عن عبد الله بن قُرطٍ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: "إنَّ أعظم الأيامِ عندَ الله
يومُ النحرِ، ثم يومُ القَرِّ" - قال عيسى: قال ثور: وهو اليومُ الثاني
- قال: وقُرِّبَ لرسول الله صلى الله عليه وسلم بَدَناتٌ خَمْسٌ - أوسِتٌّ - فطفِقْنَ يزدلِفْنَ إليه بأيتهن يبدأ، فلما وَجَبَتْ جنوبُها، قال: فتكلَّم بكلمةِ خفيَّة لم أفهمها، فقلت: ما قال؟ قال: "مَن شاءَ اقْتَطَعَ"(1).
1766 - حدَّثنا محمد بنُ حاتم، حدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ مهدي، حدَّثنا عبدُ الله ابن المبارك، عن حَرمَلَة بن عِمران، عن عبدِ الله بنِ الحارث الأزديِّ
سمعتُ غَرَفَة بنَ الحارِثِ الكنديَّ قال: شَهِدْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم في حَجَّةِ الوَداع وأُتِيَ بالبُدنِ، فقال: "اُدْعُو لي أبا حسن"، فدُعي له علي، فقال له "خُذْ بِأسفَلِ الحربةِ" وأخذَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بأعلاها، ثم طعنا بِها في البُدنِ، فلما فَرَغَ رَكبَ بغلَته، وأردف علياً رضي الله عنه(2).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح. عيسى: هو ابن يونس السبيعي، ومسدد: هو ابن مسرهد الأسدي، وثور: هو ابن يزيد الرَّحَبي، وراشد بن سعد: هو المَقْرائي.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (4083) من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن ثور، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (19075)، و"صحيح ابن حبان" (2811).
يوم القر: هو اليوم الذي يلي يوم النحر، وإنما سمي يوم القر، لأن الناس يقرون فيه بمنى، وذلك لأنهم فرغوا من طواف الإفاضة والنحر، واستراحوا وقروا.
وقوله: يزدلفن معناه: يقتربن من قولك: زلف الشئ: إذا قرب. وقوله: وجت جنوبها معناه: زهقت أنفسها، فسقطت على جنوبها، وأصل الوجوب: السقوط، وفي قوله: من شاء اقتطع دليل على جواز هبة المشاع.
(2) إسناده ضعيف، لجهالة عبد الله بن الحارث الأزدي. ومع ذلك فقد حسنه الحافظ ابن حجر في "الأربعين المتباينة السماع" الحديث الثلاثون! =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 180)