قال ابنُ خلاد: إن معاوية لم يذكر أخبره.
1803 - حدَّثنا الحسنُ بنُ علي ومخلد بنُ خالد ومحمدُ بن يحيى - المعنى - قالوا: حدَّثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ
أن معاوية قال له: أما علمت أني قصَّرت عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم بِمشْقَصِ أعرابيٍّ، على المروةِ، زاد الحسنُ في حديثه: لحجته(1).
1804 - حدَّثنا عُبيد الله بن معاذٍ، أخبرنا أبي، حدَّثنا شعبةُ، عن مسلم القُرِّيِّ سمع ابن عبَّاس يقول: أهلَّ النبي صلى الله عليه وسلم بعمرة وأهلَّ أصحابه بحجٍّ(2).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح. عبد الرزاق: هو الصنعانى، ومعمر: هو ابن راشد الأزدي، وابن طاووس: هو عبد الله بن طاووس بن كيسان الهمداني.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (3968) من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.
وانظر "مسند أحمد" (16884).
وانظر ما قبله.
قال صاحب "بذل المجهود" 9/ 13: قوله: لحجته. الظاهر المراد بالحج العمرة،
وإلا لا يصح هذا القول، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحل في حجته بعد العمرة، بل حل بعد الحج يوم النحر.
(2) إسناده صحيح. معاذ: هو ابن معاذ العنبري، ومسلم القُرِّي: هو مسلم بن مِخْراق العبدي.
وأخرجه مسلم (1239)، والنسائي في "الكبرى" (3782) من طريق شعبة بن الحجاج، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (2141).
وقوله: أهل بعمرة. قد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل لعمرة وحج، فذكر أحدهما لا ينفي الآخر، وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم حج فصار قارناً، وأما أصحابه فبعضهم أحرم بعمرة، وبعضهم أحرم بحجٍّ فقط، وبعضهم أحرم بحجة وعمرة، فذكر في الحديث ما فعله بعضهم "بذل المجهود".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 211)