Arabic source text

📘 আল-আরফুশ শাযী শারহু সুনানিত তিরমিযী (আল-কাশ্মিরি - মৃত্যু 1353 হিজরী)

📘 العرف الشذي شرح سنن الترمذي (الكشميري - ت 1353 هـ)

📘 আল-আরফুশ শাযী শারহু সুনানিত তিরমিযী (আল-কাশ্মিরি - মৃত্যু 1353 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌باب ما جاء في زكاة الإبل والغنم

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 99)

[621] الغنم والشاة أعم من ذات الوبر، وذات الأشعار والضأن مختص بذات الوبر والمعز بذات الأشعار ذكراً كان أو أنثى، وأما بنت المخاض فبنت الناقة ذات سنة واحدة، وكذلك بنت لبون المراد

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 99)

أنثى، فإن الواجب هاهنا أنثى ويجوز الذكر عندنا تقويماً، وأما الجَذَعَة ففي أصل اللغة يقال لشاب قوى من الحيوان والإنسان أو غيرهما، وقال أبو حاتم السجستاني: إن الجَذَعَة اسم لموسم يطلع فيه السهيل في أول الليل، وهذا موسم ولادة النوق طبعاً وحينها، وإن لم تلد في حينها فهيع، كما قال:
~ إذا سهيل أول الليل طلع … فإن اللبون الحق والحق جذع
لم يبق من أسنانها غير الهيع
قوله: (إلى مائة وعشرين إلخ) اتفق أهل المذاهب الأربعة على ما ذكر في حديث الباب إلى مائة وعشرين خلاف لبعض الأئمة غير الأربعة، وأما بعد مائة وعشرين فاختلفوا؛ فقال أبو حنيفة: إن الحساب إلى مائة وعشرين يبقى على حاله ولو زادت خمس ذود إبل ففيها شاة، ولو زادت عشرة فشاتان، ولو زادت خمس عشرة فثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياه، وفي خمس وعشرين بنت مخاض فصار المجموع مائة وخمس وأربعون إبلاً ففيها بنت مخاض وحقتان، وإذا صارت خمسين ومائة فثلاث حقاق، ثم تستأنف الفريضة مثل الحساب إلى خمسين قبل مائة وعشرين، فإذا صارت مائتين فأربع حقاق ثم تستأنف وهلم جرّاً، فالخمسينيات مدار عند أبي حنيفة، وقال الشافعي: إذا زاد الإبل على مائة وعشرين فتغير الحساب الأول، ولا شيء في الزائد حتى تبلغ عشرة فعلى هذا إذا كانت مائة واحد وعشرون إبلاً فعليه ثلاث بنات لبون، فإن في كل أربعين بنت لبون فإذا صارت مائة واثنين فبنتا لبون وحقة، وإذا صارت مائة وأربعين فحقتان وبنت لبون وهلم جراً، فمدار الحكم الأربعينيات والخمسينيات في كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة وقريب من هذا قول أحمد، وقال مالك إن الزائد على مائة وعشرين لا يغير الحكم السابق حتى تصير مائة وثلاثين فحقة وبنتا لبون، ولا فرق بينه وبين الشافعي إلا أن الشافعي يجعل الزائد على مائة وعشرين ولو واحدة مغير الحكم السابق بخلاف مالك فحديث الباب صادق وأقرب إلى مذهب الحجازيين بل مطرد على مذهبهم، وأما على مذهبنا فصادق أيضاً لكنه بعد مائة وخمسين ثم بعدها تكون الخمسينيات مدارات الحكم بخلاف الأربعينيات فإنها وإن صدق الحديث أي في كل أربعين بنت لبون لأنا قلنا: إن في ستة وثلاثين إلى

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 100)

