4200 - حدَّثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ، حدَّثنا صدقةُ الدقيقيُّ، حدَّثنا أبو عِمرانَ الجونيُّ
عن أنس بنِ مالكٍ، قال: وقَّت لنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حَلْقَ العانةِ، وتقليمَ الأظفارِ، وقصَّ الشارِبِ، ونَتْفَ الإبطِ، أربعين يوماً مرَّةً(1).--------------------------------------------
= وهو في "مسند أحمد" (4654)، و"صحيح ابن حبان" (5475).
وقوله: بإحفاء الشوارب. قال الزرقاني في "شرح الموطأ" 4/ 334: أي بإزالة ما طال منها على الشفتين حتى تبين الشفة بياناً ظاهراً كما فسره بذلك الإِمام مالك فيما مرّ وإليه ذهب من منع من حلق الشارب، ومن قال بندب حلقه، قال: معناه الاستئصال، لأنه أوفق للغة، لأن الاحفاء أصله الاستقصاء وهذا يرده حديث "من لم يأخذ من شاربه فليس منا" فدل التعبير بمن التي للتبعيض على أنه لا يستأصله. ويؤيده فعل النبي صلى الله عليه وسلم أخرج الترمذي (2964) وحسنه عن ابن عباس كان النبي صلى الله عليه وسلم يقص شاربه، وفي أبي داود (188) عن المغيرة ضفت النبي صلى الله عليه وسلم وكان شاربي وَفَى فقصه على سواك.
وفي البيهقي 1/ 150 عنه: فوضع السواك تحت الشارب فقص عليه وللطبراني (3218) والبيهقي 1/ 151 عن شرحبيل بن مسلم الخولاني: رأيت خمسة من الصحابة يقصون شواربهم: أبو أمامة الباهلي، والمقدام بن معدي كرب، وعتبة بن عبدٍ السلمي، والحجاج بن عامر الثمالي، وعبد الله بن بسر.
(1) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف صدقة الدقيقي -وهو ابن موسى- أبو عمران الجوني: اسمه عبد الملك بن حبيب.
وأخرجه الترمذي (2962) من طريق صدقة بن موسى، به.
وأخرجه مسلم (258)، وابن ماجه (295)، والترمذي (2963)، والنسائي في "الكبرى" (15) من طريق جعفر بن سليمان، عن أبي عمران الجَوني، به. وقد وقع عندهم جميعاً خلا الترمذي: وُقِّت لنا، لم يذكروا النبي صلى الله عليه وسلم، مع أن شيخ الترمذي فيه هو قتيبة بن سعيد، وهو أيضاً شيخ مسلم والنسائي فيه، فالله تعالى أعلم.
وهو في مسند أحمد (12239).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 264)