2 - باب ما يؤمر به من تزويج ذات الدين
2047 - حدَّثنا مُسَدَّدٌ، حدَّثنا يحيى - يعني ابن سعيد - حدَثني عُبيدُ الله، حدَثني سعيدُ بنُ أبي سعيد، عن أبيه
عن أبي هريرة، عن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "تُنكحُ النساءُ لأربعٍ: لِمالِها، ولحسبها، ولجمالِها، ولدينها، فاظْفَز بذاتِ الذينِ تَرِبَتْ يداك"(1).--------------------------------------------
= وهو في "مسند أحمد" (4023).
قال ابن حبان بعد أن أورد الخبر: الأمر بالتزويج في هذا الخبر، وسببه استطاعة الباءة، وعلته غض البصر، وتحصين الفرج، والأمر الثاني: هو الصوم عند عدم السبب وهو الباءة، والعلة الأخرى هو قطع الشهوة.
وقال البغوي في "شرح السنة" 9/ 4: والباءة كناية عن النكاح، ويقال للجماع أيضاً: الباءة، وأصلها المكان الذي يأوي إليه الإنسان، ومنه اشتق مباءة الغنم وهي الموضع التي تأوي إليه بالليل، سمي النكاح بها، لأن من تزوج امرأة بوأها منزلاً.
والوِجاء: رضُّ الأنثيين، والخصاء: نزعهما، ومعناه أنه يقطع النكاح، فإن الموجوء لا يضرب.
وقال الحافظ في "الفتح " 9/ 110: وقد قسم العلماء الرجل في التزويج إلى أقسام: الأول التائق إليه، القادر على مؤنه، الخائف على نفسه، فهذا يندب له النكاح عند الجميع، وزاد الحنابلة في رواية (المغني" 9/ 341): أنه يجب، وبذلك قال أبو عوانة الإسفراييني من الشافعية، وصرح به في "صحيحه"، ونقله المصيصي في "شرح مختصر الجويني" وجهاً، وهو قول داود الظاهري وأتباعه …
وقال المازري: الذي نطق به مذهب مالك أنه مندوب، وقد يجب عندنا في حق من لا ينكف عن الزنى إلا به.
وقال القرطبي: المستطيع الذي يخاف الضرر على نفسه ودينه من العزوبة بحيث لا يرتفع عنه ذلك إلا بالتزويج لا يختلف في وجوب التزويج عليه.
(1) إسناده صحيح. مسدَّدٌ: هو ابن مسرهد الأسدي، وعبيد الله: هو ابن عمر العدوي، وسعيد بن أبي سيد: هو المقبري. =
2047 - حدَّثنا مُسَدَّدٌ، حدَّثنا يحيى - يعني ابن سعيد - حدَثني عُبيدُ الله، حدَثني سعيدُ بنُ أبي سعيد، عن أبيه
عن أبي هريرة، عن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "تُنكحُ النساءُ لأربعٍ: لِمالِها، ولحسبها، ولجمالِها، ولدينها، فاظْفَز بذاتِ الذينِ تَرِبَتْ يداك"(1).--------------------------------------------
= وهو في "مسند أحمد" (4023).
قال ابن حبان بعد أن أورد الخبر: الأمر بالتزويج في هذا الخبر، وسببه استطاعة الباءة، وعلته غض البصر، وتحصين الفرج، والأمر الثاني: هو الصوم عند عدم السبب وهو الباءة، والعلة الأخرى هو قطع الشهوة.
وقال البغوي في "شرح السنة" 9/ 4: والباءة كناية عن النكاح، ويقال للجماع أيضاً: الباءة، وأصلها المكان الذي يأوي إليه الإنسان، ومنه اشتق مباءة الغنم وهي الموضع التي تأوي إليه بالليل، سمي النكاح بها، لأن من تزوج امرأة بوأها منزلاً.
والوِجاء: رضُّ الأنثيين، والخصاء: نزعهما، ومعناه أنه يقطع النكاح، فإن الموجوء لا يضرب.
وقال الحافظ في "الفتح " 9/ 110: وقد قسم العلماء الرجل في التزويج إلى أقسام: الأول التائق إليه، القادر على مؤنه، الخائف على نفسه، فهذا يندب له النكاح عند الجميع، وزاد الحنابلة في رواية (المغني" 9/ 341): أنه يجب، وبذلك قال أبو عوانة الإسفراييني من الشافعية، وصرح به في "صحيحه"، ونقله المصيصي في "شرح مختصر الجويني" وجهاً، وهو قول داود الظاهري وأتباعه …
وقال المازري: الذي نطق به مذهب مالك أنه مندوب، وقد يجب عندنا في حق من لا ينكف عن الزنى إلا به.
وقال القرطبي: المستطيع الذي يخاف الضرر على نفسه ودينه من العزوبة بحيث لا يرتفع عنه ذلك إلا بالتزويج لا يختلف في وجوب التزويج عليه.
(1) إسناده صحيح. مسدَّدٌ: هو ابن مسرهد الأسدي، وعبيد الله: هو ابن عمر العدوي، وسعيد بن أبي سيد: هو المقبري. =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 390)