خمسة وأربعين بنت لبون لكن الأربعين ليس بمدار بل وقع في وسط الحساب فقطعة في كل خمسين حقة صادقة، ولطيفة على مذهبنا مطرداً، وأما قطعة في كل أربعين بنت لبون فصادقة إلا بعد مائة وعشرين وغير لطيفة إذ ليست مداراً، وأما على مذهب الحجازيين فالقطعتان لطيفتان وصادقتان مطرداً فالحديث لا يخالفنا لأنه لا يدل بنصه على أربعين وخمسين مداراً، وقريب مما قلنا هاهنا في الحديث السابق أن في كل أربعين درهماً درهم إلخ، فإن المذكور فيه بيان الحساب فإنه لا شيء في أربعين حتى تكون مائتي درهم، ونظير ما قلنا ما في حديث الباب: «فإذا زادت فثلاث شياه إلى ثلاثمائة شاة» إلخ أيضاً فإن الحديث ذكر ثلاث مائة شاة والحال أنها ليست بمدار بل إذا زادت على مائتين فثلاث شياه إلى تسع وتسعين وثلاثمائة شاة فليس ثلاث مائة شاة إلا أنه وقع في وسط الحساب، فالحاصل أن حديث الباب صادق على مذهبنا بلا ريب باعتبار قطعة، ولطيف باعتبار قطعة أخرى، فإذن نذكر أدلتنا الصريحة منها ما في معاني الآثار ص (412) ج (2) بسندين وذكر المتن في أولاهما ولكن السند الثاني أعلى من الأول لأن في الأول خصيب بن ناصح وفيه لين، ولكنه من رجال السنن ربما يحسن رواياته، وفيه: أن حماد بن سلمة قال لقيس: اكتب لي كتاب أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وفيه نُصب الصدقات فإنه عليه الصلاة والسلام كان أرسل عمرو بن حزم جد أبي بكر إلى نجران لأخذ الصدقات وفيه: «في كل خمس ذود شاة» إلخ هذا بعد مائة وعشرين وهذا عين مذهب أبي حنيفة، وأيضاً في هذا الحديث في كل خمسين حقة وليس ذكر أربعين فحديثنا حسن لذاته أو صحيح، وقال الزيلعي في التخريج: إن الطحاوي أخرجه في معاني الآثار ومشكل الآثار (أي في الحصة التي هي غير مطبوعة) وأخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده وأبو داود في مراسيله، وتعرض البيهقي إلى الكلام في حديثنا، وقال في معرفة السنن والآثار: إن حماد بن سلمة
كان عنده كتاب قيس بن سعد ففقده حماد وكان يروي من ذلك الكتاب على حفظه فأوهم في الروايات، أقول: إن هذا الكلام يذكره البعض تحت سياق تليين حماد، والبعض تحت سياق مدح حماد، ولا يقال: إن حماداً يروي وكان اختلط في آخر عمره نقول: إنه أخرج عنه مسلم في الصحيح وأكثر المحدثين يصححون ويحسِّنون رواياته بلا فرق بين تلامذته المتقدمين والمتأخرين، ولا يقال: إنه يروي من الكتابة، نقول: إن مثل هذه الكتابة معتبرة فالحاصل أن حديثنا صحيح ولا أقل من الحسن لذاته، ولنا ما هو موقوف على ابن مسعود أخرجه الطحاوي (ج2) ومحمد في كتاب الآثار بسند قوي وأعلى، وهو مذهب سفيان الثوري، ولنا مذهب علي أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، فأقول: إن ما في أبي داود ص (332) عن علي مرفوعاً أيضاً حجة لنا فإن ألفاظه صادقة على مذهبنا ومحتملة لمذهب الشافعية، وأقول: لما علم مذهب علي موافقاً لأبي حنيفة نقول: إن مرفوعه أيضاً موافق لنا وما تمسك به أحد من الأحناف إلا أن فيه: وفي خمس وعشرين خمسة من الغنم، وفي ستة وعشرين بنت مخاض إلخ، وأما عندنا ففي خمس وعشرين بنت مخاض، ولا يخالفنا ما فيه فإنا نحمله على أنه بحسب التقويم، وقال سفيان الثوري: هذا غلط وقع من رجال علي وهو أفقه من أن يقول هكذا، وأما رواية أبي داود

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 101)

