هذين: على بعيرٍ شَعيراً، وعلى الآخر تمراً"، ثم التفت إلينا، فقال: "انصرِفُوا على بركةِ الله عز وجل"(1).

‌‌2 - باب في الوَقَار
4776 - حدَّثنا النُّفيليُّ، حدَّثنا زهير، حدَّثنا قابوسُ بنُ أبي ظبيانَ، أن أباه حدثه حدَّثنا عبدُ الله بنُ عباس، أن نبيَّ الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الهَدْيَ الصَّالحَ، والسَّمْتَ الصَّالحَ، والاقتصادَ، جُزءُ مِنْ خمْسةٍ وعشرين جُزءاً مَن النُبوَّةِ"(2).--------------------------------------------
(1) هلال والد محمَّد -وهو هلال بن أبي هلال المدني- روى عن أبي هريرة وأبيه أبي هلال المدني وميمونة بنت سعد خادم النبي-صلى الله عليه وسلم، وروى عنه ابنه محمَّد بن هلال المدني وخالد بن سعيد بن أبي مريم وذكره ابن حبان في الثقات وباقي رجاله ثقات. أبو عامر: هو مالك بن عمرو. ولقصة الأعرابي شاهد صحيح من حديث أنس عند أحمد (12548)، والبخاري (3149)، ومسلم (1057) ولفظه عن أنس قال: كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه رداء نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي فجبذه بردائه جبذة شديدة نظرتُ إلى صفحة عنق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد أثرت بها حاشية الرداء من شدة جبذته، ثم قال: يا محمَّد مُرْ لي من مال الله الذي عندك، فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فضحك، ثم أمر له بعطاء.
وأخرجه أحمد في "مسنده" (7869) عن زيد بن الحباب، والنسائي في "الكبرى" (6952) من طريق عبد الله بن مسلمة، كلاهما عن محمَّد بن هلال، بهذا الإسناد.
وقوله: فذكر الحديث: تمامه عند النسائي في روايته: فلما سمعنا قول الأعرابي، أقبلنا إليه سراعا، فالتفت إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "عزَمْتُ على من سمع كلأمي أن لا يبرَحَ مقامه حتى آذن له".
وقوله: " فجبذه بردائه"، قال ابن الأثير في "النهاية"، الجبْذُ: لغة في الجذْبِ، وقيل: هو مقلوب.
(2) حديث حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، قابوس بن أبي ظبيان ليِّن، وباقي رجاله ثقات. زهير: هو ابن معاوية. والنفيلي: هو عبد الله بن محمَّد بن نفيل. =

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 155)