حدَّثنا أبو أمامة التَّيميُّ، قال: كُنتُ رجلاً أُكْرِي في هذا الوَجْه، وكان ناس يقولون: إنَه لَيسَ لك حجٌّ، فلقيتُ ابنَ عمر، فقلت: يا أبا عبد الرحمن إنِّي رَجُلٌ أُكرِي في هذا الوجه، وإن ناساً يقولون: إنه لَيسَ لك حَجٌّ، فقال ابنُ عُمَرَ: أليس تُحرِمُ وتُلبي، وتَطُوفُ بالبَيتِ، وتُفِيضُ مِنْ عَرَفاتِ، وتَرْمي الجِمار؟ قال: قلت: بلى، قال: فإنَّ لك حجّاً، جاء رَجُل إلى النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فسأله عَنْ مِثْلِ ما سألتني عنه، فسَكَت عنه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فلم يُجبْهُ، حتى نزلتْ هذه الآية: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} [البقرة: 198] فأرسَلَ إليه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، وقرأ عليه هذه الآية، وقال: "لَكَ حَجٌّ"(1).
1734 - حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، حدَّثنا حمّاد بنُ مَسعدةَ، حدَثنا ابن أبي ذِئب، عن عطاء بن أبي رباح، عن عُبيد بنِ عُمير--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح. مسدَّدٌ: هو ابن مسرهد الأسدي، وأبو أمامة التيمي: وقيل: أبو أميمة. وثقه ابن معين، وقال أبو زرعة: لا بأس به.
وأخرجه الدارقطني في "سننه" (2751)، والحاكم في "المستدرك" 1/ 449،
والبيهقي 4/ 333 و 6/ 121 من طريق عبد الواحد بن زياد، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه أحمد في"مسنده" (6435)، والطبري في "تفسيره" 2/ 285، والدارقطني في "سننه" (2753) و (2755) من طريق سفيان الثوري، والدارقطني (2752) من طريق مروان بن معاوية، كلاهما عن العلاء بن المسيب، به.
وأخرجه بنحوه أيضاً أحمد في "مسنده" (6434)، والطبري في "تفسيره" 2/ 282، والدارقطني في "سننه" (2756) من طريق الحسن بن عمرو الفقيمي، والطبري في "تفسيره" 2/ 283 من طريق شعبة، كلاهما عن أبي أمامة، به.
وقوله: أُكرِي: مِن أَكرَى يكرِي إِكراء، بمعنى: آجرته فاستأجر، وهو مؤاجرة الإبل ونحوها للحج.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 156)