فصححها ابن القطان في كتاب الوهم والإيهام، وفيها أيضاً: ليس ذكر في كل أربعين بنت لبون بل المذكور فيها في كل خمسين حقة، وزعم الشافعية: إنها يفيدنا، والحال أنها تفيد الأحناف، ثم أقول في تمسكنا: إن علياً كان عنده كتاب، وقال الحافظان: فيه أسنان الإبل، أقول: كيف لم يفصح الحافظ بأن فيه أحكام الزكاة؟ فإنه قد صرح في البخاري في موضع أن فيه أحكام الصدقات أيضاً أحدها ما في ص (438) : أنها صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلخ، ولما علمنا مذهب علي من الخارج أنه موافق لأبي حنيفة لا بد من أن يكون المذكور في كتابه أيضاً ما هو مذهبه، فلأحد أن يقول: إن دليلنا يساوي دليل الحجازيين، فإن دليلنا كأنه حديث البخاري، وأما دليل الشافعية فأخرجه البخاري ست مرات بسند واحد ولم يجد أعلى من ذلك السند وفي طريقه أيضاً روى محمد بن عبد الله بن المثنى، عن أبيه وهو ابن المثنى، وقالوا: إن ابن المثنى سيء الحفظ فلا بد تساوي حجتنا وحجتهم، وقال ابن معين: إن كتاب علي من كتاب في حديث الباب، ولكنه لم يفصح بأنه أي كتاب علي وظني أنه هو كتاب الصدقات، وفيه أحكام عديدة، وما أخرج مسلم حديثاً في نصب الزكاة، وأما حديث الباب ففيه سفيان بن حسين وهو لين في الزهري، ثم أقول الحق: إن حديث الباب أقرب بمذهب الحجازيين لأنه عليه الصلاة والسلام قد أجمل بعد مائة وعشرين، ومذهب الحجازيين مستقيم على هذا الحديث بعد مائة وعشرين إلى الأبد، وأما مذهبنا فاستقامته إنما هو بعد خمسين ومائة، وفي أبي داود ص (220) في رواية الباب تصريح مذهب الحجازيين فإنه فصل الراوي بعد مائة وعشرين فإن فيها: «فإذا كانت إحدى وعشرين ومائة، ففيها ثلاث بنات لبون حتى تبلغ تسعاً وعشرين ومائة، وإذا كانت ثلاثين ومائة ففيها بنتا لبون وحقه» إلخ، وأقول: إن هذه الزيادة من مدرج الراوي، فإنه لما كانت هذا كتابه عليه الصلاة
والسلام فكيف لا يهتم به الترمذي والبخاري ولا ينقله بتمامه؟ وأيضاً في سنن الدارقطني روى حديث أبو داود، وقال: وتفسير الكتاب هذا، فذكر هذه الزيادة فدل على أنه من إدراج الراوي، فلا بد من أن يقال: إنه من إدراج الراوي، وبعد اللتيا والتي أن الحق ما قال ابن جرير الطبري: إن قول العراقيين والحجازيين صحيحان وتتأدى الزكاة على الترتيبين، أقول: نقطع بأن الترتيبين ثابتان فإن الزكاة أخذت في عهده عليه الصلاة والسلام، وعهد الخلفاء الأربعة والشيء مما تعامل به السلف ولا يمكن إخفاء قول من القولين فلا مساغ لأحد إنكار أحدهما، والعجب مما قال بحر العلوم في الأركان الأربعة: إن مثل الزكاة مما عمل به السلف ولا بد فيه من دليل متواتر، وأما دليل العراقيين في الطحاوي فخبر واحد فلا يقبل، أقول: أي تواتر أعلى من أن يكون به عمل علي في عهد خلافته وابن مسعود وسفيان الثوري وأبو حنيفة فكيف لا يقبل؟
قوله: (ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق إلخ) واعلم أن الجمع والتفريق عند الشافعي ومالك وأحمد في الأمكنة، وقالوا: إن في الجمع والتفريق تسعة شروط منها الاتحاد في المرعى والمسرح

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 102)

