اسنُنِ اليومَ وغيِّر غداً، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "خمسون في فَورِنا هذا، وخمسون إذا رجَعنا إلى المدينةِ" وذلك في بعضِ أسفاره، ومُحلَّمٌ رجلٌ طويل آدَمُ وهو في طَرَفِ الناسِ، فلم يزالُوا حتى تخلَّص، فجلسَ بين يدي رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وعيناه تدمَعَانِ، فقال: يا رسولَ الله، إني قد فعلتُ الذي بلغكَ، وإني أتوب إلى الله عز وجل، فاستغفِر الله لي يا رسولَ الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أقتَلْتَه بسلاحِكَ في غُزَّة الإِسلامِ، اللهمَّ لا تَغْفِر لِمُحلِّمٍ" بصوتٍ عالٍ، زاد أبو سلمة: فقام، وإنه ليتلقَّى دموعَه بطرفِ ردائِه. قال ابنُ إسحاق: فَزَعَمَ قومُه أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم استغفر له بعد ذلك(1).--------------------------------------------
(1) إسناده ضعيف لجهالة زياد بن سعد بن ضميرة -وقد اختُلف في اسمه-.
وأخرجه ابنُ ماجه (2625) من طريق محمَّد بن إسحاق، به. إلا أنه قال في روايته: عن أبيه وجده.
وهو في "مسند أحمد" (21081) و (23879).
عُيينة المذكور في هذا الحديث: هو ابنُ حِصْن الفزاري، والأشجعي: سمي في رواية ابنُ ماجه: عامر بن الأضبط. وإنما أخذت عيينةَ الحميّةُ لأن كلًّا من أشجع وفزارة يعود إلى قبيلة غطفان.
وخِنْدِف، بكسر الخاء وسكون النون وكسر الدال - هي امرأة إلياس بن مضر بن نزار، فنسب ولد إلياس إليها.
والغيَرُ، بكسر الغين وفتح الياء - جمع الغِيْرَة، وهي الدية، وجمع الغِيَر أغيار.
والحَرَب: بالتحريكِ: نهب مال الإنسان، وتركه لا شيء له.
والشِّكة، بالكسر وتشديد الكاف: السلاح.
والدَّرَقة: ترس من جلود، ليس فيها خشب ولا عَقَب (أي: عَصَب)، والجمع دَرَقٌ وأدراق. =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 555)