1886 - حدَّثنا مُسدَّدٌ، حدَّثنا حمادُ بن زيد، عن أيوب، عن سعيد بنِ جُبير أنه حدَّث
عن ابن عبَّاس، قال: قَدِمَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مكة وقد وهنتْهم حُمَّى
يَثْرِبَ، فقال المشركونَ: إنه يقدمُ. عليكم قومٌ قد وهَنَتْهُمُ الحُمّى، ولقُوا
منها شراً، فأطلعَ اللهُ تعالى سبحانه نبيَّه صلى الله عليه وسلم على ما قالوه، فأمرهم أن يَرمُلوا الأشواطَ الثلاثةَ، وأن يمشوا بَينَ الرُّكنينِ، فلما رأوهُم رمَلُوا قالوا: هؤلاء الذين ذكرتم أن الحُمَّى قد وهنتَهُم، هؤلاء أجْلُد منا، قال ابنُ عباس: ولم يأمرهم أن يرملوا الأشواط كُلَّها إلا إبقاء عليهم(1).--------------------------------------------
= النغف: قال الخطابي: دود يسقط من أنوف الدواب، واحدتها: نغفة، يقال للرجل
إذا استُحقِر واستضعِفَ، ما هو إلا نَغَفَة.
وقعيقعان بضم القاف وفتح العين: جبل مشهور بمكة، سمي بذلك، لأن جُرهُماً لما تحاربوا، كثرت القعقعة بالسلاح هناك.
وقوله: ليس بسنة. معناه أنه أمر لم يُسن فعله لكافة الأمة على معنى القربة كالسنن التي هي عبادات، ولكنه شيء فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم لسبب خاص وهو أنه أراد أن يُري الكفار قوة أصحابه، وكانوا يزعمون أن أصحاب محمد قد أوهنتهم حُمى يثرب ووقذتهم، فلم يبق فيهم طِرق.
(1) إسناده صحيح. مسدَّدٌ: هو ابن مسرهد الأسدي، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني.
وأخرجه البخاري (1602) و (4256)، ومسلم (1266)، والنسائي في "الكبرى" (3928) من طرق عن حمّاد بن زيد، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (2639).
وانظر ما قبله.
وهنتهم: أضعفتهم، ويثرب اسم المدينة في الجاهلية، وسميت في الإسلام المدينة وطيبة وطابة.=

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 270)