عن الأشعثِ بن قيسٍ، أن رجلاً من كِنْدَةَ ورجلاً من حَضْرَموت اختصما إلى النبيَّ صلى الله عليه وسلم في أرضٍ من اليمن، فقال الحَضْرميُّ: يا رسولَ الله، إن أرضي اغتصبنيها أبو هذا وهي في يده، قال: "هل لكَ بينةٌ؟ " قال: لا، ولكن أُحَلِّفهُ واللهُ يعلم أنها أرضي اغتصبنيها أبوه، فتهيَّأ الكِنْديُّ لليمين، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لا يقتطع أحدٌ مالاً بيمينٍ إلا لقي اللهَ وهو أجْذَمُ" فقال الكِنْديُّ: هي أرضُه(1).
3245 - حدَّثنا هنَّاد بن السَّرِيِّ، حدَّثنا أبو الأحْوصِ، عن سماكٍ، عن علقمةَ بن وائلِ بن حُجْرٍ الحضرميِّ
عن أبيه، قال: جاء رجلٌ من حضرموت ورجل من كِنْدةَ إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فقال الحضرميُّ: يا رسولَ الله، إن هذا غلبني على أرضٍ كانت لأبي، فقال الكِنْديُّ: هي أرضي في يدي أزرعُها ليس له فيها حق، قال: فقال النبيَّ صلى الله عليه وسلم للحضرميِّ: "ألك بينةٌ؟ " قال: لا، قال: "فلك يمينُه" قال: يا رسول الله، إنه فاجرٌ ليس يُبالي ما حلف عليه،--------------------------------------------
(1) حديث صحيح، دونَ قوله: "إلا لقي الله وهو أجذمُ"، فقد تفرد بها كُرْدوُس - وهو التغلبي أو الثعلبي - وهو لين عند عدم المتابعة، وهو صحيح بلفظ: "لقي الله وهو عليه غضبان" أخرجه أحمد (21842) ومسلم (138) (220).
الفريابي: هو محمد بن يوسف.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (5959)، من طريق الحارث بن سليمان بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (21843)، و"صحيح ابن حبان"، (5088).
وسيأتي برقم (3622).
وقوله: "لقي الله وهو أجذم" الأجذم، أي: مقطوع اليد، أو البركة، أو الحجة وقال الطيبي: أجذم الحجة لا لسان له يتكلم، ولا حجة في يده. يعني ليكون له عذر في أخذ مال مسلم ظلماً، وفي حلفه كاذباً.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 149)