باب ما جاء في وصف للصلاة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 291)
[302] حديث الباب حديث مسيء الصلاة، ورواه أبو هريرة ورفاعة بن رافع أخو صاحب الواقعة خلاد بن رافع والأخوان بدريان، وفي هذا الحديث ذكر ذخيرة من أحكام الصلاة كما يظهر على من يتتبع في جميع طرق الحديث.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 291)
قوله: (فأخف صلاته الخ) أي في تعديل الأركان، وأما تخفيف القراءة فثابت عنه عليه الصلاة والسلام أيضاً وكانت صلاته في المسجد كما في المستدرك بعد أن فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ص (243) ، وتمسك الحجازيون بحديث الباب على ركنية تعديل الأركان بأنه عليه الصلاة والسلام قال: «إنك لم تصل» ، وتمسك العراقيون به على وجوب تعديل الأركان بقوله عليه الصلاة والسلام: «وإن انتقصت منه شيئاً انتقصت من صلاتك» الخ، ولي في حديث الباب إشكال، وهو: أنه كيف يسكت صاحب الشريعة على فعل المكروه تحريماً والحرام الصريح؟ قال صاحب البحر: إن ارتكاب المكروه تحريماً صغير، وقال العلامة في التلويح: إنه قد يكون كبيرة أيضاً والحق إلى العلامة، وفي المتون أن المكروه تحريماً أقرب إلى حرام، ونص محمد على أن كل مكروه حرام، فرجل الباب مرتكب الحرام عند جمهور الأئمة، ومرتكب المكروه تحريماً عندنا، فما أجاب العلماء إلا بأن سكوته عليه الصلاة والسلام كان للتعزير وهذا بعيد لا يقبله اللبيب، وأيضاً هذا إنما يصح على تقدير عدم إساءة من يصلى بالكراهة أو بالحرام ويريد أنه يصلي بالصحة بعده ثانياً في الوقت، ولم أجد النقل فيه هذا وينظر أن الرجل الذي ارتكب المكروه تحريماً هل يحرز شيء ثواب أم لا؟ فذكر في النهر أنه لا ثواب له أصلاً في قول، وشيء ثواب في قول، وأما الشافعية فلهم في وجدان الثواب أقوال أربعة ذكرها في جمع الجوامع وأقول: إنه لا يحرز الثواب في صوم الأيام الخمسة، ويحرز شيء ثواب لو عرض الكراهة في الصوم سوى كراهة الأيام الخمسة، ولو ارتكب المكروه تحريماً يحرز شيء ثواب في
الصلاة، ودل كثير من مسائل صاحب المذهب أبي حنيفة على ما حررت من وجدانه شيء ثواب، قال أبو حنيفة: من شرع الصوم في الأيام الخمسة لا يجب عليه القضاء، ولو شرع الصلاة في الأوقات المكروهة يجب عليه قضاؤها بإفسادها، وأشكل وجه الفرق بين الصوم والصلاة على كثير من العلماء
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 292)
وقال أبو بكر الحنفي رحمه الله في وجه الفرق: إن كراهة الصوم في الأيام الخمسة مجمعة عليها خلاف كراهة الصلاة في الأوقات الخمسة، وقال أيضاً: إن تحريمة الصلاة قول فيكون نذراً حكماً ويدل على هذا المسائل الثمانية لأبي حنيفة بخلاف الصوم فإنه لا نذر فيه حكماً واتفقوا على لزوم النذر فتفرقا، هذا يشفي ما في الصدور، وأما ما قال العلامة في التلويح لا يشفي، وكذلك تدل بعض أمور الشارع على إحراز ثواب قليل، فعلى هذا سكوته عليه الصلاة والسلام لا يكون بعيداً، وأيضاً كان الرجل غير عالم بالمسألة فلا يأثم، هذا ما اتفق.
