4 - باب في الحدِّ يُشفعُ فيه
4373 - حدَّثنا يزيدُ بنُ خالد بن عبد الله بن مَوهَبٍ الهَمْدَانيُّ، حدَّثني. وحدَّثنا قتيبةُ بنُ سعيدٍ الثقفيُّ، حدَّثنا الليثُ، عن ابنِ شهابٍ، عن عُروة
عن عائشة: أن قُرَيشاً أهمَّهم شأنُ المرأةِ المخزوميةِ التي سَرَقت، فقالوا: من يُكلِّمُ فيها؟ يعني رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: ومن يجترئُ إلا أُسامةُ بن زيدِ حِبُّ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم؟! فكلَّمَهُ أُسامةُ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "يا أُسامةُ، أتشفعُ في حدٍّ من حُدود الله؟! " ثم قام فاختطب، فقال: "إنما هلكَ الذين من قبلِكم أنَّهم كانوا إذا سرقَ فيهمُ الشَّرِيفُ تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيفُ أقاموا عليه الحدَّ، وايمُ الله، لو أن فاطمةَ بنتَ محمدٍ سرقت، لقطعتُ يَدَها"(1).--------------------------------------------
= وأخرجه النسائي في "الكبرى" (3495) من طريق علي بن الحسين بن واقد، بهذا الإسناد.
وقد سلف ذكر اختلاف أهل العلم فيمن نزلت فيه هذه الآيات برقم (4366).
(1) إسناده صحيح. عُروة: هو ابن الزبير بن العوَّام، وابن شهاب: هو محمَّد بن مسلم ابن شهاب الزهري، والليث: هو ابن سعد.
وأخرجه البخاري (3475) و (3732) و (3733) و (4304) و (6787) و (6788)،
ومسلم (1688)، وابن ماجه (2547)، والترمذي (1493)، والنسائي في "الكبرى" (7341 - 7349) من طرق عن الزهري، به. إلا أن النسائي في الموضع الثاني قال: أتي النبيُّ صلى الله عليه وسلم بسَارق، وهو مخالف لرواية الجماعة عن الزهري.
وهو في "مسند أحمد" (24138) و (25297)، و"صحيح ابن حبان" (4402).
وانظر ما بعده.
قال الخطابي: إنما أنكر عليه الشفاعة في الحد، لأنه إنما تشفع إليه بعد أن بلغ ذلك رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، وارتفعوا إليه فيه، فأما قبل أن يبلغ الإِمام فإن الشفاعة جائزة والستر على المذنبين مندوب إليه. =
4373 - حدَّثنا يزيدُ بنُ خالد بن عبد الله بن مَوهَبٍ الهَمْدَانيُّ، حدَّثني. وحدَّثنا قتيبةُ بنُ سعيدٍ الثقفيُّ، حدَّثنا الليثُ، عن ابنِ شهابٍ، عن عُروة
عن عائشة: أن قُرَيشاً أهمَّهم شأنُ المرأةِ المخزوميةِ التي سَرَقت، فقالوا: من يُكلِّمُ فيها؟ يعني رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: ومن يجترئُ إلا أُسامةُ بن زيدِ حِبُّ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم؟! فكلَّمَهُ أُسامةُ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "يا أُسامةُ، أتشفعُ في حدٍّ من حُدود الله؟! " ثم قام فاختطب، فقال: "إنما هلكَ الذين من قبلِكم أنَّهم كانوا إذا سرقَ فيهمُ الشَّرِيفُ تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيفُ أقاموا عليه الحدَّ، وايمُ الله، لو أن فاطمةَ بنتَ محمدٍ سرقت، لقطعتُ يَدَها"(1).--------------------------------------------
= وأخرجه النسائي في "الكبرى" (3495) من طريق علي بن الحسين بن واقد، بهذا الإسناد.
وقد سلف ذكر اختلاف أهل العلم فيمن نزلت فيه هذه الآيات برقم (4366).
(1) إسناده صحيح. عُروة: هو ابن الزبير بن العوَّام، وابن شهاب: هو محمَّد بن مسلم ابن شهاب الزهري، والليث: هو ابن سعد.
وأخرجه البخاري (3475) و (3732) و (3733) و (4304) و (6787) و (6788)،
ومسلم (1688)، وابن ماجه (2547)، والترمذي (1493)، والنسائي في "الكبرى" (7341 - 7349) من طرق عن الزهري، به. إلا أن النسائي في الموضع الثاني قال: أتي النبيُّ صلى الله عليه وسلم بسَارق، وهو مخالف لرواية الجماعة عن الزهري.
وهو في "مسند أحمد" (24138) و (25297)، و"صحيح ابن حبان" (4402).
وانظر ما بعده.
قال الخطابي: إنما أنكر عليه الشفاعة في الحد، لأنه إنما تشفع إليه بعد أن بلغ ذلك رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، وارتفعوا إليه فيه، فأما قبل أن يبلغ الإِمام فإن الشفاعة جائزة والستر على المذنبين مندوب إليه. =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 426)