حدَّثنا جُندُبٌ، قال: جاء أعرابيٌ فأناخَ راحِلتَه، ثم عقَلهَا، ثم دخلَ المسجد فصلى خلفَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فلما سلَّم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، أتى راحلتَه فأطلقَها، ثم ركب، ثم نادى: اللهُمَّ ارحمني ومحمداً، ولا تُشرك في رحمتِنا أحداً، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "أتقولُون هو أضلُّ أم بعيرُه، ألم تسمعوا إلى ما قال؟ " قالوا: بلى(1).--------------------------------------------
(1) إسناده ضعيف لاضطرابه، فقد اختلف فيه على الجريري -وهو سعيد بن إياس، فرواه عنه عبد الوارث بن سعيد والد عبد الصمد، فقال: عن أبي عبد الله الجشمي، عن جندب، وأبو عبد الله مجهول الحال، ورواه عنه -كما عند الحاكم 1/ 56 - 57، فقال: عن أبي عبد الله الجِسري، عن جندب. وأبو عبد الله الجِسري: هو حميري بن بشير، وثقه ابن معين، ورواه كذلك يزيد بن هارون عن الجريري- كما عند الحاكم 4/ 248، فقال: عن أبي عبد الله الجسري عن جندب، غير أن يزيد سمع من الجريري بعد الاختلاط.
وأخرجه بزيادة فيه الطبراني في "الكبير" (1667)، ومن طريقه المزي في "تهذيب
الكمال" 34/ 26 - 27 عن العباس بن حمدان الحسّنفي، عن علي بن نصر، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد في "مسنده" (18799) عن عبد الصمد بن عبد الوارث ، به. وفيه زيادة.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 10/ 213 - 214، وقال: رواه أبو داود باختصار، ورواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح غير أبي عبد الجشمي، ولم يضعفه أحد.
وقوله في الحديث: اللهم ارحمني ومحمّداً ولا تشرك في رحمتنا أحداً، له أصل في "صحيح البخاري" (6010) من حديث أبي هريرة في قصة الأعرابي الذي بال في المسجد، وفيه: اللهم ارحمني ومحمّداً، ولا ترحم معنا أحداً، وهو في "المسند" (7255). وانظر تمام تخريجه فيه.
وعن عبد الله بن عمرو، أخرجه أحمد في "مسنده" (6590) وفيه: أن رجلاً جاء، فقال: اللهم اغفر لي ولمحمد، ولا تشرك في رحمتك إيانا أحداً … إلخ. وهو حديث صحيح لغيره. وانظره فيه. =

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 247)