وحديث الباب يدل على مرتبة الواجب وتفصيل مرتبة الواجب، مر سابقاً، وحاصل مرتبة الواجب أن الواجب نشأ من الظنية فعلمنا، بما هو ظني الثبوت، وعامل الخصم معاملة القطع فخرج الواجب من صورة الدليل، وأما حقيقة الواجب فلا يتعرض إليه الأصوليون بل ينحون من صورة الدليل، فقال الشيخ: لما كان مدار الواجب في حقه عليه الصلاة والسلام فإن الظن عنه متعذر أقول: إن حقيقة الواجب التكميل كالسنن إنها مكملات إلا أن للتكميل مراتب أعلى وأدنى، ومرتبة التكميل في الواجب أيضاً وأشار بعض العلماء إلى التكميل كما قال في الاختيار شرح المختار أن النوافل والسنن تكون مكملات للفرائض في الحشر، كالواجب إنه مكمل للفرض واعلم أن ما استدل الأحناف على وجوب تعديل الأركان بحديث الباب أورد عليه الخصم بأن حكم الانتقاص ليس براجع إلى تعديل الأركان بل إلى المجموع من المذكور، في الجملة نقول: دل الأحاديث على بقاء شيء مع ترك التعديل مثل حديث سرقة الصلاة في أبي داود، وحديث «كجائع يأكل تمرة أو تمرتين» فإن هذا الحكم راجع إلى ترك التعديل، والبحث بقدر الضرورة مر ابتداءاً وذكر ابن تيمية أن تركيب الصلاة عند الأئمة الثلاثة من الفرائض والسنن والواجبات، وعند الشافعي من الفرائض والسنن، ثم ذكر حديث الباب فإذا سلم الوجوب عند الحنابلة فكيف يرد على الأحناف على مرتبة الواجب؟ وليعلم أن الخلاف
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 293)
في واجب الشيء لا الشيء الواجب، وواجب الشيء ليس إلا في الصلاة والحج، وأما الشيء الواجب ففي كل شيء.
(ف) ما ثبت بالقاطع لا يثبت أركانه وشروطه بالظني، وما ثبت بالظني يجوز إثبات أركانه وشروطه بالظني كصلاة الاستسقاء وغيرها.
قوله: (ثم اقرأ بما تيسر معك من القرآن) اعلم أن أمر الشارع يحمل على ما هو مرضي عنده بحيث يكون جامع الفرائض والواجبات والسنن، وأيضاً لا فرق في العمل بين الفرض والواجب عندنا، وقال الحافظ: إن هذه القطعة في ضم السورة كما في أبي داود ص (132) «ثم اقرأ بأم القرآن» و «ما شاء الله أن تقرأ» في حديث رفاعة، وأما قوله عليه الصلاة والسلام «وإلا فاحمد الله» . . إلخ ففي حق المعذور عندنا وعند الشافعية وغيرهم، والمسألة للمعذور هكذا عند الكل.
قوله: (وافعل ذلك في صلاتك كلها. . الخ) اختار ابن همام والشيخ العيني وجوب الفاتحة في الأخريين، والمشهور في المذهب سنية القراءة في الأخريين، وأما مختار العيني والشيخ فمروي عن حسن بن زياد عن أبي حنيفة وتمسك العيني والشيخ بحديث الباب بأنه أمر الشارع وسيما ما أخرجه أحمد في مسنده: «وافعل ذلك في كل ركعة» ، ولكني متردد في هذا فإن المحقق ابن أمير الحاج خالف شيخه، وقال: ثبت عن جماعة من الصحابة ترك القراءة في الأخريين، ولم يذكر إلا اسم علي وابن مسعود، وأثر علي أخرجه العيني في العمدة بسند حسن: «أن علياً يسبح في الأخريين» وأثر ابن مسعود في مصنف ابن أبي شيبة المتبادر عن أثرهما الترك وإن كان مجال التأويل، ثم ذكر في موضع أن في القراءة خمسة مذاهب مذهب الحسن البصري السنية، ولا يقول بوجوب الفاتحة، وفي مذهب الوجوب في الركعتين وهو مشهور مذهبنا، ورواية عن مالك وأما المشهور عن مالك فالفرضية في الثلاثة، وفي رواية عن مالك الوجوب أي الفرضية في أربع ركعات، ومذهب آخر خامس، ونحمل حديث الباب على مشهور مذهبنا على السنية لا الوجوب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 294)
