‌‌52 - باب ما يقول الرجل إذا طَعِمَ
3849 - حدَّثنا مُسدَّدٌ، حدَّثنا يحيى، عن ثورٍ، عن خالد بن مَعْدانَ
عن أبي أمامة، قال: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذا رُفِعَت المائدةُ قال: "الحمدُ لله كثيراً طيِّباً مُبارَكاً فيه غيرَ مَكفِيٍّ، ولا مُوَدَّعٍ، ولا مُستغنًى عنه رَبّنا"(1).--------------------------------------------
= وأخرجه مسلم (2032)، والنسائي في "الكبرى" (6719) من طريق سعد بن إبراهيم، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه.
وهو في "مسند أحمد" (15764) و (15767)، و "صحيح ابن حبان"، (5251).
(1) إسناده صحيح. ثور: هو ابن يزيد الحمصي، ويحيى: هو ابن سعيد القطان.
وأخرجه البخاري (5458) و (5459)، وابن ماجه (3284)، والترمذي (3759)، والنسائي في "الكبرى" (6897) و (10043) من طريق ثور بن يزيد، والنسائي في "الكبرى" (6868) و (6869) و (10042) من طريق عامر بن جَشيب، كلاهما عن خالد بن معدان، به.
وهو في "مسند أحمد" (22168) و (22256)، و "صحيح ابن حبان" (5217) و (5218) قال الخطابي: قوله: "غير مكفيٍّ ولا مُودَّع ولا مستغنى عنه ربُّنا" معناه: إن الله سبحانه هو المُطعم والكافي، وهو غير مُطعم ولا مكفي، كما قال سبحانه: {وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ} [الأنعام: 14] وقوله: "ولا مُودَّع" أي: غير متروك الطلب إليه والرغبة فيما عنده، ومنه قوله سبحانه: {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} [الضحى: 3] أي: ما تركك ولا أهانك، ومعنى المتروك: المُستغنى عنه.
قوله: "ربنا" قال في "هدي الساري " 8/ 246: بالنصب على المدح أو الاختصاص أو النداء، ويجوز الرفع خبر مبتدأ محذوف، أي: هو، والجر على البدل من اسم الله في قوله: الحمد لله. قال الكرماني: وباعتبار مرجع الضمير ورفع غير ونصبه تكثر التوجيهات.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 658)