قال أبو داود: وحديثُ نافعِ بنِ عُجير وعبدِ الله بن علي بن يزيد ابن رُكانة، عن أبيه عن جده: أن رُكانة طلَّقَ امرأتَه البتة(1) فردَّها إليه النبيُّ صلى الله عليه وسلم أصحُّ؛ لأن ولدَ الرجل وأهلَه أعلمُ به، أن ركانة إنما طلَّق امرأته البتَّةَ، فجعلها النبيُّ صلى الله عليه وسلم واحدةً.
2197 - حدَّثنا حميدُ بنُ مسعدة، حدَّثنا إسماعيلُ، أخبرنا أيوبُ، عن عبدِ الله ابنِ كثير
عن مُجاهِدِ، قال: كُنتُ عندَ ابنِ عباس، فجاءه رجلٌ فقال: إنه طلَّقَ امرأتَه ثلاثاً، قال: فَسَكَتَ حتى ظننتُ أنه رادُّها إليه، ثم قال: يَنطَلِقُ أحَدُكُم فيركبُ الحَمُوقَةَ ثم يقولُ: يا ابنَ عباس، يا ابنَ عباس، وإن الله قال: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} [الطلاق: 2] وإنك لم تَتَّقِ الله فلا أجِد لك مخرجاً، عَصَيتَ ربَّكَ، وبانَتْ مِنكَ امرأتُكَ، وإنَّ--------------------------------------------
= وأخرجه الحاكم 2/ 491 من طريق محمد بن ثور، عن ابن جريج، عن محمد ابن عبيد الله بن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن عكرمة، عن ابن عباس. وصححه وتعقبه الذهبي بما نقلناه عنه آنفاً.
وقال الخطابي: في إسناد هذا الحديث مقال، لأن ابن جريج إنما رواه عن بعض بني رافع ولم يسمه، والمجهول لا تقوم به حجة وقد نص ابن قدامة في "المغني" 10/ 366 على أن أحمد ضعف إسناد حديث ركانة وتركه، وقال الحافظ في "الفتح" 9/ 363: إن أبا داود رجح أن ركانة إنما طلق امرأته البتة كما أخرجه هو من طريق آل بيت ركانة وهو تعليل قوي، لجواز أن يكون بعض رواته حمل البتة على الثلاث، فقال: طلقها ثلاثاً، فبهذه النكتة يقف الاستدلال بحديث ابن عباس.
وانظر تمام الكلام على هذا الحديث فيما علقناه في "المسند" رقم الحديث (2387).
وانظر ما سيأتى برقم (2197) و (2198).
(1) قوله: البتة، أثبتاه من (هـ).
2197 - حدَّثنا حميدُ بنُ مسعدة، حدَّثنا إسماعيلُ، أخبرنا أيوبُ، عن عبدِ الله ابنِ كثير
عن مُجاهِدِ، قال: كُنتُ عندَ ابنِ عباس، فجاءه رجلٌ فقال: إنه طلَّقَ امرأتَه ثلاثاً، قال: فَسَكَتَ حتى ظننتُ أنه رادُّها إليه، ثم قال: يَنطَلِقُ أحَدُكُم فيركبُ الحَمُوقَةَ ثم يقولُ: يا ابنَ عباس، يا ابنَ عباس، وإن الله قال: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} [الطلاق: 2] وإنك لم تَتَّقِ الله فلا أجِد لك مخرجاً، عَصَيتَ ربَّكَ، وبانَتْ مِنكَ امرأتُكَ، وإنَّ--------------------------------------------
= وأخرجه الحاكم 2/ 491 من طريق محمد بن ثور، عن ابن جريج، عن محمد ابن عبيد الله بن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن عكرمة، عن ابن عباس. وصححه وتعقبه الذهبي بما نقلناه عنه آنفاً.
وقال الخطابي: في إسناد هذا الحديث مقال، لأن ابن جريج إنما رواه عن بعض بني رافع ولم يسمه، والمجهول لا تقوم به حجة وقد نص ابن قدامة في "المغني" 10/ 366 على أن أحمد ضعف إسناد حديث ركانة وتركه، وقال الحافظ في "الفتح" 9/ 363: إن أبا داود رجح أن ركانة إنما طلق امرأته البتة كما أخرجه هو من طريق آل بيت ركانة وهو تعليل قوي، لجواز أن يكون بعض رواته حمل البتة على الثلاث، فقال: طلقها ثلاثاً، فبهذه النكتة يقف الاستدلال بحديث ابن عباس.
وانظر تمام الكلام على هذا الحديث فيما علقناه في "المسند" رقم الحديث (2387).
وانظر ما سيأتى برقم (2197) و (2198).
(1) قوله: البتة، أثبتاه من (هـ).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 519)