والمراح والمحلب والفحل وغيرها، والنهي هذا للساعي والمُصَّدق ويسمون هذا الجمع بخلطة الجوار، ومثاله: أن لأحد عشرين شاة وللآخر عشرين شاة فخلطا في المكان بخلطة الجوار وقالوا: إن خلطة الجوار مؤثرة في الحكم حتى إنه يكون الواجب في الصورة المذكورة شاة واحدة ثم يرجع من ذهبت شاته على خليطه بحصة، وقال الشافعي: لو كانت أربعون شاة لأربعين رجلاً مشتركة بخلطة الجوار تجب الشاة الواحدة، وقال مالك بن أنس: يجب أن يكون كل من الخلطاء مالك قدر النصاب وإلا فلا، ويخرج الأمثلة التي فيها نفع الساعي أو نقصانه أو نفع المُصَّدق أو نقصانه، فالحاصل أنهم يقولون: إن الجمع والتفريق لا يفعل وأما لو جمع أو فرق بشروط مذكورة يكون مؤثراً في الحكم، وقال الأحناف: إن الجمع والتفريق في حديث الباب لا ينبغي ولا يؤثر وأما لو جعلوا أو فرقوا في الأملاك فيكون الجمع والتفريق مؤثراً، ويسمى الجمع بخلطة الشيوع مثل أن وجد رجلان ثمانين شاة من الوصية أو الإرث أو البيع فتجب شاتان، والفروع مذكورة في المبسوطات فليراجع إليها.
قوله: (مخافة الصدقة إلخ) قيل: متعلق بالنفي، وقيل: بالإثبات والمخافة مخافة الساعي أو المُصَّدق، وقيل: إن النهي متوجه إلى مالك الأموال عند مالك بن أنس، وإلى المُصَّدق عند الشافعي، وقيل إليهما عند الشافعي ولكنه لا تفاوت في جميع المذكور، قال الشيخ ابن همام وغيره: إن الجمع والتفريق في هذه القطعة خلطة الشيوع، وإنهم لو خلطوا لكانت الخلطة مؤثرة وأقول: في هذه الخلطة خلطة الجوار على ما قال الحجازيون ويكون المراد النهي عن خلطة الجوار لأنه أمر لغوٍ لا يجدي شيئاً ولا يؤثر شيئاً بل ارتكاب أمر عبث، وأما وجه اختياري هذا الشرح أن تعبير الشارع في هذه القطعة غير تعبيره في قطعة وما كان من خليطين إلخ، فإن الجمع هاهنا الجمع في الأمكنة وفي القطعة الثانية خلطة الشيوع كما يشير إليه اختلاف التعبير، وأما مثال نفع المصدق عند الحجازيين فكما أن لأحد أربعين شاة وللآخر أربعين شاة وكانت متفرقة فجمع المُصَّدقان في المكان بشروط مذكورة وفي هذه الصورة نقصان الساعي، وأما لو كانت مجتمعة ففرقها الساعي، إلى نصابين، ففي هذه الصورة نفعُ الساعي ونقصان المالكين.
قوله: (وما كان من خليطين فيتراجعان بالسوية إلخ) قال الحجازيون: إن المراد خلطة الجوار بشروط مذكورة فلو كانت ثمانون شاة لرجلين متميزة فأخذ الساعي شاة واحدة من المخلوطة فلم تذهب إلا شاة أحدهما من جانبهما فيرجع هذا على خليطه بالنصف من قيمة الشاة التي أخذت، ونقول: إن الخلط خلطة الشيوع، وفي القطعة الأولى خلطة الجوار لاختلاف التعبيرين في القطعتين، ومثال خلطة الشيوع، أن لرجلين ثمانين شاة وليست بمتميزة في الأملاك فيأخذ الساعي شاتين فإن لم يكن تفاوت في قيمتي الشاتين فلا تراجع وإلا فتراجع وكذلك اشترى رجلان إبلاً واشتركا في الأملاك

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 103)