قوله: (فتخ أصابعه) أي عطفها، وأصل الفتخ بسط الطائر جناحيه مائلاً إلى الأرض للجلوس، حديث الباب للشافعية أخرجه البخاري بطريق عطاء، وعلله الطحاوي بأن في البخاري محمد عن أبي حميد ولكنه ليس له سماع فيكون الحديث منقطعاً، ووجه عدم السماع أن في الحديث ذكر أن أبا قتادة أيضاً كان في المجلس ومات أبو قتادة في عهد علي، وصلى عليه علي، وولد محمد بن عمرو بن عطاء بعد عهد علي، وتعقب الحافظ على الطحاوي، والحال أن ابن قطان المغربي وابن دقيق العيد موافقون له في تعليل الحديث كما ذكر الزيلعي في التخريج إلا أن في التخريج حذف العبارة من الناسخ، ثم قال الطحاوي: إن الراوي ساقط من البين هو عباس بن سهل، فأجاب الحافظ في الفتح بأن في موت أبي قتادة قولين، قيل: مات في عهد علي، وقيل: بعد عهد علي، وأقول: كيف يقول الحافظ بهذا؟ والحال أنه صحح في تلخيص الحبير في الجنائز موت أبي قتادة في عهد علي وصلاته عليه، وأجاب الحافظ ثانياً بأنه لعل ذكر أبي قتادة وهم، ولكن الحاضرين الآخرين كافون للمسكة والاحتجاج، واعلم أنه روى أبو حميد صفة الصلاة مرتين مرة في عهد علي قولاً ورواه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 295)
عباس بن سهل، ثم رواها بعده فعلاً، وكان محمد في هذه الواقعة وأبو قتادة في الأول، ويتأول في قول محمد: سمعت أبا حميد، أي سمعت كلامه وإن كان بالواسطة، كما يقال في الهندية (مين فلال كي سني) .
قوله: (ثم يهوي إلى الأرض ساجداً) قال الزيدية: يرفع اليدين عند الهوي إلى السجود، وقال الشافعية: يرفع عند الانتصاب أو حال الانتصاب الكامل في حديث الباب ذكر جلسة الاستراحة، ولنا الحديث القولي في قصة خلاد بن رافع، وهو ظاهره نفي جلسة الاستراحة.
قوله: (من السجدتين) أي الركعتين، وإليه جمهور العلماء، وحمل الخطابي السجدتين على ظاهرهما في معالم السنن، وحديث الباب دليل الشافعية في التورك، ولأحدٍ أن يقول: إن التورك يصدق على افتراشنا أيضاً لغة كما في القاموس وغيره، ولكن الحق أن تغيير الراوي التعبير في القعدتين يدل على توركهم، وعارض الأحناف الشافعية بما في مسلم ص194 عن عائشة ذكر الافتراش في القعدتين، ويمكن لهم أن في التورك أيضاً فرش اليسرى ونصب اليمنى لكن تبادر الحديث عن اتحاد التعبير في القعدتين للأحناف.
تنبيه: يصدق الافتراش على التورك والتورك على الافتراش لغة، وإذا كان بينهما تصادق فالفارق هو الجلوس على الأرض على مذهبهم، والجلوس على الرجل اليسرى على مذهبنا، فلنا ما في النسائي ص (173) عن عبد الله بن عمر وإن قيل: ما في النسائي في القعدة الأولى، وكلامنا في الثانية، فنقول: بناءً على الروايتين أخرجهما مالك في موطأه، أحدهما في ص (30) عن عبد الله بن دينار أنه سمع عبد الله بن عمر وصلى إلى جنبه رجل، فلما جلس الرجل في أربع تربع وثنى رجليه، فلما انصرف عبد الله عاب ذلك عليه فإنك تفعل. . إلخ، وظني أن الرجل الذي تربع هو ابن دينار نفسه فدل هذه الرواية على تربع ابن عمر في الرابعة، ولعله كان تربع في الثانية أيضاً فإن العذر فيهما، والرواية الثانية في موطأ مالك ص (31) عن عبيد الله بن عمر أنه أخبره أنه كان يرى عبد الله بن عمر تربع في الصلاة إذا جلس قال ففعلته وأنا يومئذ حديث السن، فنهاني عبد الله بن عمر، وقال: إنما سنة الصلاة أن تنصب رجلك اليمنى وتثنى رجلك اليسرى، فقلت له: إلخ، فانسحب حكم الافتراش على القعدتين، وهذه الرواية رواية النسائي فخرج مرامنا من