‌‌36 - باب ما جاء في إقطاع الأرَضِينَ
3058 - حدَّثنا عَمرو بن مَرزُوقٍ، حدَّثنا شعبةُ، عن سماكٍ، عن علقمةَ بن وائلٍ
عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطعه أرضاً بحضرَموت(1).--------------------------------------------
= قال الخطابي: "الزبد": العطاء، وفي رده هديته وجهان: أحدهما: أن يغيظه برد الهدية فيمتعض منه فيحمله ذلك على الإسلام. والآخر: أن للهدية موضعاً من القلب، وقد روي: "تهادوا تحابوا" ولا يجوز عليه صلى الله عليه وسلم أن يميل بقلبه إلى مشرك، فرد الهدية قطعاً لسبب الميل.
وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل هدية النجاشي، وليس ذلك بخلاف لقوله: "نهيتُ عن زَبْد المشركين" لأنه رجل من أهل الكتاب ليس بمشرك، وقد أبيح لنا طعام أهل الكتاب ونكاحهم، وذلك خلاف حكم أهل الشرك.
وقد سلك الطبري مسلكاً آخر في الجمع بين الأخبار الدالة على قبوله صلى الله عليه وسلم الهدية، وبين الأخبار الدالة على رده إياها في كتابه "تهذيب الآثار" - قسم مسند علي - ص 210 - 211 فبين أن ما قبله صلى الله عليه وسلم من ذلك إنما قبله لنفع المسلمين، وما رده من ذلك إنما كان من أجل أنها أهديت له صلى الله عليه وسلم في خاصة نفسه.
(1) حديث صحيح. إسناده حسن من أجل سماك - وهو ابن حرب -؛ فهو صدوق حسن الحديث. وعلقمة بن وائل - وهو ابن حُجْر - قد سمع من أبيه، صرح بسماعه منه في "صحيح مسلم" (1680).
وأخرجه الترمذي (1437) من طريق شعبة بن الحجاج، بهذا الإسناد. وقال: حديث حسن صحيح.
وهو في "مسند أحمد" (27239)، و "صحيح ابن حبان" (7205)، لكنهما لم يقولا في روايتهما: بحضرموت.
وحضرموت: بلد جنوبي شبه الجزيرة العربية على خليج عدن وبحر عمان. وانظر ما بعده.
الإقطاع: هو إعطاء الإمام طائفة من أرض الموات مفرزة وهو يكون تمليكاً وغير تمليك. =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 663)