ولا تمييز، ولأحدهما خمسة وعشرون سهماً، وللآخر ستة وثلاثون سهماً، وحصل إحدى وستون إبلاً، فجاء الساعي وأخذ بنت مخاض من الأول وبنت لبون من الثاني لأنهما بمنزلة النصابين، فبنت مخاض وبنت لبون المأخوذتان في الصدقة مشتركة بينهما فتجعلان أحداً وستين سهماً، ويرجع الأول على الثاني ويأخذ خمسة وعشرين سهمَ بنت لبون، ويرجع الثاني على الأول ويأخذ ستة وثلاثين سهم بنت مخاض، فلهذا تراجع بالسوية، وأما في الصورة المذكورة إذا كانت خلطة الجوار فالجواب أداء الجذعة ثم يرجع الذي أخذ جذعته على خليطه بحصة ذلك الخليط.
وهذه القطعة أي (وما كان من خليطين) إلخ لطيفة على مذهبنا بخلاف مذهب الحجازيين فإن في الحديث لفظ (يتراجعان) من باب التفاعل، والتفاعل من الطرفين في زمان واحد صحيح على مذهبنا، وأما على مذهبهم فالتفاعل باعتبار الأزمنة كأن أخذت في هذه السنة جذعة أحد ويرجع هذا على الآخر، وأخذت في السنة الثانية جذعة الآخر فيرجع على الأول، وليُتدَبر فإن المقام دقيق، ووافقنا البخاري في أن خلطة الجوار غير مؤثرة وخلطة الشيوع مؤثرة، لكن الحافظان لم يفصحا بوفاقه، وكذلك وافقنا ابن حزم الظاهري في أن خلطة الجوار غير مؤثرة، وذكر العيني في العمدة عبارته ولكن عبارته لا تفصح حتى أن رأيت في قواعد ابن رشد أنه صرح بوفاق ابن حزم أبا حنيفة، هذا ما حصل لي الآن والبحث أطول، واعلم أن محشي البخاري قد غلط في الفروع فإنه ذكر مثالاً بغير تأمل مآله فرقاً.
قوله: (إذا جاء المُصَّدق) قيل: إن المصدق إن كان من التفعيل فمعناه الآخذ، وإن كان من التفعل فمعناه المعطي، وقيل: لا فرق، وهذا ـ أي (إذا جاء المصدق) إلخ ـ من قول الزهري لا أنه مرفوع.
قوله: (ولم يذكر الزهري البقر إلخ) وذكر أبو داود في مراسيله زكاة البقر.
قوله: (حسن إلخ) في حديث الباب أخذات لا أذكرها، منها أن سفيان بن حسين ضعيف في الزهري.
واتفقوا على أن الذكر والأنثى جائز دفعه في صدقة الغنم والبقر بخلاف الإبل.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 104)

‌‌باب ما جاء في زكاة البقر

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 105)

[622] واعلم أنه في بعض الروايات: عليه الصلاة والسلام أخذ الزكاة على حساب غير حساب الباب من البقر، أخرجها أبو داود في مراسيله، ولكن المشهور المختار عند الفقهاء ما في حديث الباب، ولعل ما في مراسيل أبي داود كان في زمان ما، وعندي لا يجوز التأويل فيه كي يوافق المشهور، ولا خلاف في البقر إلى أربعين، وإذا زادت فعند أبي حنيفة في الكسور أيضاً زكاة لا عند صاحبيه.
قوله: (من كل حالم إلخ) هذا حكم الجزية، الجزية عندنا على نوعين: جزية توضع على الكفار صلحاً، وجزية توضع عليهم بعد استيلائنا عليهم عنوة، ولعل ما في الباب من القسم الأول ولا تحديد في هذا، وأما القسم الثاني فعندنا العمل ما وضع عمر الجزية، أي ثمانية وأربعون درهماً على الغني، وأربعة وعشرون على المتوسط، واثني عشر على الفقير، وأما ما في الباب فجزية صلح لأن أهل نجران أتوا إليه عليه الصلاة والسلام للمباهلة فكفوا عنها ثم قبلوا الجزية.
قوله: (دينار إلخ) في رواية اثنا عشر درهماً، فنقول: إن الدرهم على نوعين درهم تكون عشرة منها قدر دينار، ودرهم تكون اثنا عشر منها قدر دينار كما لعلها تدل مناظرة الشافعي وشيخه محمد بن حسن.
قوله: (أو عدله معافر إلخ) هذا يدل على جواز دفع قيمة ما وجب، ووافقنا البخاري في هذه المسألة وأشار إلى الأدلة، والمعافر ثوب يمني، وقيل: إن معافر اسم قبيلة في اليمن.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 105)

