96 - باب من يُستحبُّ أن يلي الإمامَ في الصف، وكراهيةِ التأخُّرِ
674 - حدثنا ابنُ كثير، أخبرنا سفيانُ، عن الأعمش، عن عُمارة بن عُمير، عن أبي مَعمَر
عن أبي مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لِيَلِيَنِّي منكم أولو الأحلامِ والنُّهى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم"(1).--------------------------------------------
= وفي الباب عن معاوية بن قرة عن أبيه، قال: كنا نُنهى عن الصلاة بين السواري
ونُطرَدُ عنها طرداً. أخرجه ابن ماجه (1002) والطبراني 19/ (39)، والحاكم1/ 218، والبيهقي3/ 104، وصححه ابن خزيمة (1567)، وابن حبان (2219).
قال الترمذي: وقد كره قوم من أهل العلم أن يصف بين السواري، وبه قال أحمد
وإسحاق، وقد رخص قوم من أهل العلم في ذلك.
وقال أبو بكر بن العربي في"العارضة" 28/ 2: ولا خلاف في جواز الصف بين السواري عند الضيق، وأما مع السعة، فهو مكروه للجماعة، فأما الواحد، فلا بأس به، وقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم في الكعبة بين سواريها.
(1) إسناده صحيح. ابن كثير: هو محمد، وسفيان: هو الثوري، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو معمر: هو عبد الله بن سخبرة، وأبو مسعود: هو عقبة بن عمرو الأنصاري البدري.
وأخرجه مسلم (432) (122)، والنسائي في "الكبرى" (883) و (888)، وابن ماجه (976) من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (17102)، و"صحيح ابن حبان" (2172).
قوله: "أولو الأحلام" أي: ذوو العقول الراجحة، لأن العمل إن رجح كان سباً للحلم والأناة والتثبت في الأمور. والنهى: جمع نُهية، وهو العقل الذي ينهى صاحبه عن القبائح، وقيل: أراد بأولي الأحلام البالغين، على أن الأحلام جمع حُلُم، وهو ما يراه النائم، لئلا يلزم التكرار.
قال الخطابي في "معالم السنن" 1/ 184 - 185: إنما أمر النبي- صلى الله عليه وسلم -أن يليه ذوو الأحلام والنهى ليعقلوا عنه صلاته، وليرجع الى قولهم إن أصابه سهو، أو عرض في صلاته عارض في نحو ذلك من الأمور.
674 - حدثنا ابنُ كثير، أخبرنا سفيانُ، عن الأعمش، عن عُمارة بن عُمير، عن أبي مَعمَر
عن أبي مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لِيَلِيَنِّي منكم أولو الأحلامِ والنُّهى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم"(1).--------------------------------------------
= وفي الباب عن معاوية بن قرة عن أبيه، قال: كنا نُنهى عن الصلاة بين السواري
ونُطرَدُ عنها طرداً. أخرجه ابن ماجه (1002) والطبراني 19/ (39)، والحاكم1/ 218، والبيهقي3/ 104، وصححه ابن خزيمة (1567)، وابن حبان (2219).
قال الترمذي: وقد كره قوم من أهل العلم أن يصف بين السواري، وبه قال أحمد
وإسحاق، وقد رخص قوم من أهل العلم في ذلك.
وقال أبو بكر بن العربي في"العارضة" 28/ 2: ولا خلاف في جواز الصف بين السواري عند الضيق، وأما مع السعة، فهو مكروه للجماعة، فأما الواحد، فلا بأس به، وقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم في الكعبة بين سواريها.
(1) إسناده صحيح. ابن كثير: هو محمد، وسفيان: هو الثوري، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو معمر: هو عبد الله بن سخبرة، وأبو مسعود: هو عقبة بن عمرو الأنصاري البدري.
وأخرجه مسلم (432) (122)، والنسائي في "الكبرى" (883) و (888)، وابن ماجه (976) من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (17102)، و"صحيح ابن حبان" (2172).
قوله: "أولو الأحلام" أي: ذوو العقول الراجحة، لأن العمل إن رجح كان سباً للحلم والأناة والتثبت في الأمور. والنهى: جمع نُهية، وهو العقل الذي ينهى صاحبه عن القبائح، وقيل: أراد بأولي الأحلام البالغين، على أن الأحلام جمع حُلُم، وهو ما يراه النائم، لئلا يلزم التكرار.
قال الخطابي في "معالم السنن" 1/ 184 - 185: إنما أمر النبي- صلى الله عليه وسلم -أن يليه ذوو الأحلام والنهى ليعقلوا عنه صلاته، وليرجع الى قولهم إن أصابه سهو، أو عرض في صلاته عارض في نحو ذلك من الأمور.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 13)