Arabic source text

📘 তাখরিজু আহাদিসি ফাদাইলিশ শাম ওয়া দিমাসক লি আবিল হাসানির রিবয়ি (নাসিরুদ্দিন আল-আলবানি - মৃত্যু 1420 হিজরী)

📘 تخريج أحاديث فضائل الشام ودمشق لأبي الحسن الربعي (ناصر الدين الألباني - ت 1420 هـ)

📘 তাখরিজু আহাদিসি ফাদাইলিশ শাম ওয়া দিমাসক লি আবিল হাসানির রিবয়ি (নাসিরুদ্দিন আল-আলবানি - মৃত্যু 1420 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌الحديث الثامن عشر:
عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:
"ستكون دمشقُ في آخر الزمان أكثرَ المدنِ أهلًا، وهي تكونُ لأهلها معقلًا، وأكثرَ أبدالًا، وأكثر مساجد، وأكثرَ زهّادًا، وأكثر مالًا، وأكثر رجالًا، وأقلَّ كفارًا، ألا وإن مصر أكثرُ المدن فراعنة، وأكثر كفورًا، وأكثرُ ظلمًا، وأكثرُ رياءً، وفجورًا، وسحرًا، وشرًّا، فإذا عمرت أكنافُها بعث الله عليهم الخليفة الزائد البينانِ، والأعور الشيطان، والأخرم الغضبانَ، فويلُ لأهلهِا من أتباعهِ وأشياعهِ، ثم قرأ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: {ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ} 1، فإذا قُتِلَ ذلك

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)

الخليفة بالعراقِ، خرجَ عليهم رجلُ مربوعُ القامة، أسودُ الشعر، كثُّ اللحية، برَّاقُ الثنايان، فويلٌ لأهلِ العراق من أشياعِه المراقِ، ثم يخرجُ المهديُّ منَّا أهل البيت، فيملأ الأرض عدلًا كما مُلِئَتْ جوراً … " وذكر باقي الحديث.
قلت: حديث منكر، تفرد بروايته محمد بن إبراهيم، وهو محمد بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى أبوعبد الله الغساني، نُسِبَ في رواية المصنِّف إلى جده، ونُسِبَ إلى أبيه في رواية بن عساكر من طريق أخرى عنه، نقلها السيوطي في "الحاوي" "2/ 464"، وترجم له ابن عساكر، ولم يذكر له تعديلًا، فهو مجهول الحال، وسائر رواة الحديث ثقات غيره، فالحمل فيه عليه، ويظهر من أحاديثه التي يرويها عن الثقات أنه منكر الحديث، كهذا الحديث والحديث الآتي بعده.
غير أن حديثه هذا فيه جملة صحيحة ثابتة عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم، وهي خروج المهديّ،
والأحاديث في ذلك كثيرة جدًّا، وأشهرها حديث عبد الله بن مسعود مرفوعًا:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)

"لا تذهبُ الدنيا حتى يملكَ رجلٌ من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي، يملأ الأرض عدلًا وقسطًا، كما مُلِئَت جَوْرًا وظلمًا".
رواه أبو داود ط2/ 207"، والترمذي "2/ 27"، وأحمد "1/ 376و 377و 430و 448"، والطبراني في "الكبير" و"الصغير" "ص 245"، من طريق زر بن حبيش عنه.
وقال الترمذي: "حسن صحيح"، وصححه الذهبي في "التخليص" "4/ 442".
ورواه ابن ماجه "2/ 517"، والحاكم "4/ 264"، من طريق أخرى عن ابن مسعود نحوه، وإسناده حسن.
ورواه أبو داود، وأحمد "2/ 773" من حديث علي، وإسناده صحيح.
ورواه الترمذي، وابن ماجة، والحاكم "4/ 557"، وأحمد:3/ 17و 27و 36" من حديث أبي سعيد الخدري، وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين"، ووافقه الذهبي، وهو

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)

كما قالَا.
وقد أخطأ ابن خلدون خطًأ واضحًا، حيث ضعَّفَ أحاديث المهديّ جُلّها، ولا غرابة في ذلك؛ فإن الحديث ليس من صناعته.
والحق أن الأحاديث الواردة في المهدي فيها الصحيح والحسن، وفيها الضعيف والموضوع، وتمييز ذلك ليس سهلًا إلى على المتضلِّع في علم السنة ومصطلح الحديث، فلا تعبأ بكلام من يتكلم فيما لا علم له به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)

