2678 - حدَّثنا عبدُ الله بن عَمرو بن أبي الحجّاج أبو مَعمرٍ، حدَّثنا عبدُ الوارِثِ، حدَّثنا محمدُ بن إسحاقَ، عن يعقوبَ بن عُتبةَ، عن مُسلمِ بن عبد الله
عن جُندبِ بن مَكيثٍ، قال: بعثَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عبدَ الله بن غالبٍ الليثيَّ في سرِيةٍ، وكنتُ فيهم، وأمرهم أن يَشُنُّوا الغارةَ على بني المُلوِّحِ بالكَدِيد، فخرجْنا، حتى إذا كنا بالكَدِيد لقِينا الحارثَ بن البَرصاء الليثيَّ، فأخذناهُ، فقال: إنما جئتُ أُريد الإسلامَ، وإنما خرجتُ إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فقلنا: إن تكنْ مُسلماً لم يضُرَّك رباطُنا يوماً وليلةً، وإن تكن غيرَ ذلك نَستوثقُ منك، فشددناه وَثَاقاً(1).--------------------------------------------
= قال ابن حبان: قوله صلى الله عليه وسلم: "عجب ربنا" من ألفاظ التعارف التي لا يتهيأ علمُ المخاطَبِ بما يخاطب به في القصد إلا بهذه الألفاظ التي استعملها الناسُ فيما بينهم.
والقصد في هذا الخبر السَّبيُ الذين يَسبيهم المسلمون من دار الشرك مُكَتَّفين في السلاسل يُقادون إلى دور الإسلام حتى يُسلموا فيدخلوا الجنة. ولهذا المعنى أراد صلى الله عليه وسلم
بقوله في خبر الأسود بن سريع: "أوليس خيارَكم أولادُ المشركين" وهذه اللفظة أطلقت أيضاً بحذف "من" عنها: يريد: أوليس من خياركم.
(1) إسناده ضعيف لجهالة مسلم بن عبد الله -وهو ابن خبيب الجهني، فقد تفرد بالرواية عنه يعقوب بن عتبة- وهو ابن المغيرة الثقفي-، وقال الحافظ في"التقريب": مجهول. عبد الوارث: هو ابن سعيد العنبري.
وهو في "السيرة النبويه" لابن هشام 4/ 257 - 258.
وأخرجه مطولاً ومختصراً ابن سعد في "الطبقات الكبرى" 2/ 124، وأحمد (15844)، والبخاري في "تاريخه" 2/ 221، والطبري في "تاريخه" 2/ 144، والطحاوي في "شرح المعاني" 3/ 208، وابن قانع في "معجم الصحابة" 1/ 145 - 146، والطبراني في "الكبير" (1726)، والحاكم 2/ 124، والبيهقي 9/ 88 من طريق محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
قال الخطابي: "فشنُّوا الغارة" معناه: بثُّوها من كل وجه، وأصل الشَّنِّ: الصبُّ، يقال: شننتُ الماء: إذا صببتَه صبّاً متفرقاً، والشِّنان: ما تفرق من الماء. =
عن جُندبِ بن مَكيثٍ، قال: بعثَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عبدَ الله بن غالبٍ الليثيَّ في سرِيةٍ، وكنتُ فيهم، وأمرهم أن يَشُنُّوا الغارةَ على بني المُلوِّحِ بالكَدِيد، فخرجْنا، حتى إذا كنا بالكَدِيد لقِينا الحارثَ بن البَرصاء الليثيَّ، فأخذناهُ، فقال: إنما جئتُ أُريد الإسلامَ، وإنما خرجتُ إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فقلنا: إن تكنْ مُسلماً لم يضُرَّك رباطُنا يوماً وليلةً، وإن تكن غيرَ ذلك نَستوثقُ منك، فشددناه وَثَاقاً(1).--------------------------------------------
= قال ابن حبان: قوله صلى الله عليه وسلم: "عجب ربنا" من ألفاظ التعارف التي لا يتهيأ علمُ المخاطَبِ بما يخاطب به في القصد إلا بهذه الألفاظ التي استعملها الناسُ فيما بينهم.
والقصد في هذا الخبر السَّبيُ الذين يَسبيهم المسلمون من دار الشرك مُكَتَّفين في السلاسل يُقادون إلى دور الإسلام حتى يُسلموا فيدخلوا الجنة. ولهذا المعنى أراد صلى الله عليه وسلم
بقوله في خبر الأسود بن سريع: "أوليس خيارَكم أولادُ المشركين" وهذه اللفظة أطلقت أيضاً بحذف "من" عنها: يريد: أوليس من خياركم.
(1) إسناده ضعيف لجهالة مسلم بن عبد الله -وهو ابن خبيب الجهني، فقد تفرد بالرواية عنه يعقوب بن عتبة- وهو ابن المغيرة الثقفي-، وقال الحافظ في"التقريب": مجهول. عبد الوارث: هو ابن سعيد العنبري.
وهو في "السيرة النبويه" لابن هشام 4/ 257 - 258.
وأخرجه مطولاً ومختصراً ابن سعد في "الطبقات الكبرى" 2/ 124، وأحمد (15844)، والبخاري في "تاريخه" 2/ 221، والطبري في "تاريخه" 2/ 144، والطحاوي في "شرح المعاني" 3/ 208، وابن قانع في "معجم الصحابة" 1/ 145 - 146، والطبراني في "الكبير" (1726)، والحاكم 2/ 124، والبيهقي 9/ 88 من طريق محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
قال الخطابي: "فشنُّوا الغارة" معناه: بثُّوها من كل وجه، وأصل الشَّنِّ: الصبُّ، يقال: شننتُ الماء: إذا صببتَه صبّاً متفرقاً، والشِّنان: ما تفرق من الماء. =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 312)