Arabic source text

📘 তাখরিজু আহাদিসি ফাদাইলিশ শাম ওয়া দিমাসক লি আবিল হাসানির রিবয়ি (নাসিরুদ্দিন আল-আলবানি - মৃত্যু 1420 হিজরী)

📘 تخريج أحاديث فضائل الشام ودمشق لأبي الحسن الربعي (ناصر الدين الألباني - ت 1420 هـ)

📘 তাখরিজু আহাদিসি ফাদাইলিশ শাম ওয়া দিমাসক লি আবিল হাসানির রিবয়ি (নাসিরুদ্দিন আল-আলবানি - মৃত্যু 1420 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌الحديث السابع:
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:
"أهْلُ الشام وأزواجهم وذريَّاتُهم وعبيدُهم وإماؤُهم إلى منتهى الجزيرة مرابطون1 في سبيل الله، فمن احتل منها مدينة من المدائن فهو في رباط، ومن احتلّ منها ثغرًا من الثغور فهو في جهادٍ".
قلت: حديث ضعيف؛ لأن راويه عن أبي الدرداء لم يُسَمَّ، فهو مجهول، ومن طريقه رواه الطبراني كما في "المجمع" "10/ 60"، وابن عساكر "1/ 169"، وقال:
"وقد روي بإسناد آخر أمثل من هذا؛ إلّا أنه غريب".
قلت: ثم ساقه بنحوه، وفيه شهر بن حوشب، وهو ضعيف.--------------------------------------------
1 في الأصل: "مُرابطين"، وما ذكرناه من "مجمع الزوائد"، وهو الذي يوافق اللغة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)

‌‌الحديث الثامن:
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: صلَّى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الفجر، ثم أقبل على القوم، فقال:
"اللهم بارك لنا في مدينتنا، وبارك لنا في مُدِّنَا وصاعِنَا، اللهم بارك لنا في حَرَمِنَا، وبارك لنا في شَامِنَا".
فقال رجل: وفي العراق؟ فسكت، ثم أعاد، قال الرجل: وفي عراقنا، فسكت، ثم قال:
"اللهم بارك لنا في مدينتا، وبارك لنا في مُدِّنَا وصاعِنَا، اللهم بارك لنا في شامِنَا، اللهم اجعل مع البركة بركةً، والذي نفسي بيده، ما من المدينة شِعْبٌ ولا نَقْبٌ، إلا وعليه ملكان يحرسانها تقدموا عليها … " وذكر الحديث1.
قلت: حديث صحيح، وإن كنت لم أقف عليه بهذا--------------------------------------------
1 زاد ابن عساكر: "قال رجل: والعراق يا رسول الله؟ قال: من ثَمَّ يطلع قرن الشيطان، وتهيج الفتن".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)

التمام فيما عندي من كتب السنة، وإنما وقفت عليه مفرَّقًا من حديث ابن عمر دون قوله في آخره: "اللهم اجعل مع البركة بركة … "، فإنما هو من حديث أبي سعيد الخدري في حديثٍ له أخرجه مسلم "4/ 117"، لكنه قال: " … البركة بركتين".
وأما حديث ابن عمر فأخرجه أبو نعيم "6/ 133"، وابن عساكر إلى قوله: "وفي العراق"، وزاد: فأعرض عنه، فقال: "فيها الزلازل والفتن، وبها يطلع قرن الشيطان".
وإسناده صحيح.
ورواه الطبراني في "الكبير" "3/ 201/ 1" من طريق أخرى عن ابن عمر، وسنده صحيح.
وقد أورده في "المجمع" "3/ 305"، وقال: "رواه الطبراني في "الأوسط"، ورجاله ثقات".
وأخرجه أحمد "2/ 143" مختصرًا عنه بلفظ:
"قال: رأيت رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يشير

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)

