قبلَ أن تُؤخَذُوا في هذه الأيام؟ " قلت: نعم، قال: "مَنْ بيِّنتك؟ " قلت: سَمُرَةُ رجلٌ من بني العنبر ورجل آخر سماه له، فشهد الرجل، وأبى سمرة أن يَشهَدَ، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: "قد أبى أن يشهدَ لكَ، فتحلفُ مع شاهدِكَ الأخَر؟ قلت: نعم، فاستَحْلَفني، فحَلَفْتُ بالله: لقد أسلمنا يَومَ كذا وكذا، وخَضْرَمنا آذان النَّعم، فقال نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم: "اذهبوا، فقاسِمُوهم أنصافَ الأموال، ولا تمسُّوا ذراريَهم، لولا أن الله لا يُحبُّ ضلالة العَمَل ما رزيناكم عقالاً". قال الزُّبَيب: فَدَعَتْني أمِّي، فقالت: هذا الرَّجل أخذ زُرْبِيَّتي، فانصرفتُ إلى النبيَّ صلى الله عليه وسلم، يعني فأخبرتُه، فقال لي: "احْبِسْه"، فأخذتُ بتلبيبه، وقمتُ معه مكانَنا، ثم نظر إلينا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم قائِمَين، فقال: "ما تريدُ بأسيرك؟ " فأرسلته من يدي، فقام نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم، فقال للرجل: "رُدَّ على هذا زِرْبيَّه أُمِّه التي أخذتَ منها"، قال: يانبيَّ الله، إنها خَرَجَت مِن يدي، قال: فاختَلَعَ نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم سيفَ الرجل، فأعطانيه، وقال للرجل: "اذهب، فزدْه آصُعاً مِن طعام". قال: فزادَني آصُعاً من شعير(1).--------------------------------------------
(1) إسناده ضعيف لجهالة عمار بن شُعَيث، وأبوه يقبل عند المتابعة، ولم يتابع، من أجل ذلك قال الخطابي: إسناده ليس بذاك. ومع ذلك فقد حسَّن ابنُ عبد البر هذا الحديث في "الاستيعاب" في ترجمة الزبيب بن ثعلبة.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (1209) وابن قانع 1/ 242، والخطابي في "غريب الحديث، 1/ 484، والبيهقي 10/ 171 من طريق أحمد بن عبدة الضبي، بهذا الإسناد. ولفظ ابن قانع: قضى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم باليمين مع الشاهد.
وأخرجه ابن قانع 1/ 242 أو الطبراني في "الكبير" (5299) من طرق عن شعيث ابن عُبيد الله، عن أبيه، عن جده - فزاد في الإسناد عُبيد الله بن زبيب، وهذا قد ذكره =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 464)