‌‌باب ما جاء في كراهية أخذ خيار مال الصدقة

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 106)

[625] أمر النبي صلى الله عليه وسلم السعاة أن لا يتعدوا على المُصَّدقين، وأمر أرباب الأموال أن لا يمنعوا الساعين من أموالهم، فإن الأمر دائر بين الطرفين كما قلت في إمامة من زار قوماً، وبعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذاً إلى اليمن في السنة التاسعة ثم اختلف أنه هل يرجع من سفره أم لا؟ والنبي صلى الله عليه وسلم ارتحل إلى دار البقاء ومعاذ في اليمن وكان في اليمن مخلافان، على أحدهما معاذ بن جبل، وعلى ثانيتهما أبو موسى الأشعري.
قوله: (فإن هم أطاعوك فأعلمهم إلخ) استدل بعض الأحناف بحديث الباب على أن الكفار ليسوا بمخاطبين في الفروع، وأجاب الشافعية بأن المذكور في الحديث الترتيب لأنه يعلم الكافر الإسلام أولاً ثم ما بعده من الفروع، وأقول: إن في المسألة تفصيلاً بعضه في التحرير.
واعلم أن الشافعية والأحناف متفقون على أن الكفار مخاطبون بالإيمان والعقوبات أي الحدود والمعاملات، واتفقوا على أن الكافر إذا أسلم لا شيء عليه من قضاء ما مضى من الصلوات في حالة الكفر، والاختلاف في الصوم والصلاة والحج والزكاة في حال الكفر، فقال الشافعية والمالكية: إنهم مخاطبون بها، وقال العراقيون منا: إنهم مخاطبون، ومعنى كونهم مخاطبين أنهم يعذبون في جهنم على ترك ما يخاطبون به، وأما إذا أسلم المرتد فقيل: يجب عليه قضاء الصلوات الفائتة حالة الارتداد، وقيل: لا قضاء عليه، وأقول: إن للأحناف ثلاثة أقوال في كونهم مخاطبين بالفروع؛ قال العراقيون: إنهم مخاطبون بالفروع اعتقاداً وأداءً أي يعذبون في النار على اعتقادهم بعدم الفرضية وعلى عدم أداءهم، وقال جماعة من مشائخ ما وراء النهر: إنهم مخاطبون اعتقاداً لا أداءً فلا يعذبون في جهنم إلا على عدم اعتقادهم الفرضية، وقال جماعة منهم: إنهم ليسوا بمخاطبين اعتقاداً وأداءً فلا يعذبون

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 106)

عندهم إلا على تركهم الإيمان، والمختار قول العراقيين واختاره صاحب البحر في شرح المنار، وهناك بحث في كونهم مخاطبين بالمعاملات بأنهم هل هم مخاطبون حلة وحرمة أي باعتبار أحكام العقبى أو صحة وفساداً، أي باعتبار أحكام الدنيا، ومر على هذا الشيخ ابن الهمام في فتح القدير ولم يذكر فاصلاً، فأقول: إنهم مخاطبون حلة وحرمة اطراداً وأما صحة وفساداً فمخاطبون في بعض الجزئيات لا في البعض كما تدل عليه عبارات فقهاءنا كما في الكنز: أنه إذا نكح بلا شهود يقرّ على نكاحه إذا أسلم، ولو نكح ذات رحم محرمة يفرق بينهما، وتدل على ما قلت ما في الهداية ص (318) ج (1) ، وفيه ص (324) ج (1) . باب نكاح أهل الشرك، وأما النكاح فهل هم مخاطبون فيه أم لا؟ فتردد فيه الشيخ ابن الهمام، ولعلهم مخاطبون مرة لا أخرى أي في بعض الجزئيات لا في بعض الآخر كما يدل عليه ما نقلت من الهداية.
قوله: (وترد على فقرائهم الخ) استدل بحديث الباب الشيخ ابن الهمام على أنه لا يجب أداء الزكاة إلى جميع الأصناف، قال الشافعية: يجب أداء الزكاة إلى ثلاثة أفراد من كل صنف من الأصناف، وزعم صاحب شرح الوقاية أن محتج الشافعي الجمع المذكور في الآية، أقول: إن مدار الخلاف الاختلاف في التفقه، تفقُّهُ الشافعي أن الأصناف مستحقون لمال الزكاة، وتَفَقُّهَ أبي حنيفة أن الأصناف مصارف لا أنهم مستحقون، وقال الشافعية: لو لم يجد الأصناف في بلاده يجوز أداءه إلى من يجده من الأصناف.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 107)

