قال أبو داود: قال القاسمُ بنُ سلاَّم أبو عُبيد: الغُبيراء: السُّكُرْكَةُ تُعمل مِن الذُّرة، شرابٌ يعمله الحبشة(1).--------------------------------------------
= وله في "المسند" طريقان آخران (6547) و (6608) ضعيفان ليس فيهما ذكر الغبيراء، ولا قوله: "كل مسكر حرام".
وشهد للنهي عن الكوبة حديث ابن عباس الآتي عند المصنف برقم (3696) بسند صحيح.
وللنهي عن الغبيراء حديث ابنُ عباس أيضاً عند ابن عبد البر في "التمهد" 5/ 166 ورجاله ثقات.
وللنهي عن كل مسكر انظر أحاديث الباب السالفة قبل هذا الحديث والحديثين الآتيين بعده.
قال الخطابي: "الميسر": القمار، و"الكوبة": يُفسَّر بالطبل، ويقال: هو النرد، ويدخل في معناه كل وتر ومزهر في نحو ذلك من الملاهي والغناء. قال أبو عُبيد: "الغيراء" هو السُّكُرْكة يعمل من الذُّرة شراب يصنعه الحبشة.
قلنا: كذا فسر الخطابي "الكوبة" بالطبل، وقال: ويقال: النرد، وإنما فسّرها بالطبل علي بن بذيمة كما في حديث قيس بن حبتر الآتي عند المصنف برقم (3696) وهذا أصله فارسي لأن أباه بذيمة من سبي المدائن، وفي "غريب الحديث" لأبي عبيد 4/ 278: وأما الكوبة فإن محمد بن كثير العبدي أخبرني أن الكوبة النرد في كلام أهل اليمن، وقال غيره: الطبل، وفي "المعرَّب" للجواليقي ص 295: والكوبة الطبل الصغير المخصَّر، وهو أعجمي، وقال محمد بن كثير: الكوبة: النرد بلغة أهل اليمن. قلنا: ويؤيد تفسيرها بالنرد ما رواه البخاري في "الأدب المفرد" (788) و (1267) من طريق حريز بن عثمان، عن سلْمان بن سمير الألهاني، عن فضالة بن عبيد … بلغه أن أقواماً يلعبون بالكوبة، فقام غضبان ينهى عنها أشد النهي، ثم قال: ألا إن اللاعب بها ليأكل قمرها كآكل لحم الخنزير ومتوضئ بالدم. يعني بالكوبة النرد.
(1) نقل أبي داود هذا عن أبي عُبيد أثبتناه من (هـ).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 528)