باب ما جاء في التشهد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 283)
[289] ثبت كثير من صيغ التشهد، والأشهر وهو أصح ما في الباب بإقرار المحدثين تشهد ابن مسعود، وهو مختار الأحناف، واختار مالك تشهد الفاروق الأعظم، واختار الشافعي تشهد ابن عباس، وفي عامة كتبنا جواز كل من التشهدات، وقال صاحب البحر باحثاً من جانبيه: ينبغي وجوب تشهد ابن مسعود، وتشهد ابن مسعود مروي بستين طرقاً ذكره البزار، وأخرجه محمد في كتاب الآثار، قال محمد: أخذ أبو حنيفة بيدي وعلمني تشهد ابن مسعود، قال: أخذ حماد بيدي وعلمني تشهد ابن مسعود، قال أخذ إبراهيم النخعي بيدي وعلمني تشهد ابن مسعود وصله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قوله: (التحيات) أي العبادات القولية.
و (الصلوات) أي الفعلية. (الطيبات) أي المالية، وذكر بعض الأحناف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة الإسراء: «التحيات لله» إلخ، قال الله تعالى: السلام عليك أيها النبي إلخ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «السلام علينا وعلى عباد: الله، إلخ، ولكني لم أجد سند هذه الرواية، وذكره في الروض الأنف، وفي البخاري عن ابن مسعود: كنا نقول بالخطاب في حياته عليه الصلاة والسلام، وبالغيبة بعد الوفات، وقال السبكي في شرح المنهاج: كان جمهور الصحابة يقولون بالخطاب في الحالين خلاف ابن مسعود وتبعه، وأقول: إن ألفاظ الخطاب في لسان العرب لاستحضار المخاطب تخييلاً، ولا يجب علم المخاطب، كما يقال: واجبلاه واويلاه يا زيداه للميت، فعلى هذا لا يدار الخطاب على حالة الحياة، وفي المفصل: المنادى ما يدخل عليه لفظ النداء، واعلم أنه عليه الصلاة والسلام من قال: السلام عليك وهو يزعم أنه عليه الصلاة والسلام يعلم كلامه فارتكب الأمر غير الجائز، وعلم النبي صلى الله عليه وسلم اطلاعي لا كلي فإن علم الله تعالى غير متناه وعلمه متناه، كما يدل كثير من الآيات والأحاديث على هذا، وأكفر الفقهاء من قال: علم الغيب لغير الله تعالى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 283)
باب ما جاء أنه يخفي التشهد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 284)
[291] يخفي التشهد عند الكل، ولا يجب سجدة السهو عندنا بجهره فإن وجوب السجدة في جهر ما لا يخافت أو عكسه في القراءة لا في التشهد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 284)
باب ما جاء كيف الجلوس في التشهد؟
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 285)
[292] قال أبو حنيفة بالافتراش في القعدتين، وقال مالك بالتورك فيهما، وهو نصب اليمنى أو إسقاطها وإخراج اليسرى إلى الجانب الأيمن، والجلوس على الأرض، وقال الشافعي بالافتراش في الأولى والتورك في الثانية، وقال أحمد بالتورك في القعدة التي بعدها سلام، وتمسك الشوافع بحديث الباب، وسيأتي مفصله بتصريح مرادهم، وصرح ابن جرير الطبري بالتخيير في الطرق الأربعة، وسيأتي تفصيل الأدلة عن قريب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 285)
باب ما جاء في الإشارة في التشهد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 286)
[294] أي الإشارة بالمسبحة في التشهد، ثبت الإشارة بصفات ثلاثة:
إحداهما: ما في أمالي أبي يوسف، ورواية وائل في مسلم أي: يعقد الوسطى والإبهام ويضم الخنصر والبنصر ويشير بالسبابة.
والثانية: ما في الصحيحين وموطأ محمد ص (108) عن ابن عمر.
والثالثة: ما في ابن ماجه عن ابن الزبير.
