‌‌29 - باب في الحَبْس في الدين وغيره
3628 حدَّثنا عبدُ الله بنُ محمد النُّفيليُّ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ المبارك، عن وَبْر بن أبي دُلَيلة، عن محمد بن ميمون، عن عمرو بن الشَّريد
عن أبيه، عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم قال: "لَيُّ الواجِدِ يحل عِرضَه وعقوبَتَه". قال ابن المبارك: يُحلُّ عرضَه: يُغلَّظُ له، وعقوبتُه: يُحبَسُ له(1).--------------------------------------------
= وأخرجه النسائي في "الكبرى" (10387) من طريق بقية بن الوليد، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (23983).
وفي الباب عن الزهري مرسلاً عند البيهقي 10/ 181 ورجاله ثقات.
قال المنذري: العجز ترك ما يجب فعله بالتسويف، وهو عام في أمور الدنيا والدين.
والكيس في الأمور يجري مجرى الرفق والفطنة، والكيس: العقل.
(1) إسناده حسن. محمد بن ميمون -وهو ابن مسيكة- روى عنه وبْر الطائفي وأثنى عليه خيراً، وقال أبو حاتم: روى عنه الطائفيون، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وصحح له هذا الحديث، وحسن هذا الإسناد الحافظ في "الفتح" 5/ 62.
وأخرجه ابن ماجه (2427)، والنسائي (4689) و (4690) من طريق وبْر بن أبي دليلة.
وهو في "مسند أحمد" (17946)، و "صحيح ابن حبان"، (5089).
وعلقه البخاري قبل الحديث (2401).
قال الخطابي: في الحديث دليل على أن المعسر لا حبس عليه، لأنه إنما أباح حبسه إذا كان واجداً، والمُعدِمُ غير واجد فلا حبس عليه.
وقد اختلف الناس في هذا، فكان شريح يرى حبس المليء والمعدم، إلى هذا ذهب أصحابُ الرأي.
وقال مالك: لا حبس على معسر، إنما حظه الإنظار، ومذهب الشافعي: أن من كان ظاهرُ حالِه العسر، فلا يُحبس، ومن كان ظاهرُ حاله اليسار حُبِس إذا امتنع من أداء الحق، ومن أصحابه من يدعي فيه زيادة شرط، وقد بينه.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 473)