فانطَلَقتُ إلى ابن عبَّاس، فقلت: إني رأيتُ ابن الزبير صلّى صلاةً لم أرَ أحداً يُصلّيها، فوصفتُ له هذه الإشارةَ، فقال: إن أحبَبتَ أن تنظُرَ إلى صلاةِ رسول الله- صلى الله عليه وسلم فاقتَدِ بصلاة عبد الله بن الزبير(1).
740 - حدَثنا قتيبةُ بن سعيد ومحمد بن أبان- المعنى- قالا: حدثنا النَّضر ابن كثير- يعني السعدي - قال:
صلَّى إلى جنبي عبدُ الله بن طاووس في مسجدِ الخَيفِ، فكان إذا سجدَ السجدةَ الأولى فرفعَ رأسَه منها رفعَ يَدَيهِ تلقاءَ وجهِهِ، فانكَرتُ--------------------------------------------
(1) إسناده ضعيف لجهالة ميمون المكي. أبو هبيرة: هو عبد الله بن هبيرة. الحضرمي المصري.
وأخرجه أحمد (2308) و (2627)، والطبرانى (11273) من طرق عن عبد الله ابن لهيعة، بهذا الإسناد.
ومعنى: يشير بكفيه، أي: يرفع يديه.
ويُعارضه ما أخرجه البيهقي 2/ 73 من طريق أيوب السختياني، عن عطاء بن أبي
رباح، قال: صليتُ خلف عبد الله بن الزبير، فكان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، واذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، فسألته فقال: صليت خلف أبي بكر الصديق رضي الله عنه فكان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، وقال أبو بكر: صليت خلف رسول الله- صلى الله عليه وسلم -فكان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع. وقال البيهقي: رواته ثقات. وتعقبه ابن التركماني بأن في إسناده محمد بن الفضل عارم، اختلط.
قلنا: ويؤيد رواية البيهقي ما أخرجه عبد الرزاق (2525) من طريق طاووس قال: رأيت عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وعبد الله بن الزبير يرفعون أيديهم في الصلاة. وأخرج ابن أبي شيبة 1/ 235 عن عطاء مثله.
أما ما أخرجه ابن ماجه (865) عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم -كان يرفع يديه
عند كل تكبيرة. ففى إسناده عمر بن رباح، وهو ضعيف.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 59)