النظر إلى ما في موطأ مالك من الحديثين وما في النسائي. ثم اعلم أن المذكور في موطأ سند الرواية الثانية من عبيد الله مصغراً غلط والصحيح عن عبد الله مكبراً لما في النسائي ص (173) عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، فإذاً ثبت افتراشنا بحديث النسائي، وتوركهم بحديث الباب فوجه الترجيح لنا إطلاق ابن عمر لفظ السنة على الافتراش، والخلاف في المختار لا في الجواز، وقال الحافظ: إن للشافعية ما في موطأ مالك ص (130) أن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 296)
القاسم بن محمد أراهم الجلوس في التشهد فنصب رجله اليمني، وثنى رجله اليسرى، وجلس على وركه الأيسر، ولم يجلس على قدمه إلخ، نقول: إن فعله ابن عمر لكنه أطلق لفظ السنة على افتراشنا، وأما الجواز فلا ننكره أيضاً، وبعد هذا قوي استدلالنا بما في مسلم عن عائشة، وقال النووي: إنه للأحناف، ولكنه لم يخرجه البخاري لأنه لم يثبت عنده سماع أبي الجواز عن عائشة، ولكن المعاصرة كافية عند الجمهور ومسلم خلاف البخاري، وحديث مسلم أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه سنداً ومتناً، وظاهرها يخالفنا ولكنه وقع فيه سقط من الناسخ فينبغي النظر فيه وذكر الشوافع نكتة أن اختلاف الهيأة في السجدتين يرفع الالتباس، وقال الأحناف: إن المكرر في الصلاة يكون على شاكلة واحدة مثل السجدة والركوع.
قوله: (أخر رجله الخ) أي أخرجها إلى الجانب الأيمن.
قوله: (وابن علي الحلواني الخ) واعلم أن الحلواني هذا منسوب إلى بلدة حلوان، وأما شمس الأئمة الحلواني فليس بمنسوب إلى بلدة حلوان كما زعموا بل نسبته إلى الحلوى، ويقال له: الحَلواني بفتح الأول وضمه، والحَلاوي والحَلوائِي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 297)
باب ما جاء في القراءة في صلاة الصبح
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 297)
[306] اختلف كتبنا، في بعضها اعتبار السور، وفي بعضها اعتبار الآيات، وكذلك في الأحاديث أيضاً، وقال مولانا المرحوم الگنگوهي باعتبارهما.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 297)
واعلم أن المراد من ستين أو مائة في الصبح ستون أو مائة في الركعتين، ولنا ما ذكرنا من أوساط المفصل وطوالها وقصارها أثر عمر الفاروق الذي كتبه إلى أبي موسى في اليمن.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 298)
باب ما جاء في القراءة في الظهر والعصر
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 298)
[307] عن محمد بن حسن تطويل الأولى على الثانية في الخمسة وهو مذهب الشافعي، وعند الشيخين التساوي بين الركعتين إلا في الفجر، وظاهر الحديث لمحمد والشافعي، وأجيب من جانب الشيخين بأن تطويل الأولى كان بسبب الثناء، والخلاف في الأولوية لا في الجواز واختار ابن همام قول محمد.
تنبيه: تعيين الأوساط أو الطوال أو القصار من بين المفصل بالصلوات مستحب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 298)
قوله: (الركعة الأولى) أي الشفعة الأولى كما يدل ما في مسلم ص (185) و (186) عن أبي سعيد الخدري وكذلك ما في سنن ابن ماجه.
قوله: (إن قراءة العصر كنحو قراءة المغرب الخ) عندنا في العصر أوساط المفصل، وهذا يخالفنا ظاهره ولكن الأمر من السواء وأحواله عليه الصلاة والسلام في السفر مختلفة فإنه ثبت عنه قراءة المعوذتين في الصبح، وفي العشاء قراءة والتين والزيتون.
