3319 - حدَّثني عُبيد الله بن عُمر، حدَّثنا سفيان بن عُيينة، عن الزهريِّ، عن ابن كعب بن مالك
عن أبيه أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم أو أبو لبابةَ أو مَنْ شاءَ الله-: إن من توبتي أن أهجُر دارَ قومي التي أصَبْتُ فيها الذنْبَ، وأن أنخلعَ من مالي كلِّه صدقةً، قال: "يُجزئ عنك الثلث"(1).--------------------------------------------
(1) حسن لغيره، لكن القصة فيه بهذه السياقة لأبي لبابة -وهو ابن عبد المنذر- جزماً، لا لكعب، ومع هذا فلا تصح قصة أبي لبابة، بهذا الإسناد، والخطأ فيه من سفيان بن عيينة، وذلك أن المحفوظ عن الزهري أنه إنما روى بهذا الإسناد قصة توبة كعب بن مالك التي ليس فيها ذكر هجران الدار والتقدير بالثلث، كذلك رواه الجماعة عن الزهري، كما في الطريقين السالفين قبله. ومنشأ الوهم أن الزهري روى القصتين: قصة كعب بن مالك، وقصة أبي لُبابة، ولكل من هذه القصتين إسناد يختلف عن إسناد الأخرى، فاختلط الأمر على بعض من لم يضبط هذه الرواية من أصحاب الزهري كابن عيينة وابن إسحاق، فقلبوا الإسناد، فجعلوا قصة أبي لبابة بإسناد قصة كعب. وإليه يشير كلام المصف بإثر الحديث التالي، وأشار إليه أيضاً البيهقي وابن القيم في "حاشية السنن".
فاما قصة أبي لبابة التي فيها ذكر هجران الدار والتقدير بالثلث، فإنما أخذها الزهري عن الحسين بن السائب بن أبي لبابة كما أخرجه أحمد (15750)، والبخاري في "تاريخه الكبير" تعليقاً 2/ 385، وأبو عوانة (5887)، وابن حبان (3371)، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" 1/ 385، والطبراني في "الكبير" (4509)، والحاكم 3/ 632، والبيهقي في "السنن الكبرى" 4/ 181.
وأخذها الزهري أيضاً عن سعيد بن المسيب كما أخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" 5/ 275.
وربما قال الزهري فيها: عن بعض بني السائب بن أبي لبابة كما أخرجه ابن وهب في "موطئه" فيما نقله عنه ابن عبد البر في "التمهيد" 20/ 82، والبخاري في "تاريخه" تعليقاً 2/ 385، والطبراني في "الكبير" (4510)، والبيهقي 10/ 67.وربما أرسله =
عن أبيه أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم أو أبو لبابةَ أو مَنْ شاءَ الله-: إن من توبتي أن أهجُر دارَ قومي التي أصَبْتُ فيها الذنْبَ، وأن أنخلعَ من مالي كلِّه صدقةً، قال: "يُجزئ عنك الثلث"(1).--------------------------------------------
(1) حسن لغيره، لكن القصة فيه بهذه السياقة لأبي لبابة -وهو ابن عبد المنذر- جزماً، لا لكعب، ومع هذا فلا تصح قصة أبي لبابة، بهذا الإسناد، والخطأ فيه من سفيان بن عيينة، وذلك أن المحفوظ عن الزهري أنه إنما روى بهذا الإسناد قصة توبة كعب بن مالك التي ليس فيها ذكر هجران الدار والتقدير بالثلث، كذلك رواه الجماعة عن الزهري، كما في الطريقين السالفين قبله. ومنشأ الوهم أن الزهري روى القصتين: قصة كعب بن مالك، وقصة أبي لُبابة، ولكل من هذه القصتين إسناد يختلف عن إسناد الأخرى، فاختلط الأمر على بعض من لم يضبط هذه الرواية من أصحاب الزهري كابن عيينة وابن إسحاق، فقلبوا الإسناد، فجعلوا قصة أبي لبابة بإسناد قصة كعب. وإليه يشير كلام المصف بإثر الحديث التالي، وأشار إليه أيضاً البيهقي وابن القيم في "حاشية السنن".
فاما قصة أبي لبابة التي فيها ذكر هجران الدار والتقدير بالثلث، فإنما أخذها الزهري عن الحسين بن السائب بن أبي لبابة كما أخرجه أحمد (15750)، والبخاري في "تاريخه الكبير" تعليقاً 2/ 385، وأبو عوانة (5887)، وابن حبان (3371)، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" 1/ 385، والطبراني في "الكبير" (4509)، والحاكم 3/ 632، والبيهقي في "السنن الكبرى" 4/ 181.
وأخذها الزهري أيضاً عن سعيد بن المسيب كما أخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" 5/ 275.
وربما قال الزهري فيها: عن بعض بني السائب بن أبي لبابة كما أخرجه ابن وهب في "موطئه" فيما نقله عنه ابن عبد البر في "التمهيد" 20/ 82، والبخاري في "تاريخه" تعليقاً 2/ 385، والطبراني في "الكبير" (4510)، والبيهقي 10/ 67.وربما أرسله =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 208)