3036 - حدَّثنا أحمدُ بن حنبل، حدَّثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا معمرٌ، عن همامِ بن مُنبِّه، قال:
هذا ما حدَّثنا به أبو هريرةَ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم "أيُّما قريةٍ أتيتُموها وأقمتُم فيها فَسَهمُكُم فيها، وأيُّما قريةٍ عَصَتِ اللهَ ورسولَهُ فإنَّ خُمسَها للهِ ورَسُوله، ثُمَّ هي لكم"(1).

‌‌30 - باب في أخذ الجزية
3037 - حدَّثنا العباسُ بن عَبد العظيمِ العنبري، حدَّثنا سهلُ بن محمدٍ، حدَّثنا يحيي بن أبي زائدةَ، عن محمدِ بن إسحاقَ، عن عاصمِ بن عُمَر--------------------------------------------
= والثاني، وهو الأشهر: أن معناه أن العجم والروم يستولون على البلاد في آخر الزمان، فيمنعون حصول ذلك للمسلمين، وقد روى مسلم هذا بعد هذا بورقات عن جابر، قال: يوشك أن لا يجيء إليهم قفيز ولا درهم، قلنا: من أين ذلك؟ قال: من قبل العجم يمنعون ذاك، وذكر في منع الروم ذلك بالشام مثله …
قال: وقيل: لأنهم يرتدون في آخر الزمان فيمنعون ما لزمهم من الزكاة وغيرها.
وقيل: معناه أن الكفار الذين عليهم الجزية تقوى شوكتهم في آخر الزمان فيمتنعون مماكانوا يؤدونه من الجزية والخراج وغير ذلك. قلنا: وهو قول الخطابي في "معالم السنن"، ولعله الأقوى.
قال النووي: وأما قوله صلى الله عليه وسلم: "وعدتُم من حيث بدأتم" فهو بمعنى الحديث الآخر: "بدأ الإسلام غريباً وسيعود كما بدأ".
(1) إسناده صحيح. معمر: هو ابن راشد.
وهو في"مصنف عبد الرزاق" (10137)، ومن طريقه أخرجه مسلم (1756).
وهو في "مسند أحمد" (8216)، و"صحيح ابن حبان" (4826).
قال الخطايي: فيه دليل على أن أراضي العنوة حكمها حكمُ سائرِ الأموال التي تُغنَم، وأن خمسها لأهلِ الخمس، وأربعة أخماسها للغانمين.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 644)