عن أنس بن مالكِ، قال: لمَّا عُرِجَ بنبي الله في الجنّة -أو كما قال- عُرِضَ له نَهَرٌ حافَتَاه الياقوتُ المجيَّبُ، -أو قال: المجوَّف(1) - فضَرَب الملكُ الذي معه يدَه، فاستخرَجَ مِسكاَ، فقال محمدٌ صلى الله عليه وسلم للملك الذي معه: "ما هذا؟ " قال: هذا الكوثَرُ الذي أعطاكَ الله عز وجل(2).
4749 - حدَّثنا مسلمُ بن إبراهيمُ، ْ حدَّثنا عبدُ السّلام بن أبي حازم أبو طالوتَ، قال: شَهدْتُ أبا برزةَ دخلَ على عُبيد الله بن زياد فحدَّثني فلان -سماه مسلمٌ-، وكان في السِّماط: فلما رآه عُبيدُ الله، قال: إن محمَّديَّكم هذا الدَّحداحَ، ففهمها الشَّيخ، فقال: ما كنتُ أحسِبُ أني أبقى في قوم يعيِّروني بصحبة محمَّد صلى الله عليه وسلم، فقال له عُبيد الله: إن صحبةَ محمَّد- صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) في (أ): المجوَّب، وهو كذلك في "معالم السنن" للخطابي. وفي سائر أصولنا الخطية المجوَّف، وهو الذي نص عليه ابن الأثير في "النهاية" أنه رواية "سنن أبي داود".
(2) إسناده صحيح. المعتمر: هو ابن سليمان بن طرخان.
وأخرجه البخاري (4964) و (6581)، والترمذي (3653) و (3654)، والنسائي في "الكبرى" (11469) من طرق عن قتادة، عن أنس.
وأخرجه النسائي (11642) من طريق حميد الطويل، عن أنس.
وهو في "مسند أحمد" (12008) و (12675)، و"صحيح ابن حبان" (6474).
وانظر ما قبله.
قوله: "المجيّب"، قال ابنُ الأثير في "النهاية" الذي جاء في كتاب البخاري: اللؤلؤ المجوَّف، وهو معروف، والذي جاء في "سنن أبي داود": المجيّب أو المجوَّف بالشك، والذي جاء في "معالم السنن": المجيّب أو المجوّب، بالباء فيهما على الشك، قال: معناه الأجوف، وأصله من: جُبْتُ الشيء، إذا قطعتَه، والشى مَجيب أو مَجوب، كما قالوا: مَشيب أو مشوب. وانقلاب الواو عن الياء كثير في كلامهم. فأما مُجيّب مشدداً فهو من قولهم: جيّب يُجيّب فهو مُجيب، أي: مقوَّر، وكذلك بالواو.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 126)