عائشةَ نسألها عن ذلك، فانطلقنا، فقُلنا: يا أُمَّ المؤمنين، إن أبا طلحة، حدَّثنا عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم بكذا وكذا، فهلْ سَمِعْتِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يذكُرُ ذلك؟ قالت: لا، ولكن سأحدِّثُكُم بما رأيتُه فعل، خرجَ رسول الله صلى الله عليه وسلم -في بعضِ مَغازِيه وكنت أتحيَّنُ قُفولَه، فأخذتُ نَمَطاً كان لنا فسترْتُه على العَرَضِ، فلما جاءَ استقبلتُه، فقلتُ: السلامُ عليكَ يا رسولَ الله ورحمةُ اللهِ وبركاتُه، الحمْدُ لله الذي أعزَّكَ وأكْرَمَكَ، فنظر إلى البيتِ فرأى النَّمَطَ، فلم يَرُدَّ علي شيئاً، ورأيتُ الكراهيةَ في وجهه، فأتى النَّمَطَ حتى هَتكَه، ثم قال: "إن الله عز وجل لم يأمُرْنَا فيما رَزَقَنا أن نَكْسُوَ الحِجَارَةَ واللَّبِنَ" قالت: فقطعتُه، وجعلتُه وسادتَين، وحشوتُهما ليفاً، فلم يُنكِرْ ذلك عليَّ(1).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح. خالد: هو ابن عبد الله الواسطي الطحّان.
وأخرجه البخاري (3225) و (3322) و (4002) و (5949)، ومسلم (2106)، وابن ماجه (3649)، والترمذي (3012)، والنسائي في "الكبرى" (4775) و (9683 - 9686) من طريق عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عبد الله بن عباس، عن أبي طلحة.
واقتصروا على حديث أبي طلحة.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (9682) من طريق عُبيد الله بن عبد الله، قال: حدثني أبو طلحة. واقتصر على حديثه. وذكر الحافظ في "الفتح" 10/ 381 أن الدارقطني رجح رواية عبيد الله عن ابن عباس عن أبي طلحة. لكن الحافظ استدل برواية مالك عن سالم أبي النضر الآتي ذكرها عند الحديث (4155) على احتمال أن يكون عُبيد الله سمعه من ابن عباس عن أبي طلحة، ثم لقي أبا طلحة لما دخل يعوده فسمعه منه.
وهو في "مسند أحمد" (16345) و (16346/ 2) و"صحيح ابن حبان" (5468) و (5855).
وانظر تالييه. =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 231)