بيده يؤم العراق: ها إن الفتنة ههنا -ثلاث مرات- من حيث يطلعُ قرن الشيطان".
وإسناده صحيح على شرط مُسلم، وقد أخرج في "صحيحه" "8/ 181" نحوه.
وفي رواية له من وجه آخر، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قال:
"يا أهل العراق! ما أسألكم عن الصغيرة وأركبكم للكبيرة؟! " سمعت أبي عبد الله بن عمر يقول: فذكره.
وأخرجه البخاري ومسلم أيضًا من وجه آخر عن سالم به مرفوعًا.
وأخرج البخاري "13/ 38، بشرح العسقلاني"، وأحمد "2/ 118"، وابن عساكر من طريق نافع عن ابن عمر مرفوعًا:
"اللهم بارك لنا في شَامِنَا، اللهم بارك لنا في يَمَنِنَا، قالوا: وفي نَجْدِنَا، قال: هناك الزلازل … " الحديث.
وأخرجه الترمذي وصححه، وعزَّاه المنذري في "الترغيب" "4/ 61" للترمذي وحده، فوهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)

وله عند أحمد "2/ 126" طريق أخرى عن ابن عمر.
ولحديثه الأول عند أبي نعيم شاهد من حديث ابن عباس، ساق لفظه الهيثمي، وقال:
"رواه الطبراني في "الكبير" "12/ 84/ 12552"، ورجاله ثقات.
وروى بعضه الخطيب في "تاريخه" "1/ 24 و25"، ومن طريقه ابن عساكر من حديث معاذ بن جبل.
فيُسْتَفَادُ من مجموع طرق الحديث أن المراد من "نجد" في رواية البخاري، ليس هو الإقليم المعروف اليوم بهذا الاسم، وإنما العراق، وبذلك فسَّره الإمام الخطَّابِيّ والحافظ بن حجر العسقلاني، وتجد كلامهما في ذلك في "شرح كتاب الفتن" من "صحيح البخاري" للحافظ.
وقد تحقق ما أنبأ به عليه السلام، فإن كثيرًا من الفتن الكبرى كان مصدرها العراق، كالقتال بين سيدنا علي ومعاوية، وبين علي والخوارج، وبين علي وعائشة، وغيرها مما هو مذكور في كتب التاريخ؛ فالحديث من معجزاته صلى الله عليه وسلم وأعلام نبوته.
ومن ذلك تعلم أن الأستاذ/ صلاح الدين المُنجد، أخطأ في حشر هذا الحديث في الأحاديث الموضوعة في المقدمة، والله المُستعان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)

‌‌الحديث التاسع:
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ أنه قال: يا رسول الله! اكتب لي بلدًا أكون فيه، فلو أعلم أنك تبقى لم أختر على قربك.
قال:
"عليك بالشام "ثلاثًا".
فلما رأي النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كراهيته للشام فقال:
"هل تدرون ما يقول الله عز وجل؟ يقول: يا شامُ يا شامُ! يدي عليم يا شامُ، أنت صفوتي من بلادي، أُدخِلُ فيكِ خيرتي من عبادي، أنت سيفُ نقمتي، وسوطُ عذابي، أنت الأندرُ، وإليك المحشرُ.
ورأيت ليلة أسرى بي عمودًا أبيض كأنه لؤلؤٌ تحملُه الملائكةُ، قلتُ: ما تحملون؟ قالوا: نحملُ عمودَ الإسلامِ، أُمرنا أن نضعَه بالشامِ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)

وبينا أنا نائم رأيت كتابًا اخْتُلِسَ من تحت وسادتي، فظننت أن الله تخلَّى من أهل الأرض، فأتبعت بصري، فإذا هو نور ساطع بين يدي، حتى وُضِعَ بالشام، فمن أبى أن يلحق بالشام، فَلْيَلْحَقْ بِيَمَنِهِ، وَلْيَسْتَقِ مِنْ غُدُرِهِ، فإن الله قَدْ تكفَّل لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ".
قلت: حديث صحيح دون قوله: "يا شام يا شام! يدي عليك يا شام! "، وقوله "أنت سيف نقمتي، وسوط عذابي، أنت الأندر"، فإن هذا القدر مما لم أقف عليه في غير هذا الحديث.
وفي إسناده أبو عليّ خفيف بن عبد الله الغازي.
وقد ذكره ابن عساكر في "تاريخه"، ولم يذكر فيه تعديلًا؛ فهو علة الحديث، وساق له هذا الحديث وحده من طريق المُصنف.
ثم وجدت لخفيف هذا متابعين كما يأتي، فبرئت عهدته منه، وإنما علته صالح بن رستم أبو عبد السلام، وهو مولى بني هاشم في رواية المؤلف، وهو مجهول، وهو غير أبي عبد السلام الذي روى عن ثوبان على الصحيح؛ كما

