3873 - حدَّثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ، حدَّثنا شُعبةُ، عن سِماكٍ، عن عَلْقَمَةَ بنِ وائلٍ
عن أبيه، ذكر طارقَ بنَ سويد، أو سويدَ بنَ طارق سأل النبيَّ صلى الله عليه وسلم، عن الخمر فنهاهُ، ثم سأله فَنَهَاه، فقال له: يا نبيَّ الله، إنها دَوَاءٌ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "ولكِنَّها دَاءٌ"(1).--------------------------------------------
= قلنا: وما يشهد لعدم تخليد قاتل نفسه من الموحدين بالنار ما أخرجه أحمد (14982)، ومسلم (116) من حديث جابر أن الطُّفيل بن عمرو الدوسي أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، هل لك في حصن حصين ومنعة؟ قال: حصن كان لدوس في الجاهلية فأبى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، للذي ذخر الله للأنصار، فلما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، هاجر إليه الطُّفيل بن عمرو، وهاجر معه رجل من قومه، فاجتووا المدينة، فمرض فجزع، فأخذ مشاقص له، فقطع بها براجمه، فشَخَبَت يداه حتى مات، فرآه الطُّفيل بن عمرو في منامه، فرآه وهيئته حسنة، ورآه مغطياً يديه، فقال له: ما صنع بك ربك؟ فقال: غفر لي بهجرتي إلى نبيّه صلى الله عليه وسلم، فقال: مالي أراك مغطياً يديك؟ قال: قيل لي: لن نُصلح منك ما أفسدتَ، فقصها الطُّفيل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم وليديه فاغفِر".
قال الإِمام النووي في، "شرح مسلم": في هذا الحديث حجة لقاعدة عظيمة لأهل السنة أن من قتل نفسه أو ارتكب معصية غيرها ومات من غير توبة، فليس بكافر، ولا يقطع له بالنار، بل هو في حكم المشيئة … وهذا الحديث شرح للأحاديث التي قبله المُوهم ظاهرها تخليد قاتل النفس وغيره من أصحاب الكبائر في النار، والله تعالى أعلم.
(1) إسناده حسن من أجل سماك -وهو ابن حرب- فهو صدوق حسن الحديث.
وأخرجه مسلم (1984)، والترمذي (2169) من طريق شعبة، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (18788)، و"صحيح ابن حبان" (1390).
وخالف شعبةَ في هذا الحديث حمادُ بنُ سلمة، فرواه عن سماك، عن علقمة بن وائل، عن طارق بن سويد الحضرمي، فجعله من مسند طارق بن سويد لا وائل بن حُجْر. أخرجه من طريقه ابن ماجه (3500).
وهو في "مسند أحمد" (18787). وقد صحح ابنُ عبد البر في "الاستيعاب" في ترجمة طارق بن سويد إسناد حماد بن سلمة. =
عن أبيه، ذكر طارقَ بنَ سويد، أو سويدَ بنَ طارق سأل النبيَّ صلى الله عليه وسلم، عن الخمر فنهاهُ، ثم سأله فَنَهَاه، فقال له: يا نبيَّ الله، إنها دَوَاءٌ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "ولكِنَّها دَاءٌ"(1).--------------------------------------------
= قلنا: وما يشهد لعدم تخليد قاتل نفسه من الموحدين بالنار ما أخرجه أحمد (14982)، ومسلم (116) من حديث جابر أن الطُّفيل بن عمرو الدوسي أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، هل لك في حصن حصين ومنعة؟ قال: حصن كان لدوس في الجاهلية فأبى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، للذي ذخر الله للأنصار، فلما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، هاجر إليه الطُّفيل بن عمرو، وهاجر معه رجل من قومه، فاجتووا المدينة، فمرض فجزع، فأخذ مشاقص له، فقطع بها براجمه، فشَخَبَت يداه حتى مات، فرآه الطُّفيل بن عمرو في منامه، فرآه وهيئته حسنة، ورآه مغطياً يديه، فقال له: ما صنع بك ربك؟ فقال: غفر لي بهجرتي إلى نبيّه صلى الله عليه وسلم، فقال: مالي أراك مغطياً يديك؟ قال: قيل لي: لن نُصلح منك ما أفسدتَ، فقصها الطُّفيل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم وليديه فاغفِر".
قال الإِمام النووي في، "شرح مسلم": في هذا الحديث حجة لقاعدة عظيمة لأهل السنة أن من قتل نفسه أو ارتكب معصية غيرها ومات من غير توبة، فليس بكافر، ولا يقطع له بالنار، بل هو في حكم المشيئة … وهذا الحديث شرح للأحاديث التي قبله المُوهم ظاهرها تخليد قاتل النفس وغيره من أصحاب الكبائر في النار، والله تعالى أعلم.
(1) إسناده حسن من أجل سماك -وهو ابن حرب- فهو صدوق حسن الحديث.
وأخرجه مسلم (1984)، والترمذي (2169) من طريق شعبة، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (18788)، و"صحيح ابن حبان" (1390).
وخالف شعبةَ في هذا الحديث حمادُ بنُ سلمة، فرواه عن سماك، عن علقمة بن وائل، عن طارق بن سويد الحضرمي، فجعله من مسند طارق بن سويد لا وائل بن حُجْر. أخرجه من طريقه ابن ماجه (3500).
وهو في "مسند أحمد" (18787). وقد صحح ابنُ عبد البر في "الاستيعاب" في ترجمة طارق بن سويد إسناد حماد بن سلمة. =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 22)