حدَّثنا أبو ظَبيةَ، أن عمرو بنَ العاصِ قال يوماً -وقامَ رجُلٌ فأكثرَ القول- فقال عَمرٌو: لو قصدَ في قوله لكان خيراً له، سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لقد رأيتُ -أو أُمِرتُ- أن أتجوَّزَ في القول، فإن الجوازَ هو خيرٌ"(1).

‌‌94 - باب ما جاء في الشِّعر
5009 - حدَّثنا أبو الوليدِ الطيالسيُّ، حدَّثنا شعبةُ، عن الأعمش، عن أبي صَالح عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لأن يَمتلِئَ جوفُ أحدِكم قيحاً خيرٌ لهُ من أن يَمتَلِئ شِعراً"(2).
قال أبو علي اللؤلؤيُّ: بلغني، عن أبي عُبيدٍ أنه قال: وجهُهُ أن يمتلى قلبُه حتى يشغَلَه عن القُرآنِ وذكرِ الله، فإذا كان القرآنُ والعلمُ الغالبَ فليس جوفُ هذا عندنا ممتلئاً مِن الشعر.--------------------------------------------
(1) إسناده ضعيف لضعف محمَّد بن إسماعيل بن عياش. قال أبو حاتم: لم يسمع من أبيه شيئاً حملوه على أن يحدث فحدث، وسئل أبو داود عنه، فقال: لم يكن بذاك، وقال ابن حجر في "التقريب": عابوا عليه أنه حدث عن أبيه بغير سماع. ضمضم: هو ابن زرعة، وأبو ظبية: هو السُّلفي الحمصي الكلاعي.
وأخرجه البيهقى في "شعب الإيمان" (4975) من طريق المصنف، بهذا الإسناد.
(2) إسناده صحيح. أبو الوليد الطيالسي: هو هشام بن عبد الملك، وأبو صالح: هو ذكوان السمان.
وأخرجه البخاري (6155)، ومسلم (2257) (7)، وابن ماجه (3759)، والترمذي (3065) من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (7874)، و "صحيح ابن حبان" (5777) و (5779).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 356)