واعلم أن في ضم السورة في الأخريين ثلاثة أقوال لنا ذكرها ابن عابدين الشامي: قيل: بلزوم سجدة السهو بضم السورة، وقيل: مكروه ولا يلزم سجود السهو، وقيل: مباح ليس بسنة ولا مكروه، اختارها فخر الإسلام وهو المختار، وأكثر عمله عدم الضم لما في مسلم من (185) : ويقرء في الأخريين بفاتحة الكتاب إلخ) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 299)
باب ما جاء في القراءة في المغرب
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 299)
واقعة الباب واقعة مرض موته صلى الله عليه وسلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 299)
[308] قوله: (خرج إلينا) قال الحافظ والعيني: إن خروجه عليه الصلاة والسلام لم يكن إلى المسجد بل إلى البيت، وقال الحافظ: إنه عليه الصلاة والسلام لم يصل في المسجد في مرض موته حين جعل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 299)
أبا بكر إمام القوم إلا صلاة واحدة، ونقل عن الشافعي أنه عليه الصلاة والسلام صلى في المسجد واحدة، وقال البيهقي: إنه عليه الصلاة والسلام غاب في مرض موته في سبع عشرة صلاة إلا الصلاتين ظهر يوم السبت أو يوم الأحد وأمَّ الناس، وصلاة صبح، واقتدى بأبي بكر الصديق وسبق بركعة وأدرك أخرى، ووافقه الزيلعي وتبعه ابن همام، ونقل الزيلعي عن الحافظ ابن ناصر: من لم يقل بتعدد دخوله عليه الصلاة والسلام في المسجد فقد أخطأ، فتمشى ابن حجر على تحقيقه، وكان حديث الباب تخالفه تأول فيه، وأقول: إنه عليه الصلاة والسلام شهد في المسجد النبوي في مرض موته أربع صلوات، والبحث طويل سيأتي في البخاري، وأذكر أدلتي ثمة، وأثبت عن الشافعي شهوده عليه الصلاة والسلام في صلاتين، وعندي أنه عليه الصلاة والسلام خرج إلى المسجد في واقعة الباب، وعَضَّ الحافظ على ظاهر ما في النسائي ص (164) عن أم الفضل لفظ في بيته. . إلخ، وإني أرى فيه علّة، ولو سلم عدم الإعلال فأخرج المحمل فيه بأن في بيته حال أم الفضل لا حال النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم كان في المسجد، واقتدت أم الفضل خلفه وهي في البيت وهو في المسجد، وروي عن مالك أن الناس كانوا يقتدون بالإمام من حجرات أمهات المؤمنين.
قوله: (فقرأ بالمرسلات الخ) يستحب عندنا قصار المفصل في المغرب ولا ننكر جواز غيرها، وأكثر عادته عليه الصلاة والسلام القصار في المغرب، ولنا في هذا كتاب عمر إلى أبي موسى وهو في يمن، وقال الطحاوي: لا يدل هذا على أنه عليه الصلاة والسلام أتم السورة، بل لعله تلا بعض الآيات، وتعقبه البيهقي على هذا وأتى برواية أنه عليه الصلاة والسلام قرء الطور، وادعى أبو داود ص (125) النسخ، وكيف يقال بالنسخ والحال أن الواقعة واقعة آخر عمره ومرض موته؟ إلا أن يقال بأنه استعمل النسخ بنسخ الطحاوي كما نقل الحافظ في الفتح عن ابن حزم أن تهجير صلاة الظهر منسوخ، والناسخ إبرادها، ولا يقول أحد بعدم جواز تهجيرها فنسخ الطحاوي أخذه بعض المحدثين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 300)
باب ما جاء في القراءة في صلاة العشاء
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 301)
[309] نسب إلى الأحناف أنهم لا يبالون بما وردت السور المعينة في الصلاة المعينة عنه عليه الصلاة والسلام ويقولون: لا تعين سورة، وقد صرح في البحر باستحباب قراءة السور الواردة في الأحاديث، ولكنه يتركها أحياناً قليلة كيلا يتوهم الناظر عدم صحة الصلاة بدونها فلا يتمشى على ظواهر متوننا كما زعمه أهل العصر، وصرح المحقق ابن أمير الحاج في الحلية بجواز الأذكار الواردة في الأحاديث في التطوع، والمكتوبة بلا نكير لكنه لا يثقل على الناس.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 301)