والإشارة سنة باتفاق أئمتنا الثلاثة، فإنه ذكر محمد في موطأه ص (108) ، وقال وبه أخذ أبو حنيفة، وكذلك روى الحديث أبو يوسف في أماليه، وزعم بعض المصنفين نفيها لعدم ذكرها في ظاهر الرواية، وهذا الوهم فاسد وأطنب ملا علي القاري في رسائله وأكثر الروايات، وقال في بعض رسائله: لولا حديث «ظنوا بالمؤمنين خيراً» لأكفرت صاحب الكيدانية، ولا نعلم صاحب الكيدانية أنه معتبر أو غيره، وقال صاحب الدر المختار: يشير باسطاً أصابعه، ورد عليه صاحب رد المحتار وقال: لم أجد ما نسب صاحب الدر إلى البرهان، وكتب ابن عابدين الشامي رسالة في هذا وقال الشيخ السرهندي المجدد رحمه الله تعالى: إن الحديث مضطرب فيه، وقال: والعجب من ابن الهمام أنه لم يقل بالاضطراب، بين الأحاديث ولا اضطراب، فإن الحديث مروي عن كثير من الصحابة، والغرض من الكل رفع المسبحة وضم باقيتها كما قال ابن قيم في الزاد، وقال صاحب القاموس في سفر السعادة: إن الأحاديث تبلغ عدداً كثيراً، وأقول: إن الأحاديث ثلاثة، نعم طرقها كثيرة.
وأما موضع الإشارة: فقال الشافعية: يرفعها على كلمة أشهد، ويضع على الإثبات، ويضم الأصابع من ابتداء التشهد، ويقول الحلواني: يضم حين الرفع وهو على كلمة لا النفي ويخفضها على الإثبات، ثم لا يبسط الأصابع لعدم ثبوته، كما قال الملا علي قاري في بعض رسائله: وأما المرفوع في موضع الرفع ووضعه فلم أجده ولا الموقوف، ولعل لعمل أهل المذهبين مسكة، وأما هذا الموضع المذكور؟ منا فقول الحلواني وليس من الأئمة، وقال مولانا المرحوم الگنگوهي: لا يضعها كل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 286)
الوضع، وهناك حديث يخبر الراوي فيه بأنه عليه الصلاة والسلام أمال شيئاً ولم يضع، ودل كلام الطحاوي في ضمن التورك والافتراش أنه لا يضع، إلى الآخر، وقال: إن ظاهر رفعها وهو يدعو أنه رفعها إلى الدعاء، والدعاء يكون في الأخير، وأقول: إن مسألة الطحاوي صحيحة، ولكن استنباطه فيه نظر، فإن الدعاء في عرف الشريعة وهو ذكر الله تعالى فيطلق الدعاء على التشهد أيضاً، وبعض ألفاظ مصنف ابن أبي شيبة موميةً إلى أن رفعها ليس من ابتداء التشهد، وفي الروايات أن في الرفع إشارة إلى توحيد الباري عزّ برهانه.
(ف) في وتر البحر عن المبسوط: أن الدعاء على أربعة أنحاء:
دعاء التضرع: وهو برفع اليدين، ويجعل ظهريهما إلى الأرض، والكفين أي باطنهما إلى السماء.
ودعاء الابتهال: بمحض القلب.
ودعاء التوحيد: بأصبع واحدة.
ودعاء آخر يجعل فيه باطن الكفين إلى وجهه وظهرهما إلى السماء، وفي بعض كتبنا أن هذه الأنحاء الأربعة عن محمد بن الحنفية.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 287)
باب ما جاء في التسليم في الصلاة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 287)
[295] مذهب الثلاثة التسليمتان وقال مالك: يسلم الإمام واحدة تلقاء الوجه ويسلم المأموم ثلاث تسليمات يميناً وشمالاً وتلقاء الوجه لجواب الإمام، تمسك المالكية بحديث عائشة اللاحق، وتكلم الطحاوي والترمذي في سنده وقال متأولونا: إنه عليه الصلاة والسلام بدء السلام من تلقاء وجهه ومده إلى الجانب الأيمن، وأقول: عندي حديثان صحيحان لمذهب مالك: ما استدل به أحد:
أحدهما: ما في سنن أبي داود ص160 باب الوتر قال أبو عمر المالكي كما ذكره الزرقاني: إن الخلفاء الأربعة روي عنهم التسليمة الواحدة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 287)
وثانيهما: ما أخرجه النسائي في سننه ص (99) عمل ابن عمر ثم رفعه باب الوقت الذي يجمع فيه المسافر المغرب والعشاء، ولمالك حديث آخر أخذته من تاريخ ابن معين ولكني لم أجد سنده، والمشهور في مذهبنا وجوب التسليمتين، وفي رواية شاذة وجوب أحدهما وسنية الثانية كما في فتح القدير، ولعل المختار هي الشاذة، والمذكور لنا مسكة في التسليمة الواحدة للإمام قبل سجدة السهو، وكان اعترض علينا لا ثبوت التسليمة الواحدة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 288)
باب ما جاء أن حذف السلام سنة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 289)
أي يقف في الآخر ولا يمد الألف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 289)
[297] قوله: (قرة بن عبد الرحمن إلخ) هذا هو راو: «كل أمر ذي بال لم يبدأ ببسم الله» إلخ عن أبي هريرة وهذا الراوي متكلم فيه، وضعفه الأكثر وحسنه الشيخ تاج الدين السبكي تلميذ الذهبي في الطبقات الشافعية، وحسنه الشيخ أبو عمرو بن الصلاح شيخ النووي، وقرة بن عبد الرحمن قد يسمى بقرة بن حَيُوِيُل أيضاً، وأما حديث «كل أمر ذي بال» إلخ ففي بعض طرقه لفظ «بسم الله» وفي بعضها «الحمد لله» وفي بعضها «بذكر الله» والحديث واحد والغرض من جميع الألفاظ هو ذكر الله تعالى، والحديث لا يبلغ مرتبة الحسن إلا باللهم.
