23 - باب إيكاء الآنية
3731 - حدَّثنا أحمدُ بن حنبل، حدَّثنا يحيى، عن ابن جُرَيج، أخبرني عطاءٌ
عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أغلق بَابَك، واذْكُرِ اسمَ الله، فإنَّ الشيطانَ لا يَفْتَحُ باباً مغلقاً، وأطفى مِصْباحَكَ واذكُرِ اسمَ الله، وخَمِّر إناءَك ولو بعُودٍ تَعرُضُهُ عليه، واذكُرِ اسمَ الله، وأوْكِ سِقاءَكَ، واذكُرِ اسمَ الله"(1).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح. عطاء: هو ابن أبي رباح، وابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز المكي، ويحيى: هو ابن سعيد القطان.
وأخرجه البخاري (3280) و (3304)، ومسلم (2012)،والنسائي في "الكبرى" (10513) و (10514) من طريق ابن جريج، به. ولم يذكر البخاري في روايته الثانية إطفاء المصباح ولا تخمير الإناء ولا إيكاء السقاء.
وهو في "مسند أحمد" (14434)، و"صحيح ابن حبان" (1272).
وأخرجه مقتصراً على ذكر الأمر بإغلاق الباب البخاريُّ (3304)، ومسلم (2012)، والنسائي في "الكبرى" (10514) من طريق ابن جريج، قال: وأخبرني عمرو بن دينار، أنه سمع جابر بن عبد الله فذكره دون قوله: "واذكر اسم الله".
وانظر ما بعده، وما سيأتي برقم (3733) و (3734).
قال الخطابي: قوله: "خمِّر إناءك" يريد: غطِّهِ، ومنه سمي الخمار الذي يُقنَّع به الرأسُ. وسميت الخمرُ لمخامرتها العقل، والخمر: ما واراك من الشجر والأشب (الأشب: الغُصون المُلتفَّة) وقوله: "تعرضه" كان الأصمعي يرويه: تعرُضه، بضم الراء، وقال غيره: بكسرها.
قلنا: وقوله: "وأَوكِ سقاءك" قال في "النهاية": أي: شُدُّوا رؤوسها بالوِكاء، لئلا يدخلها حيوان، أو يسقُط فيها شيء، يقال: أَوكَيتُ السِّقاءَ أُوْكِيْه إيكاءً، فهو موكَى.
نقل الحافظ في "الفتح" 11/ 87 عن ابن دقيق العيد: هذه الأوامر لم يحملها الأكثر على الوجوب … وهذه الأوامر تتنوع بحسب مقاصدها، فمنها ما يحمل على =
3731 - حدَّثنا أحمدُ بن حنبل، حدَّثنا يحيى، عن ابن جُرَيج، أخبرني عطاءٌ
عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أغلق بَابَك، واذْكُرِ اسمَ الله، فإنَّ الشيطانَ لا يَفْتَحُ باباً مغلقاً، وأطفى مِصْباحَكَ واذكُرِ اسمَ الله، وخَمِّر إناءَك ولو بعُودٍ تَعرُضُهُ عليه، واذكُرِ اسمَ الله، وأوْكِ سِقاءَكَ، واذكُرِ اسمَ الله"(1).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح. عطاء: هو ابن أبي رباح، وابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز المكي، ويحيى: هو ابن سعيد القطان.
وأخرجه البخاري (3280) و (3304)، ومسلم (2012)،والنسائي في "الكبرى" (10513) و (10514) من طريق ابن جريج، به. ولم يذكر البخاري في روايته الثانية إطفاء المصباح ولا تخمير الإناء ولا إيكاء السقاء.
وهو في "مسند أحمد" (14434)، و"صحيح ابن حبان" (1272).
وأخرجه مقتصراً على ذكر الأمر بإغلاق الباب البخاريُّ (3304)، ومسلم (2012)، والنسائي في "الكبرى" (10514) من طريق ابن جريج، قال: وأخبرني عمرو بن دينار، أنه سمع جابر بن عبد الله فذكره دون قوله: "واذكر اسم الله".
وانظر ما بعده، وما سيأتي برقم (3733) و (3734).
قال الخطابي: قوله: "خمِّر إناءك" يريد: غطِّهِ، ومنه سمي الخمار الذي يُقنَّع به الرأسُ. وسميت الخمرُ لمخامرتها العقل، والخمر: ما واراك من الشجر والأشب (الأشب: الغُصون المُلتفَّة) وقوله: "تعرضه" كان الأصمعي يرويه: تعرُضه، بضم الراء، وقال غيره: بكسرها.
قلنا: وقوله: "وأَوكِ سقاءك" قال في "النهاية": أي: شُدُّوا رؤوسها بالوِكاء، لئلا يدخلها حيوان، أو يسقُط فيها شيء، يقال: أَوكَيتُ السِّقاءَ أُوْكِيْه إيكاءً، فهو موكَى.
نقل الحافظ في "الفتح" 11/ 87 عن ابن دقيق العيد: هذه الأوامر لم يحملها الأكثر على الوجوب … وهذه الأوامر تتنوع بحسب مقاصدها، فمنها ما يحمل على =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 562)