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)

قال الحافظ في "التقريب".
وقد أورده الهيثميّ مفرقًا في موضعين "10/ 58 و58-59"، وقال: "رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح، غير صالح بن رستم، وهو ثقة".
فهذا من أوهامه؛ لأن ابن رستم هذا مجهول؛ كما عرفت آنفًا.
وروى ابن عساكر "1/ 101-102" منه قوله: "رأيت ليلة أسرى بي … "، إلى قوله: "حتى وُضِعَ بالشام"، وزاد: "فقال ابن حوالة: يَا رَسُولَ اللَّهِ! خِرْ لِي، فقال: عليك بالشام". وهي عند الطبراني.
وعنه رواها ابن عساكر، قال: ثنا أحمد بن المعلَّى الدمشقيّ، عن هشام بن عمار، شيخ خفيف بن عبد الله، وأحمد هذا ثقة.
ثم رواه ابن عساكر "1/ 62" من طريق الطبراني أيضًا: نا أحمد بن المعلّى، وأحمد بن أنس بن مالك: نا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)

هشام بن عمار بسنده المذكور عند المؤلف إلى ابن حوالة.. الحديث بتمامه.
وأما سائر الحديث فصحيح؛ لورود بعضه من طرق أربعة، وقد سبق ذكرها في الحديث الثاني.
وقوله: "وإليك المحشر" معناه في الحديث الرابع.
وقد رُوِيَ من حديث أبي أمامة عند الحاكم:4/ 509"، وصححه، وخُولِفَ، والطبراني، ومن حديث العرباض بن سارية، رواه الطبراني، ورواته ثقات؛ كما قال المنذري "4/ 62"، والهيثمي "10/ 59"، ومن حديث ابن حوالة نفسه بلفظ: " … عليك بالشام، فإنه خيرة الله من أرضه، يجتبي إليها خيرته من عباده". رواه أبو داود وأحمد بسندٍ صحيح؛ كما تقدَّم في تخريج الحديث الثاني.
ومن ذلك تعلم أن الحكم على الحديث بالوضع -كما فعل الشيخ الغماري في "المغير" "ص61-62" لمجرد الضعف الماشر إليه في حديث أبي أمامة، لا يخفى بعده عن القواعد الحديثية، فإن مجيء الحديث من عدة طرق -ولو ضعيفة- يخرجه عن الوضع، فكيف وبعضها صحيح؟!

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)

‌‌الحديث العاشر:
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ لنا النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يومًا:
"إني رأيتُ الملائكة في المنامِ أخذوا عمود الكتاب، فعمدوا به إلى الشام، فإذا وقعت الفتنُ فإن الإيمان بالشام".
قلت: حديث صحيح، فإنه بمعنى حديث عبد الله بن عمر المتقدِّم وغيره.
والحديث رواه ابن عساكر من طريق المُصنِّف، ودلَّت روايته على أنه قد سقط من إسناد الكتاب ثلاثة أشخاص: ريحان بن سعيد، نا عباد بن منصور عن أيوب، وذلك بين يحيى بن محمد بن السكن، وأبي قلابة.
ثم رواه ابن عساكر من طريق أخرى عن ريحان بن سعيد به، ثم قال: "بشير هو ابن كعب".
ورُوِيَ من وجهٍ آخر عن أيوب، عن أبي قلابة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، من غير ذكر بشير، ثم ساقه من طريق معمر عن أيوب به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)

‌‌الحديث الحادي عشر:
عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "سَتَخْرُجُ نَارٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ من حَضْرَمَوْت تحشرُ الناس، قلنا: فماذا تأمرنا يا رسول الله؟ قال: عليكم بالشام".
حديث صحيح، أخرجه أحمد "2/ 8 و53 و69 و99 و119"، والترمذي في الفتن وصححه، وابن حبان في "صحيحه" 2312.
وإسناده عند أحمد صحيح على شرط الشيخين، وفيه التصريح بتحديث يحيى بن أبي كثير، وأبي قلابة الجرمي.
وكذلك رواه ابن عساكر "1/ 75 و76 و77"، والفسوي "2/ 303".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)

