. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= النيسابوري قوله: الذي عندي في هذا الحديث أن عبد الرزاق أخطأ فيه، لأنه ليس فيه محمد بن ثابت، إنما هو: سباع بن ثابت ابن عم محمد بن ثابت.
وكذلك قال ابن القطان الفاسي في "بيان الوهم والإيهام" 4/ 588 - 589.
وبذلك جزم الذهبي في "الميزان" في ترجمة سباع، بأن الصحيح عن ابن جريج بحذف محمد بن ثابت.
وكذلك قال المزي في "تحفة الأشراف" 13/ 101: المحفوظ عن سباع، عن أم كرز. وانظر ما قبله وما بعده.
وأما الحديث الأول فأخرجه الشافعي في "سننه" (410)، والحميدي (347) وابن أبي شيبة 9/ 42، وإسحاق بن راهويه ج 4 و5/ ص 158، وأحمد (27139)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (3284)، وابن حبان (6126)، والرامهرمزي في "المحدث الفاصل" ص 258 - 259، وأبو نعيم في "الحلية" 9/ 94، والحاكم 4/ 237، والبيهقي في "السنن الكبرى" 9/ 311، وفي "الصغرى" (1845)، وابن عبد البر في " التمهيد" 4/ 315، والبغوي في "شرح السنة" (2818) من طريق سفيان ابن عِيينة، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وأخرجه الطيالسي (1634)، والطبراني في "الكبير" 25/ (407)، وأبو نعيم في "الحلية" 9/ 95، والبيهقي في "السنن الكبرى" 9/ 311 من طريق سفيان بن عيينة، به. دون ذكر والد عُبيد الله في إسناده، فأتوا به على الصواب.
قال الخطابي: قوله: "مكناتها" قال أبو الزناد الكلابي: لا نعرف للطير مكنات، وإنما هي وُكُنات، وهي موضع عُشّ الطائر.
وقال أبو عبيد: وتفسير "المكنات" على غير هذا التفسير. يقال: لا تزجروا الطير ولا تلتفتوا إليها، أقروها على مواضعها التي جعلها الله لها من أنها لا تضر ولا تنفع.
وكلاهما له وجه.
وقال الشافعي: كانت العرب تولع بالعيافة وزجر الطير. فكان العربي إذا خرج من بيته غادياً في بعض حاجته نظر: هل يرى طيراً يطير فيزجر سُنوحه أو بروحه؟ فإذا لم ير ذلك عمد إلى الطير الواقع على الشجر فحركه ليطير، ثم ينظر أيَّ جهة يأخذ فيزجره، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: أقروا الطير على أمكنتها، لا تطيروها ولا تزجروها.
وقيل: قوله: "أقرُّوا الطير على مكناتها" فيه كالدلالة على كراهة صيد الطير بالليل.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 456)