلَّ ما عنده، فقال له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "ما أبقيتَ لأهلك؟ " قال: أبقيتُ لهم اللهَ ورسولَه، فقلت: لا أسابِقُكَ إلى شيءٍ أبداً(1).

‌‌41 - باب في فضل سقي الماء
1679 - حدَّثنا محمدُ بنُ كثير، أخبرنا همَّام، عن قتادةَ، عن سعيدٍ
أن سعداً أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم وقال: أيُّ الصدقةِ أعجبُ إليك؟ قال:
"الماء"(2).--------------------------------------------
(1) حديث حسن. هشام بن سعد وإن كان فيه كلام، قال الترمذي في حديثه هذا: حسن صحيح، وصححه الحاكم، وقال البزار بعد أن أخرجه في "مسنده" (270): لم نر أحداً توقف عن حديث هشام بن سعد، ولا اعتل عليه بعلة توجب التوقف عن حديثه. وصححه كذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في "منهاج السنة النبوية" 8/ 499، وابن الملقن في "البدر المنير" 7/ 414.
وأخرجه الترمذي (4006) عن هارون بن عبد الله البزاز، عن الفضل بن دُكين، بهذا الإسناد.
وقوله: إن سبقته يوماً. إن هنا نافية، أي: ما سبقته يوماً.
(2) صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات، سعيد - وهو ابن المسيب - وإن لم يدرك سعداً - وهو ابن عُبادة - قد قبل أهلُ العلم مراسيلَهُ واحتجوا بها. وعدّوها من المسند على المجاز. همام: هو ابن يحيي بن دينار العوذي، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي.
وانظر تالييه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 108)