‌‌الحديث الثاني عشر:
عن ابن عباس رضي الله عنهما يرفعه، قال: قال رسول لله صلى الله عليه وسلم:
" مكة أية الشرف، والمدينة معدنُ الدين، والكوفة فسطاطُ الإسلام، والبصرة فخر العابدين، والشام معدن الأبرار، ومصر عشُّ إبليس وكهفه ومستقره، والسِّنْدُ مرادُ إبليس، والزنى في الزنج، والصدق في النوبة، والبحرين منزل مبارك، والجزيرة معدن الفتك، وأهل اليمن أفئدتهم رقيقة، ولا يعدوهم الرزق، والأئمة من قريش، وسادة الناس بنو هاشم".
قلت: حديث منكر، تفرَّدَ بروايته المصنِّفُ عن شيخه أبي الحسن علي بن القاسم الطرسوسي، وقد ترجمه الخطيب في "تاريخه" "7/ 377"، وكذا ابن عساكر، ولم يذكرا فيه توثيقًا، فهو مجهول الحال، وكذا شيخه أبو علي الحسن بْن عبد الله بْن محمد الأزهري، فإني لم أجد له ترجمة.
وأخرجه ابن عساكر "1/ 282" من طريق المؤلف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)

لكن بعض الجمل منه صحيح، فقوله:
"وأهلُ اليمن أفئدتهم رقيقة".
معناه في الصحيحين" وغيرهما من حديث أبي هريرة مرفوعًا:
"أتاكم أهل اليمن؛ هم ألينُ قلوبًا، وأرقُّ أفئدةً … " الحديث. وهو مخرَّجٌ في "الروض النضير" "1034".
وقوله: "الأئمة من قريش" صحيح أيضًا، جاء بهذا اللفظ من حديث أنس بن مالك عند أبي داود الطيالسي في "مسنده" "رقم 2123"، وغيره بإسناد صحيح على شرط البخاري.
وله طريقان آخران عنه في "مسند أحمد" و"المستدرك"، وصحح الحاكم أحدهما، ووافقه الذهبي.
وجاء أيضًا من حديث أبي برزة الأسلميّ عند الطيالسي أيضًا "رقم 928" وغيره، وسنده حسن.
ومن حديث علي بن أبي طالب، عند الطبراني في "المعجم الصغير" "ص85"، والحاكم "4/ 75، 76"، وله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)

شواهد أخرى كثيرة جدًّا؛ فقد قال الحافظ ابن حجر العسقلاني: "وقد جمعت طرقه في جزءٍ ضخم عن نحو أربعين صحابيًّا".
وذكر في بعض مؤلفاته -ولعله "شرح النخبة" أنه حديث متواتر، وهو حريٌّ بذلك.
وفيه رَدٌّ من لا يشترط القرشية في الخليفة من الشعوبيين وبعض الأحزاب الإسلامية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)

‌‌الحديث الثالث عشر:
عن بهز بن حيكم بن معاوية القشيري، عن أبيه، عن جده قَالَ:
"قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أين تأمرني؟ فقال: ها هنا، وأومأ بيده نحو الشامِ، قال: إنكم محشورون رجالًا وركبانًا، ومُجْرَون على وجوهِكم".
حديث صحيح، وأخرجه أحمد "5/ 3 و5"، والترمذي في "الفتن"، وفي "الزهد"، والحاكم "4/ 564"، وابن عساكر "1/ 82- 86" من طرق عن بهز.
وقال الحاكم: "صحيح الإسناد"، ووافقه الذهبي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)

‌‌الحديث الرابع عشر:
عن أبي أمامة، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنه تلا هذه الآية؛ قوله عز وجل: {وَآَوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ} 1، ثم قال: "هل تدرون أين هي؟ قالوا: الله ورسوله أعلمُ، قال: هي بالشام، بأرض يقال لها: "الغوطةُ"، مدينة يُقالُ لها: "دمشقُ"؛ هي خيرُ مدن الشامِ".
قلت: حديث ضعيف جدًّا، بل هو موضوع؛ لأنه من رواية مسلمة بن عليّ، وقد قال الحاكم فيه:
"روى عن الأوزاعي والزبيد المناكير والموضوعات".
والحديث عزاه السيوطي في "الدر المنثور" "5/ 8" لابن عساكر، وقال: "سنده ضعيف".
قلت: وفيه تساهل لا يخفى على اللبيب؛ فإنه عند ابن عساكر "1/ 192" من طريق مسلمة أيضًا.
لكن قد صحَّ من الحديث فضل دمشق من حديث أبي الدراداء، وهو الذي يليه.--------------------------------------------
1 المؤمنون: الآية 50.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)

