عن عبدِ الله بن أبي أوفَى قال: قلتُ: هل كنتم تخمِّسوُن -يعني الطعامَ- في عهدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: أصبْنا طعاماً يومَ خَيبَر، فكان الرجلُ يجيءُ فيأخذُ منه مقدارَ ما يكفيه ثم ينصرفُ(1).
2705 - حدَّثنا هنَّادُ بن السَّرِيِّ، حدَّثنا أبو الأحوصِ، عن عاصمٍ -يعني ابنَ كُليبٍ- عن أبيه
عن رجلِ من الأنصار، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فأصابَ الناسَ حاجةٌ شديدةٌ وجَهدٌ، وأصابوا غنماً فانتَهبُوها، فإن قُدُورنَا لَتَغِلي إذ جاءَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يمشي على قوسِه، فأكْفأ قُدُورنا بقوسه، ثم جعلَ يُرَمِّلُ اللحمَ بالتُّراب، ثم قال: "إن النُّهْبَة ليست بأحلَّ من الميتةِ" أو "إن الميتةَ ليستْ بأحلَّ من النُّهْبةِ" الشَّكُّ من هنَّادٍ(2).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح. أبو إسحاق الشيباني: سليمان بن أبي سليمان، وأبو معاوية: هو محمد بن خَازم الضرير، ومحمد بن العلاء: هو أبو كُريب الهمْداني، مشهور بكنيته.
وأخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (2740)، وأحمد (19124)، وابن الجارود (1072)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (3454)، والحاكم 2/ 126 و 133 - 134، والبيهقي في"السنن الكبرى" 9/ 60، وفي "دلائل النبوة" 4/ 241 من طريق أبي إسحاق الشيباني، به.
(2) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي من أجل عاصم بن كليب -وهو ابن شهاب- وأبيه، فهما صدوقان لا بأس بهما، لكن روي الحديث من وجه آخر عن رافع بن خديج وهو أنصاري، فلعله هو، والله أعلم. أبو الأحوص: هو سلاّم بن سُليم.
وأخرجه سعيد بن منصور (2636)، والبيهقي 9/ 61 من طريق عاصم بن كليب، به.
وأخرج البخاري (2488)، ومسلم (1968)، وابن ماجه (3137)، والترمذي (1691)، والنسائي (4297) عن رافع بن خديج، نحوه. إلا أنه قال: فأمر النبيُّ بالقدور فأكفئت، ثم قسم، فعدل عشرة من الغنم ببعير.
وانظر في شرح هذا الحديث "فتح الباري" 9/ 626 - 627 رقم الحديث (5498).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 340)