‌‌الحديث التاسع عشر:
سمعت علي بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وسأله رجل عن الأمارات1 بدمشق، فقال:
"بها جبلُ يقالُ له: "قاسيون"، فيه قَتَلَ ابنُ آدمَ أخاه، وفي أسفِله من الغربِ ولدَ إبراهيمُ، وفيه آوى عيسى ابن مريم وأمه من اليهود، وما من عبدٍ أتى معقل روح الله فاغتسل وصلّى ودعا لم يرده الله خائبًا".
فقال رجل: يا رسول الله! صفه لنا، قال:
"هو بالغوطة، مدينة يقال لها: دمشق، وأزيدكُم أنه جبلُ كلَّمَه الله، وفيه وُلِدَ أبي إبراهيمُ، فمن أتى ذلك الموضع فلا يعجزُ في الدعاءِ".
فقال رجل: يا رسول الله! أكان ليحيى بن زكريا معقلًا؟ قال:
"نعم، احترسَ فيه يحيى بنُ زكريا من هدَّار، رجلُ من عادٍ، في الغارِ الذي تحتَ دمِ ابنِ آدمَ المقتول، وفيه--------------------------------------------
1 الأمارة: العلامة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)

احترس إلياسُ النبي عليه السلام من مَلِكِ قومِه، وفيه صلَّى إبراهيمُ وموسى وعيسى وأيوبُ، فلا تعجزوا في الدعاء فيه، فإن الله عز وجل أنزلَ عليَّ: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} 1".
فقال رجل: يا رسولَ الله! ربُّ يسمعُ الدعاءَ، أم كيف ذلك؟ فأنزل الله عز وجل: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} 2.
قلت: حديث منكر، ظاهر النكارة، رجاله كلهم ثقات، غير محمد بن أحمد بن إبراهيم، وهو مجهول الحال كما بينا في الحديث قبله.
وفيه علَّة أخرى؛ فإن فيه الوليد بن مسلم عن ابن جريج عن عروة، والوليد وابن جريج -على جلالتهما- مدلسان، وقد عنعنا.--------------------------------------------
1 المؤمن: الآية: 60.
2 البقرة: الآية 186.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)

‌‌الحديث العشرون:
قال معاوية رضي الله عنه: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وسأله رجل عن دمشق؟ قال:
"بها جبلٌ يُقَالُ له: قاسيون".
وذكر قريبًا من الحديث الأول.
قلت: حديث منكر، وهو الذي قبله؛ إلّا أن بعض الرواة خالفوا في الإسناد، فذكروا معاوية مكان علي، ومداره على محمد بن إبراهيم، وقد علمت حاله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)

‌‌الحديث الواحد والعشرون:
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول:
"اجتمع الكُفار يتشاورون في أمري، فقال النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: يا ليتني بالغوطِة، بمدينةٍ يقالُ لها: دمشقُ، حتى آتي الموضع؛ مستغاثَ الأنبياء، حيث قَتلَ ابنُ آدم أخاه، فأسألُ الله أن يهلكَ قومي، فإنهم ظالمون، فأْتاه جبريلُ، فقالَ: يامحمد! ائتِ بعضَ جبالِ مكةَ، فأوِ إلى بعض غاراتِها، فإنها معقِلُك من قومِك، قال: فخرجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه حتى أتيا الجبلَ، فوجدا غارًا كثيرَ الدَّوابِّ، فَجَعَلَ أبو بكر رضي الله عنه يُمَزِّقُ رداءَهُ، ويِسُدُّ الثغورَ والثقب، والنبي صلى الله عليه وسلم يقولُ: اللهم لا تنساها لأبي بكر … " وذكر الحديث بطوله.
قلت حديث منكر؛ مداره على رجل لم يسم، ورواه عن وهب بن منبه عنه.
وحديث هجرة النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مشهور مستفيض من وجوه شتّى، وليس في شيء منها ما في هذا الحديث من تمنِّيه صلى الله عليه وسلم-

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)