قوله: (جزم) وفي المقاصد الحسنة نقل السخاوي من السروجي الحنفي رواية حذم بالحاء المهملة بدل المعجمة، والذال بدل الزاي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 289)
باب ما يقول إذا سلم من الصلاة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 289)
[298] في فتح القدير: إن السنة في الصلاة التي بعدها سنن أن لا يجلس بعد السلام إلا قدر: «اللهم أنت السلام» ومنك السلام إلخ، ومثل هذا الدعاء، وكذلك صح عن عائشة رضي الله عنها، ثم قال
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 289)
الشيخ: إن عادته عليه الصلاة والسلام أداء السنن في بيته، والسنة بعد الصلاة الجلوس قدر هذا الدعاء، وقد ثبت أدعية طويلة بعد الصلاة فكيف وجد الصحابة الأدعية الطويلة من النبي؟ فأجاب بأن طرق معرفة الأذكار كثيرة، وأقول: قد ثبت رواية الصحابة الأذكار الخفية منه، فما كان سبيل المعرفة في الأذكار الخفية هو السبيل بعينه هاهنا، ثم ذكر عن الحلواني: لو أتى بالأذكار الكثيرة بعد الفريضة قبل السنن لا بأس، وقال بعد هذا: إن قول الحلواني لا يخالفني فإن لا بأس يدل على أنه خلاف الأولى وهو مرامي، والأدعية بعد الفريضة قبل السنن ثبتت كثيرة، ولكن لا يجمعها بل يأتي بأيتها شاء.
قوله: (لا شريك له) أقول: الأولى الوقف على كلمة له.
قوله: (الرحبي) الرحبة بفتح الحاء فناء المسجد، وبسكونها بلدة أو قرية، وقال صاحب القاموس إن: الرحبة بسكون الحاء إذا نسب إليها يقال: الرحبي بفتح الحاء.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 290)
باب ما جاء في الانصراف عن يمينه وعن شماله
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 291)
[301] ليس مراده إلا ما قال الكبار، وقد شرح الحديث قول علي مفسراً، وكذلك قرينة على هذا الشرح في أبي داود ص (149) عن عبد الله فشرح الحديث أن السنة إما استقبال القوم بالوجه أو الذهاب إلى الحاجة أو البيت، ويأخذ الذهاب عن جانب يمينه أو يساره، وقد بوب البخاري على هذا المراد، وقال الطيبي في مراد الحديث: كان يُقبل على الناس إذا لم يرد الخروج بوجهه من جانب يمينه الخ حاشية أبي داود ص (149) ، فالسنة ما ذكرت وفي ظاهر الرواية قال محمد: يستقبل الإمام قومه بشرط أن لا يكون تجاه وجهه مصلي يصلي، وأقول: لو كان المصلي خلف الصف الأول لا يدخل تحت قول محمد، وأما شرط الاستقبال زيادة المقتدين على عشرة رجال فلا تعويل عليه، واعلم أنه يستثنى من استقبال القوم قدر عشر كلمات توحيد كما صح في صلاة الصبح وصلاة المغرب أيضاً.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 291)