علمٌ، ولكنْ هذه قريشٌ قد أقبلت فيهم أبو جهلٍ وعُتبةُ وشَيبةُ ابنا ربيعةَ، وأُميةُ بن خَلَفٍ قد أقبَلُوا، والنبيُّ صلى الله عليه وسلم يصلي، وهو يسمعُ ذلك، فلما انصرفَ، قال: "والذي نفسي بيده، إنكم لتضرِبُونه إذا صَدقَكم، وتَدَعُونه إذا كَذَبكم، هذه قريش قد أقبلَتْ لتمنَع أبا سُفيانَ". قال أنس: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هذا مَصرَعُ فلانٍ غداً"، ووضَعَ يدَه على الأرض، "وهذا مَصرَعُ فلانٍ غداً" ووضَعَ يدَه على الأرض، "وهذا مَصرعُ فلانٍ غداً" ووضَع يدَه على الأرض، فقال: والذي نفسي بيده، ما جاوزَ أحدٌ منهم عن مَوضعِ يدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فأمر بهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فأُخِذَ بأرجُلِهم، فسُحِبُوا، فألقُوا في قَليبِ بدرٍ(1).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح. ثابت: هو ابن أسلم البُناني، وحماد: هو ابن سلمة.
وأخرجه ابن أبي شيبة 14/ 378، وأحمد (13296)، وأبو عوانة (6767)، وابن حبان (4722)، والبيهقي 9/ 147 من طريق حماد بن سلمة، به.
وأخرج قصة تعيين مصارع المشركين يوم بدر أحمد (182)، ومسلم (2873)، والنسائي (2074) من طريق سليمان بن المغيرة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، عن عمر بن الخطاب، فجعله من مسند عمر بن الخطاب. وإنما أخذ أنسٌ الحديثَ من عمر بن الخطاب، لأن أنساً لم يشهد بدراً، إذ كان عمره إذ ذاك اثنى عشر عاماً تقريباً، وإرسال الصحابيّ لا يضر.
وأخرج قصة إلقاء قتلى بدر من المشركين في القليب مسلم (2874) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس. وزاد فيه قصة مخاطبته صلى الله عليه وسلم لصناديد قريش القتلى. وقوله صلى الله عليه وسلم: "ما أنتم بأسمع لما أقول منهم".
قال الخطابي: "السحب" الجرّ العنيف.
و"القليب" البئر التلى لم تُطوَ. وإنما هي حفيرة قُلب ترابها. فسميت قليباً.
و"الروايا" الإبل التي يُستقى عليها. واحدتها: راوية، وأصل الراوية المزادة، فقيل للبعير: راوية، لحملهِ المزادة.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 316)