أن يكون بالغوطة، ليأتي مستغاث الأنبياء، فيدعو على قومه! ولست أشك أن هذا القدر منه مكذوب موضوع على رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فقد عَلِمَ كل مُطَّلِع على السُّنَّة أنه لم يكن من هديه عليه السلام تتبع آثار الأنبياء، والدعاء عندها، بل هذا مما نهى عنه الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه وغيره.
وقد ورد عنه ذلك في ثلاث قصص:
1- عن ابن سويد قال: خرجت مع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب من مكة إلى المدينة، فلما أصبحنا صلى بنا الغداة، ثم رأى الناس يذهبون مذهبًا، فقال: أين يذهب هؤلاء؟ قيل: يا أمير المؤمنين! مسجد صلَّى فيه رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، هم يأتون يصلون فيه، فقال:
"إنما هلك من كان قبلكم بمثل هذا، يتبعون آثار أنبيائهم، فيتخذونها كنائس وبيعًا، من أدركته الصلاة في هذه المساجد فليصلِّ، ومن لا فليمض، ولا يتعمدها".
رواه سعيد بن منصور في "سننه"، وابن وضّاح القرطبي في "البدع والنهي عنها" "ص 41و 42" بإسناد صحيح على شرط الشيخين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)

2- عن نافع، أن الناس كانوا يأتون الشجرة، فقطعها عمر.
رواه ابن وضَّاح "ص42-43"، ورجال إسناده ثقات، وروى عنه شيخه عيسى بن يونس مفتي أهل طرطوس أنه: "قطعها لأن الناس كانوا يذهبون فيصلون تحتها، فخاف عليهم الفتنة".
3- ما وقع في عهده رضي الله عنه من تعمية قبر دانيال، فيما رواه أبو خلدة خالد بن دينار، قال ما مختصره: حدثنا أبو العالية قال:
"لما فتحنا تُسْتَر؛ وجدنا في بيت مال الهُرْمُزان سريرًا عليه رجل ميت، قلت: فما صنعتم بالرجل؟ قال: حفرنا بالنهار ثلاثة عشر قبرًا متفرقة، فلمَّا كان الليل دفناه، وسوَّينا القبور كلها لنعميه على الناس لا ينبشونه، قلت: وما يرجون منه؟ قال: كانت السماء إذا حبست عنهم أبرزوا السرير، فيمطرون، قلت: من كنتم تظنون الرجل؟ قال: رجل يُقَالُ له: دانيال".
رواه ابن إسحاق في "مغازيه"، ورواه غيره على وجوه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)

أُخَر، وفي بعضها أن الدفن كان بأمر عمر.
ومن هذا الباب ما ورد عن علي بن الحسين رضي الله عنهما، أنه رأى رجلًا يجيء إلى فرجة كانت عند قبر النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فيدخل فيها فيدعو، فنهاه فقال:
ألا أحدثكم حديثًا سمعته من أبي، عن جدي، عن رسول لله صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ:
"لا تتخذوا قبري عيدًا، ولا بيتوكم قبورًا، فإن تسليمكم يبلغني أينما كنتم".
رواه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة"، ورواه أبو يعلى في "مسنده"، وفي إسناده رجل من أهل البيت مستور، وبقية رجاله ثقات، وهو صحيح بطرقه وشواهده، وقد خرجتها في "تحذير الساجد" "98-99".
ففي هذه الآثار النهي عن قصد قبور الأنبياء، وتتبع آثارهم للصلاة والدعاء عندها، وذلك سدًّا للذريعة، وخشية الغلو فيهم، المؤدي إلى الشرك بالله تعالى، ولذا لم يكن ذلك من فعل السلف الصالح رضي الله عنهم، بل قال شيخ الإسلام في "اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)

الجحيم" "ص186-187" ما ملخصه:
"كان أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وسائر السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار؛ يذهبون من المدينة إلى مكة حجَّاجًا وعُمَّارًا ومسافرين، ولم ينقل عن أحد منهم أنه تحرَّى الصلاة في مُصليات النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، ومعلومٌ أن هذا لو كان عندهم مستحبًّا، لكانوا إليه أسبق، فإنهم أعلم بسنته، وأتبع لها من غيرهم.. أيضًا فإن تحري الصلاة فيها ذريعة إلى اتخاذها مساجد، وذلك ذريعة إلى الشرك بالله، والشارع قد حسم هذه المادة بالنهي عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها، وبالنهي عن اتخاذ القبور مساجد، فإذا كانت قد نهى عن الصلاة المشروعة في هذا المكان وهذا الزمان سدًّا للذريعة، فكيف يستَحبُّ قصد الصلاة والدعاء في مكانٍ اتفق قيامهم فيه أو صلاتهم فيه من غير أن يكونوا قصدوه للصلاة فيه والدعاء فيه؟ ولو ساغ هذا لاسْتُحِبَّ قصد جبل حراء والصلاة فيه، وقصد جبل ثور والصلاة فيه، وقصد الأماكن التي يقال: إن الأنبياء قاموا فيها؛ كالمقامين اللذين بطريق جبل "قاسيون" بدمشق، اللذين يقال: إنهما مقام إبراهيم وعيسى، والمقام الذي يقال: إنه مغارة دم قابيل،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)

