4243 - حدَّثنا محمدُ بنُ يحيى بنِ فارسٍ، حدَّثنا ابنُ أبي مريمَ، أخبرنا ابنُ فرُّوخَ، أخبرنا أسامةُ بنُ زيدٍ، أخبرني ابن لقبيصةَ بنِ ذُؤيب، عن أبيه قال:
قال حذيِفةُ بنُ اليمانِ: والله ما أدرِي: أنَسِيَ أصحابي أم تناسَوْا؟ واللهِ ما تركَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مِن قائدِ فتنةٍ إلى أن تنقَضِيَ الدنيا يبلغُ من مَعَهُ ثلاثَ مئةٍ فصاعداً، إلا قد سماه لنا باسمِه واسمِ أبيه واسم قَبِيلتِه(1).--------------------------------------------
= قال الخطابي: قوله: "فتنة الأحلاس" إنما أُضيفت الفتنة إلى الأحلاس لدوامها، وطول لبثها، يقال للرجل إذا كان يلزم بيته لا يبرح منه: هو حِلْس بيته، لأن الحِلْس يفترش فيبقى على المكان ما دام لا يُرفع، وقد يحتمل أن تكون هذه الفتنة إنما شبهت بالأحلاس لسواد لونها وظلمتها.
والحَرَب: ذهابُ المالِ والأهلِ، يقال: حَرب الرجل فهو حريب: إذا سُلب أهلُه ومالُه، والدَّخَن: الدخان يُريد أنها تثور كالدخان من تحت قدميه، وقوله: "كورك على ضلع" مثل، ومعناه الأمر الذي لا يثبت ولا يستقيم، وذلك أن الضلع لا يقوم بالورك ولا يحمله، وإنما يقال في باب الملائمة والموافقة إذا وصفوا: هو ككف في ساعد وكساعد في ذراع، أو نحو ذلك، يريد: إن هذا الرجل غير خليق للملك ولا مستقِلٍّ به.
والدُّهيماء: تصغير الدهماء، وصغرها على مذهب المذمة لها، والله أعلم. وفتنة السراء: قال القاري: والمراد بالسراء النعماء التي تسرّ الناس من الصحة والرخاء والعافية من البلاء والوباء، وأضيفت إلى السراء لأن السبب في وقوعها ارتكاب المعاصي بسبب كثرة التنعم أو لأنها تسر العدوّ.
والفسطاط: المدينة التي يجتمع فيها الناس، وكل مدينة فسطاط، ويكون الفسطاط مجتمع أهل الكورة حول جامعها، ومنه فسطاط مصر.
(1) إسناده ضعيف لضعف ابن فزوخ -وهو عبد الله بن فزُوخ الخُراساني- وابن قبيصة بن ذؤيب إن كان إسحاق فهو صدوق، وإلا فهو مجهول لا يُعرف، وأسامة بن زيد -وهو الليثي- فيه ضعف. =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 295)