أنه سال رافعَ بن خَديجِ عن كراء الأرض، فقال: نَهَى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن كراء الأرض، فقلتُ: أبالذهب والوَرِقِ؟ فقال: أما بالذهب والوَرِقِ فلا بأس به(1).

‌‌32 - باب التشديد في ذلك
3394 - حدَّثنا عبدُ الملك بن شُعيبِ بن الليثِ، حدَّثني أبي، عن جدي الليث، حدَّثني عُقَيلٌ، عن ابنِ شهاب، أخبرني سالم بن عبد الله
أن ابن عمر كان يُكري أبى أرضَه حتى بلغه أن رافعَ بن خَديجٍ
الأنصاريَّ كان ينهى عن كراء الأرض، فلقيه عبد الله، فقال: يا ابن خَديج، ماذا تُحدِّث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في كراء الأرض؟ قال رافع لعبد الله بن عمر: سمعتُ عمَّيَّ -وكلانا قد شهدا بدراً- يُحدِّثانِ أهلَ الدارِ أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم نهى عن كراء الأرض.
قال عبدُ الله: والله لقد كنت أعلمُ في عهدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أن الأرضَ تُكرى، ثم خشيَ عبدُ الله أن يكون رسولُ الله أحدث في ذلك شيئاً لم يكن علِمَه، فترك كراء الأرض(2).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح كسابقه.
وهو في "موطا مالك " 2/ 711، ومن طريقه أخرجه مسلم (1547)، والنسائي (3905).
وهو في "مسند أحمد" (17258).
وانظر ما قبله.
(2) إسناده صحيح. عُقَيل: هو ابن خالد بن عَقيل الأيلي، والليث: هو ابن سعْد.
وأخرجه البخاري (4012) و (4013)، ومسلم (1547)، والنسائي (3953) و (3904) من طريق ابن شهاب الزهري، به.
وانظر سابقيه وما سلف برقم (3389). وانظر ما بعده.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 275)