وأمثال ذلك من البقاع التي بالحجاز والشام وغيرهما.
ثم ذلك يفضي إلى ما أفضت إليه مفاسد القبور، فإنه يقال: إن هذا مقام نبي، أو قبر نبي، أو ولي، بخبر لا يُعْرَفُ قائله، أو بمنام لا تُعْرَفُ حقيقته، ثم يترتَّب على ذلك اتخاذه مسجدًا، فيصير وثنًا يُعْبَدُ من دون الله تعالى: شرك مبنيّ على إفك، والله سبحانه يقرن في كتابه بين الشرك والكذب، كما يقرن بين الصدق والإخلاص، ولهذا قال النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح:
"عدلت شهادة الزور بالإشراك بالله مرتين، ثم قرأ قوله الله تعالى: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ، حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ} 1"2.--------------------------------------------
1 الحج: الآيتان 30 و 31.
2 قلت: في تصحيح هذا الحديث نظر؛ فإن في إسناده جهالة واضطرابًا، واستغربه الترمذي، كما بينته في "الأحاديث الضعيفة" "1110"، وأزيد هنا فأقول.
قد رواه الطبراني في "الكبير" 9/ 114/ 8569" من طريق وائل بن ربيعة، عن ابن مسعود موقوفًا عليه، وإسناده حسن كما قال الهيثمي "4/ 201"، فهذا هو أصل الحديث موقوف، أخطأ في رفعه بعض المجهولين، =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)

ثم قال مثل هذا القول في الكتاب المذكور "ص203-204"، ثم قال "ص208-209":
"وقد صنَّف طائفة من الناس مصنفات في فضائل بيت المقدس، وغيره من البقاع التي بالشام، وذكروا فيها من الآثار المنقولة عن أهل الكتاب، وعَمَّنْ أخذ عنهم ما لا يحل للمسلمين أن يبنوا عليه دينهم. وأمثل من يُنقل عنه تلك الإسرائليات كعب الأحبار، وكان الشاميون قد أخذوا عنه كثيرًا من الإسرائليات، وقد قال معاوية رضي الله عنه: "ما رأينا في هؤلاء المحدثين عن أهل الكتاب أمثل من كعب، وإن كنا لنبلوا عليه الكذب أحيانًا".
وقد ثبت في "الصحيح"1 عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قال:--------------------------------------------
= وقد فاتني التنبيه على ذلك سابقًا، وهذا من فوائد هذه الطبعة، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
1- قلت: هذا الإطلاق يعني أنه في أحد "الصحيحين" بهذا التمام، وهو سهو، فإنه إنما رواه البخاري من حديث أبي هريرة دون قوله: "فإما أن يحدثوكم … "إلخ، وهو مخرج في "الصحيحة" "423"، وإنما رواه بهذه الزيادة نحوها أبو داود وغيره من طريق أخرى، وهو مخرج في المصدر المذكور برقم "2800".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)

"إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم؛ فإما أن يحدثوكم بباطل فتصدقوه، وإما أن يحدثوكم بحقٍّ فتكذبوه".
ومن العجب أن هذه الشريعة المحفوظة المحروسة مع هذه الأمة المعصومة التي لا تجتمع على ضلالة، إذا حدث بعض أعيان التابعين عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بحديث، كعطاء بن أبي رباح، والحسن البصري، وأبي العالية، ونحوهم، وهم من خيار علماء المسلمين، وأكابر أئمة الدين؛ توقَّفَ أهل العلم في مراسيلهم، وهؤلاء ليس بين أحدهم وبين النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إلّا رجل أو رجلان أو ثلاثة مثلًا، فكيف بما ينقله كعب الأحبار وأمثاله عن الأنبياء، وبين كعب وبين النبي الذي ينقل عنه ألف سنة أو أكثر أو أقل!؟ وهو لم يسند ذلك عن ثقة بعد ثقة، بل غايته أن ينقل عن بعض الكتب التي كتبها شيوخ اليهود، وقد أخبر الله عن تبدليهم وتحريفهم، فكيف يحلُّ لمسلم أن يصدق شيئًا بمجرد هذا النقل؟ بل الواجب أن لا يصدق ذلك ولا يكذبه إلّا بدليلٍ يدل على كذبه، وهكذا أمرنا النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
وفي هذه الإسرائيليات مما هو كذب على الأنبياء، أو ما

