كان قارئ لنا يقرأ علينا، فكنا نستمعُ إلى كتاب الله عز وجل، قال: فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "الحمدُ لله الذي جَعَلَ من أمَتي من أمِرتُ أن أصْبِر نفسي معهم"، قال: فجلَس رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وَسْطَنَا ليَعدِلَ بنفسِه فينا، ثم قال بيده هكذا، فتحلَّقوا، وبرزَت وجوهُهُم له، قال: فما رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عَرَفَ منهم أحداً غيري، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: أبشِرُوا يا مَعشَرَ صَعَاليكِ المهاجرين بالنورِ التامِّ يومَ القيامة، تدخُلُونَ الجنةَ قبلَ أغنياءِ الناسِ بنصفِ يومٍ، وذاك خمسُ مِئة سنة"(1).
3667 حدَّثنا محمدُ بنُ المُثنَّى، حدَّثني عبدُ السلام -يعني ابن مُطَهَّر أبو ظفر- حدَّثنا موسى بنُ خَلَفِ العَمَّي، عن قتادةَ
عن أنس بن مالكٍ، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لأن أقعُدَ مع قومِ يذكرون الله من صلاةِ الغَدَاةِ حتَّى تطلعَ الشمسُ أحَبُّ إليَّ من أن--------------------------------------------
(1) إسناده ضعيف لجهالة العلاء بن بشير. أبو الصدِّيق الناجي: هو بكر بن عَمرو. وأخرجه أحمد (11915)، وأبو يعلى (1151) و (1317)، والطبراني في "الأوسط" (8866)، والبيهقى في "شعب الإيمان" (10492)، وفي "دلائل النبوة" 1/ 351 - 352، والبغوي في "تفسيره " 2/ 100 من طريق المعلى بن زياد، بهذا الإسناد.
وأخرج ابن ماجه (4123)، والترمذي (2508) من طريق عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بمقدار خمس مئة سنة" وقال الترمذي: حديث حسن غريب.
ولهذه القطعة الأخيرة شاهد من حديث أبي هريرة عند أحمد (7946) و (10654) وابن ماجه (4122)، والترمذي (2510) و (2512)، والنسائي في "الكبرى" (11285) وإسناد أحمد في الموضع الثاني صحيح، والإسناد عند الباقين حسن.
ومن حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند أحمد (6578)، ومسلم (2979)، والنسائي في "الكبرى" (5845) لكن بلفظ: "بأربعين خريفا".

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 507)