قال أبو داود: إنما سألاه أن يكونَ يُصَيّرُه نصفَين بينَهما، لا أنهما جَهِلا أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "لا نُورَثُ ما تركنا صدقةٌ"، فإنهما كانا لا يَطلُبان إلا الصوابَ، فقال عمرُ: لا أُوقع عليه اسمَ القَسْمِ، أَدَعُه على ما هو(1).
2964 - حدَّثنا محمدُ بن عُبَيدِ، حدَّثنا محمدُ بن ثَورِ، عن معمر، عن الزهريِّ، عن مالكِ بن أوسٍ، بهذه القصَّة، قال: وهما -يعني عليّاً والعباس- يختصمان فيما أفاءَ الله على رسوله من أموالِ بني النّضير(2).--------------------------------------------
= واختلفوا في مَن هي له بعده وأين تصرف؟ وفيمن توضع؟ قال الشافعي: فيها قولان: أحدهما: أن سبيلها سيل المصالح، فتصرف إلى الأهم فالأهم من مصالح المسلمين، ويبدأ بالمقاتلة أولاً، فيعطون قدر كفايتهم، ثم يبدأ بالأهم فالأهم من المصالح، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذه، لفضيلته، وليس لأحد من الأئمة بعده تلك الفضيلة، فليس لهم أن يتملكوها، والقول الآخر: أن ذلك للمقاتلة كله يقسم فيهم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان يأخذه لما له من الرعب والهيبة في طلب العدو، والمقاتلة: هم القائمون مقامه في إرهاب العدو وإخافتهم.
وكان مالك يرى أن الفيء للمصالح، قال: وكذلك كان في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحُكي عنه أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يملك فيه مالاً، أو كان لا يصح منه الملك.
قلت (القائل الخطابي): وهذا القول إن صح عنه فهو خطأ، وقال بعض أهل العلم: الفيء للأئمة بعده.
(1) مقالة أبي داود هذه أثبتناها من (هـ).
(2) إسناده صحيح. معمر: هو ابن راشد، ومحمد بن عُبيد: هو ابن حِساب الغُبَري.
وأخرجه البخاري (5357)، ومسلم (1757)، والنسائي في "الكبرى" (6307) و (6308) من طريق معمر بن راشد، بهذا الإسناد. ورواية البخاري مختصرة بقوله: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبيع نخل بني النضير، ويحبس لأهله قوت سنتِهم، ورواية النسائي مختصرة بقوله صلى الله عليه وسلم: "لا نورث، ما تركنا صدقة".
وهو في "مسند أحمد" (333) و (425). وانظر ما قبله.
2964 - حدَّثنا محمدُ بن عُبَيدِ، حدَّثنا محمدُ بن ثَورِ، عن معمر، عن الزهريِّ، عن مالكِ بن أوسٍ، بهذه القصَّة، قال: وهما -يعني عليّاً والعباس- يختصمان فيما أفاءَ الله على رسوله من أموالِ بني النّضير(2).--------------------------------------------
= واختلفوا في مَن هي له بعده وأين تصرف؟ وفيمن توضع؟ قال الشافعي: فيها قولان: أحدهما: أن سبيلها سيل المصالح، فتصرف إلى الأهم فالأهم من مصالح المسلمين، ويبدأ بالمقاتلة أولاً، فيعطون قدر كفايتهم، ثم يبدأ بالأهم فالأهم من المصالح، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذه، لفضيلته، وليس لأحد من الأئمة بعده تلك الفضيلة، فليس لهم أن يتملكوها، والقول الآخر: أن ذلك للمقاتلة كله يقسم فيهم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان يأخذه لما له من الرعب والهيبة في طلب العدو، والمقاتلة: هم القائمون مقامه في إرهاب العدو وإخافتهم.
وكان مالك يرى أن الفيء للمصالح، قال: وكذلك كان في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحُكي عنه أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يملك فيه مالاً، أو كان لا يصح منه الملك.
قلت (القائل الخطابي): وهذا القول إن صح عنه فهو خطأ، وقال بعض أهل العلم: الفيء للأئمة بعده.
(1) مقالة أبي داود هذه أثبتناها من (هـ).
(2) إسناده صحيح. معمر: هو ابن راشد، ومحمد بن عُبيد: هو ابن حِساب الغُبَري.
وأخرجه البخاري (5357)، ومسلم (1757)، والنسائي في "الكبرى" (6307) و (6308) من طريق معمر بن راشد، بهذا الإسناد. ورواية البخاري مختصرة بقوله: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبيع نخل بني النضير، ويحبس لأهله قوت سنتِهم، ورواية النسائي مختصرة بقوله صلى الله عليه وسلم: "لا نورث، ما تركنا صدقة".
وهو في "مسند أحمد" (333) و (425). وانظر ما قبله.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 584)