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)

هو منسوخ في شريعتنا ما لا يعلمه إلّا الله.
ومعلوم أن أصحاب النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم السابقين الأولين، والتابعين لهم بإحسانٍ قد فتحوا البلاد بعد موت النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وسكنوا بالشام والعراق ومصر وغير هذه الأمصار، وهم كانوا أعلم بالدين، وأتبع له ممن بعدهم، وليس لأحد أن يخالفهم فيما كانوا عليه، فما كان من هذه البقاع لم يعظموه، أو لم يقصدوا تخصيصه بصلاة أو دعاء أو نحو ذلك، لم يكن لنا أن نخالفهم في ذلك، وإن كان بعض مَنْ جاء بعدهم من أهل الفضل والدين فعل ذلك؛ لأن اتباع سبيلهم أولى من اتباع سبيل من خالف سبيلهم، وما من أحد نُقِلَ عنه ما يخالف سبيلهم إلّا وقد نقل عن غيره ممن هو أعلم وأفضل منه أنه خالف سبيل هذا المخالف، وهذه جملة جامعة لا يتسع هذا الموضع لتفصيله، وقد ثبت في الصحيح: "أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لما أتى بيت المقدس ليلة الإسراء صلّى فيه ركعتين"، ولم يصل بمكان غيره، ولا زاره".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)

‌‌الحديث الثاني والعشرون:
عن أوس بن أوس الثقفي رضي الله عنه أنه سمع رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول:
"ينزل عيسى ابن مريم عليهما السلام عند المنارةِ البيضاء شرقي دمشق".
قلت: حديث صحيح، وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" "1/ 217/ 590"، وابن عساكر "1/ 215-216" من طرقٍ عن محمد بن شعيب: نا يزيد بن عبيدة، حدثني أبو الأشعث، عن أوس بن أوس الثقفي به.
قلت: وهذا إسناد صحيح، ومحمد بن شعيب هو ابن شابور.
وقال الهيثمي "8/ 205": "رجاله ثقات".
ويشهد له الحديث الآتي:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)

‌‌الحديث الثالث والعشرون:
عن كيسان رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول:
"ينزلُ عيسى ابنُ مريم عليهما السلام عند المنارةِ البيضاء شرقيّ دمشقَ".
قلت: إسناده صحيح، ورواه ابن عساكر "1/ 216-217"، وله شاهد يأتي بعد حديث، وآخر تَقَدَّمَ آنفًا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)

‌‌الحديث الرابع والعشرون:
عن نافع بن كيسان صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى الله عليه سلم: "ينزلُ عيسى ابنُ مريم عليه السلام عند بابِ الشرقي".
قلت: هو بهذا اللفظ منكر، وإسناده مسلسل بالمجاهيل، والصواب فيه: "عند المنارة البيضاء شرقيّ دمشق"، كما في الحديثين قبله، دون ذكر الباب، وكذلك هو في "صحيح مسلم" وغيره، وهو "الحديث الآتي".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)

‌‌الحديث الخامس والعشرون:
عن النواس بن السمعان الكلابيّ قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول:
"ينزلُ عيسى بنُ مريم عليه السلام عندَ المنارةِ البيضاء شرقيّ دمشق".
حديث صحيح، أخرجه مسلم "8/ 197"، وأبو داود/ "2/ 213"، وابن ماجه "2/ 508-512"، وكذا الترمذي "2/ 37"، والحاكم "4/ 492-494، وأحمد "4/ 181"، وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح"، وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين"، ووافقه الذهبيّ.
وقد وهما؛ فإنما هو على شرط مسلم وحده؛ لأنه من رواية يحيى بن جابر الطائي، ولم يخرّج له البخاريّ في "صحيحه"، وإنما أخرج له في "الأدب المفرد" فاشتبه عليهما الأمر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)