‌‌باب ماجاء في صدقة الزرع والثمر والحبوب

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 107)

[626] قوله: (خمسة ذود إلخ) تركيب إضافي أو توصيفي، وذود جماعة الإبل من ثلاثة إلى تسعة والذود في أصل اللغة ما يدفع الفقر.
قوله: (فيما دون خمسة أوسق إلخ) قال الحجازيون وصاحبا أبي حنيفة: لا صدقة فيما دون

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 107)

خمسة أوسق مما أخرجت الأرض، وقال أبو حنيفة: ما أخرجت الأرض فيه العشر قلَّ أو كثر، وتمسك الحجازيون بحديث الباب، وأجاب صاحب الهداية أن في الحديث ذكر بيان زكاة مال التجارة وكان خمسة أوسق ذلك الزمان قدر مائتي درهم، أقول: إن جواب الهداية يخالفه ما رواه الطحاوي ص (315) ج (1) (ما سقت السماء أو كان سيحاً أو بعلاً فيه العُشر إذا بلغ خمسة أوسق) إلخ عن أبي بكر بن محمد عن أبيه عن جده، وتكلم المحدثون في سنده من جانب سليمان بن داود، قيل: إنه ابن أرقم وهو متروك، وقيل: إنه راوٍ آخر ثم رأيت في كتاب الديات لأبي بكر بن عاصم الظاهري أنه راوٍ آخر فيكون السند قوياً، وأجاب العيني بأن حديث الباب في المتفرقات (نده) ، وجواب العيني نافذ، لأن جمعه عليه الصلاة والسلام المتفرقات في بعض الأحيان ثابت، ولكن الظاهر رواية الطحاوي السابقة تخالفه فإن ظاهرها يدل على أنه عشر، والجواب أنه محمول على العرايا، والعرية تكون في خمسة أوسق، فلما أعطى رجل ما خرج من أرضه بطريق العرية فلا زكاة عليه فيما أعرى لأنه مثل من وهب بجميع ماله أو بعضه أنه لا زكاة عليه فيما وهب، فصح أنه لا عشر فيما دون خمسة أوسق لأنها عرية، وعندي قرائن تدل على أن الحديث في العرايا كما ذكرها، وتمسك الأحناف على مذهب أبي حنيفة بحديث عام رواه مسلم: «فيما أخرجت الأرض العشر» إلخ وقالوا: إن «ما» عامة فتعارض العام والخاص فترجح فرجحنا العام، أقول: إن الصحيح الاحتجاج بالرواية الخاصة في مقابلة الخاص فتحج بما رواه الطحاوي ص (213) ج (2) باب العرايا عن جابر بن عبد الله «وفي كل عشرة أقناء قنو يوضع
في المساجد للمساكين» إلخ، وما تمسك به أحد منا، والحديث قوي وأخرجه الحافظ في الفتح عن ابن خزيمة في الموضعين، ولم يخرج هذه القطعة في الموضعين، ولا أعلم باعث عدم إخراجه هذه القطعة، وأخرجه أبو داود أيضاً في سننه ص (241) إلا أن في ألفاظه نقصاناً حتى صار المراد مقلوباً وغلط المحشون في بيان المراد وفيه: أمر من كل حادّ عشرة أوسق من التمرقنو يعلق في المسجد للمساكين إلخ باب في حقوق المال، وعندي يحمل ما في أبي داود على ما في الطحاوي لأنه أصرح ومسألة الباب مما لا يمكن إخفاءه فإنه قد جرى عليها تعامل السلف فإنه مذهب مجاهد والزهري وإبراهيم النخعي، ونقل الزيلعي أنه مذهب عمر بن عبد العزيز خليفة الحق والخليفة الرشيد، وكتب إلى رعيته في البلاد أن يؤخذ العشر في كل قليل وكثير، ولم ينقل أن أحداً أنكر على عمر بن عبد العزيز فعلم أنه تلقاه الأمة بالقبول، وقال القاضي أبو بكر بن العربي المالكي: إن ظاهر القرآن لأبي حنيفة وتدل عليه أربع آيات من {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [الأنعام: 141] إلخ وغيرها، وأما تفقه أبي حنيفة فهو أن العشر كالخراج والخراج في القليل والكثير فيكون العشر أيضاً كذلك، وأما القرائن على