‌‌الحديث الخامس عشر:
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: "فُسطاطُ1 المسلمين يوم الملحمةِ بـ"الغوطة"، إلى جانب مدينةٍ يُقال لها: "دمشق"؛ من خيرِ مدائنِ الشامِ".
وفي رواية ثانية قال: سمعت النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يقول:
"يومُ الملحمةِ الكبرى؛ فُسطاطُ المسلمين بأرضٍ يقالُ لها:"الغوطة"، فيها مدينةٌ يقالُ لها "دمشق"؛ خير منازِل المسلمين يومئذٍ".
حديث صحيح، أخرجه أبو داود "2/ 210"، والفسوي "2/ 290"، والحاكم "4/ 486"، وأحمد "5/ 197"، وقال الحاكم:
"صحيح الإسناد"، ووافقه الذهبي، وأقرَّه المنذريّ "4/ 63"، وهو كما قالوا.
ورواه ابن عساكر "1/ 219-222"، وروى عن يحيى بن معين أنه ليس في حديث الشاميين أصحّ من هذا الحديث في ملاحم الروم.--------------------------------------------
1 الفُسطاط بالضم والكسر، المدينة التي فيها مجتمع الناس، وكل مدينة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)

‌‌الحديث السادس عشر:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:
"أربعُ مدائنَ في الدنيا من الجنةِ: مكةُ، والمدينةُ، وبيتُ الْمَقْدِسِ، ودمشقُ، وأربعُ مَدَائِنٍ مِنْ مَدَائِنِ النَّارِ في الدنيا، روميةُ، وقسطنطينيةُ، وصنعاءُ، وأنطاكيةُ".
قلت: حديث موضوع، في إسناده الوليد بن محمد الموقري، قال ابن حبان وغيره:
"روى عن الزهريّ أشياء موضوعه لم يروها الزهري قط".
قلت: وهذا من روايته عن الزهري، وقد أورده ابن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)

الجوزي في "الموضوعات" "2/ 51"، فأصاب كما قال الشوكاني في "الفوائد المجموعة" "ص 158"، وقال ابن الجوزي: "لا أصل له، الوليد كذاب".
قال السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" "1/ 238": "قلت: قال ابن عدي: هذا منكر؛ لا يَرْوِيهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ غَيْرُ الْمُوَقَّرِيُّ".
ثم ذكر أنه رُوِيَ عن غير الموقري، وأن ابن عساكر قال: "إنه غريب، والمحفوظ حديث الموقري".
قلت: وفي إسناد هذا الوجه من لا يعرف، فمثله لا يزيد الحديث إلّا وهنًا على وهن، وهو عند ابن عساكر من الوجهين "1/ 209-210".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)

‌‌الحديث السابع عشر:
عن الحسن بن يحيى الخُشَني أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "ليلةَ أُسْرِيَ بي صُلِّيَ في موضع مسجد دمشق".
قلت: حديث ضعيف معضل؛ لأن الخشني هذا ليس بصحابيّ، ولا تابعيّ، فإنه مات بعد التسعين والمائة، كما قال الحافظ في "التقريب"، ولذلك قال ابن عساكر في "تاريخه" بعد أن ساقه: "وهذا منقطع".
وفيه علة أخرى، وهو أن الخشنيّ كثير الخطأ، وساق له الذهبي في "الميزان" أحاديث منكرات، قال ابن حبان في بعضها: "باطل موضوع".
وأورده ابن الجوزيّ في "الموضوعات"، فلا يبعد أن يكون هذا منها، والله أعلم.
"تنبيه": نص الحديث في ابن عساكر:
"أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم ليلة أُسْرِيَ به صُلِّيَ في موضع مسجد "دمشق".
وهذا مغاير -كما ترى- لنص الكتاب، والظاهر أن فيه تحريفًا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)