مرَّ عليَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، ونحن نُعالجُ خُصّاً لنا وَهَى، فقال: "ما هذا؟ " فقلنا: خُصٌّ لنا وَهَى، فنحن نصلِحُهُ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "ما أرى الأمْرَ إلا أعْجَلَ من ذلك"(1).
5237 - حدَّثنا أحمدُ بنُ يونس، حدَّثنا زهيرٌ، حدَّثنا عثمانُ بنُ حَكِيم، أخبرني إبراهيمُ بنُ محمَّد بنِ حَاطبٍ القُرشيُّ، عن أبي طلحة الأسدي
عن أنس بنِ مالكِ: أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم خَرَجَ فرأى قُبَّةً مُشْرِفَةً، فقال: "ما هذه؟ " فقالَ له أصحابُه: هذه لفلانٍ رجلٍ من الأنصارِ، قال: فَسَكَتَ وحَمَلَها في نفسِه، حتى إذا جاء صاحبُها رسولَ الله صلى الله عليه وسلم في النَّاسِ، أعْرَضَ عنهُ، صنع ذلك مراراً، حتى عَرَفَ الرجلُ الغَضَبَ فيه، والاعراضَ عنه، فشكا ذلك إلى أصحابِه، فقال: واللهِ إني لأُنْكِر رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: خرج فرأى قُبَّتَكَ، قال: فَرَجَعَ الرجلُ إلى قُبَّته فهدَمَها، حتى سوَّاهَا بالأرضٍ، فخرج رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ذاتَ يومٍ، فلم يَرَهَا، قال:" ما فَعَلَتِ القُبَّةُ؟ "، قالوا: شكا إلينا صاحبُها إعراضَكَ--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح. هنَّاد: هو ابن السَّرِىّ، وأبو معاوية: هو محمَّد بن خَازِم الضَّرِير.
وأخرجه الترمذي (2489) عن هنَّاد، بهذا الإسناد. وقال: حديث حسن صحيح.
وأخرجه ابن ماجه (4160) عن أبي غريب، عن أبي معاوية، به.
وهو في "مسند أحمد" (6502)، و"صحيح ابن حبان" (2996) و (2997).
وانظر ما قبله.
والخُصُّ: بضم الخاء المعجمة وتشديد الصاد المهملة: بيت يكون من قصب.
وقوله: "وَهى"، بفتحتين: من وَهى الحائطُ يهي، يعني: إذا ضَعف وهمَّ بالسقوط.
وقوله: "ما أرَى الأمْرَ إلاَّ أعْجَلَ من ذلك": أي: أمْر الارتحال عن الدنيا والموت.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 521)