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 108)

أن المذكور في الحديث حكم العرايا ويشير إليها كلام الطحاوي في غير موضعه منها أن في الصحيحين: أن العرايا إنما تصح إلى خمسة أوسق، فالمتبادر أن في حديث الباب أيضاً حكم العرية والمراد أن دون خمسة أوسق يؤدونه ديانة فيما بينه وبين الله ولا يجب رفعه إلى بيت المال فإنه يؤدي إلى المعرى له ثم لما أداه بجميعه فتأدى زكاته أيضاً، فمراد حديث الباب ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة أي لا يجب رفعه إلى بيت المال ورواية جابر في الطحاوي ص (213) أيضاً تشير إلى أنها في العرايا ومنها ما في الطحاوي ص (215) مرسلاً عن مكحول: خففوا في الصدقات فإن في المال العرية والوصية إلخ سندها قوي: رواها أبو داود في مراسيله وفيه: فإن في المال العرية والواطئة إلخ ورواها أبو عمرو في تمهيده وفيه: فإن في المال العرية والوطيئة مراد ما في مراسيل أبي داود وتمهيد أبي عمرو: أن الثمرات تضيع من وطئ الناس بالأرجل لمشيهم ولكن ظني أن الصحيح الوصية، وأما الوطيئة والواطئة فمن تصحيف الراوي، ولنا أيضاً ما في السنن الكبرى للبيهقي أن عمر وأبا بكر كانا يأمران سعاتهما أن لا يخرصوا في العرايا، وقرائن أخر تدل على أن المذكور في حديث الباب حكم العرايا ثم رأيت بعد مدة في كتاب الأموال لأبي عبيد أن هذا حكم العرية، فالجواب هذا والاستدلال ذلك أي في معاني الآثار ص (213) ، وأبو عبيد إمام غريب الحديث ويروي النقول في غريب الحديث عن محمد بن حسن الشيباني، وهو معاصر ابن معين وأحمد بن حنبل.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 109)

‌‌باب ما جاء ليس في الخيل والرقيق صدقة

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 109)

[628] قال أبو حنيفة: إن في الخيل إذا كانت للتجارة أو للتناسل زكاة، وقال سائر الأئمة: لا زكاة في الخيل وأتى الزيلعي لواقعتين أخذ فيهما عمر بن الخطاب زكاة الخيل، وأقول: إن لنا ظاهر ما في مسلم ص (319) «ثم لم ينس حق الله في ظهورها ولا في رقابها» إلخ فإن الحق في رقاب الخيل هو حق الزكاة وتأول فيه، والجواب عن حديث الباب أن الخيل خيل الركوب وقد سلم سائر الأئمة أن

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 109)

المراد من العبد في حديث الباب عبيد الخدمة، فقال أبو حنيفة: لما كان العبد عبد الخدمة يكون الخيل أيضاً خيل الخدمة والركوب فتكون الجملتان القرينتان متناسبتين.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 110)

‌‌باب ما جاء في زكاة العسل

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 110)